إفتتاحية الصباح

إفتتاحية “#حضرموت21 ” عيد… بأي حال عدت يا عيد؟!!

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

مع تزايد الفساد واستمرار الحرب تتزايد معاناة العمال في مختلف القطاعات الإدارية والإنتاجية الرسمية منها وغير الرسمية في ظل غياب المؤسسات النقابية والتجمعات العمالية وانخفاض مستوى الوعي بالحقوق النقابية وتفشي الفساد الذي يخيم على النقابات التي ربما تكون مخترقة من قبل السلطة.

اليوم يهل علينا عيد العمال، والعمال في بلادنا يواجهون معاناة غير طبيعية وظروف عمل قاسية وأجور زهيدة لا تسد حاجتهم للبقاء والعيش بكرامة ويتعرضون لمختلف صنوف الاستغلال والتهميش في ظل غياب لمكاتب الخدمة المدنية ومكاتب العمل الرسمية في مختلف مناطق البلاد، بالإضافة إلى تراجع الدور النقابي إثر تغييب الوعي النقابي من قبل السلطات الحاكمة.

من سابق دأب نظام صالح الفاسد على تفريغ النقابات من مضمونها عبر تجميد نشاطاتها وذلك باختراقها بعناصر من الطبقة السلطوية الحاكمة أو الموالين لها، وأنشأ بالمقابل نظاما قروسطيا يعتمد على علاقات عمل غير متوازنة يصبح فيها العامل هو الحلقة الأضعف ليتم تجريده من كامل حقوقه القانونية والأخلاقية.

وكعادة الاستبداد – دوما – يسعى لتفخيخ المجتمع وتجريده من كل المكونات والقوى الاجتماعية والسياسية الفاعلة ليمارس هوايته الأثيرة في الفساد والإفساد ضمن سياسة “حافة الهاوية” التي ينتهجها في مقابل دعمه لقوى تقليدية وقبلية وطائفية متخلفة ورجعية.

وفي نهاية المطاف تبقى القوى المدنية الفاعلة والنقابات العمالية مفرغة تماما من مضمونها ومصابة بداء الفساد وبالتالي يتضرر العامل الكادح المغلوب على أمره من قبل سلطة المال وسلطة قوى ما قبل الدولة.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: