إفتتاحية الصباح

إفتتاحية “#حضرموت21 ” الانتحار على أسوار الجنوب

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

كمن يسوق نفسه نحو المذبحة ينتحر الجنون الحوثي أمام السور الجنوبي العصي على المعتدي والمحتل، وطالما تلقى العدو الحوثي ضربات موجعة أفقدته توازنه وجعلته يحشد مزيدا من القوات والسيول البشرية إلى حتفها في محاولة يائسة لاستعادة غزوه للجنوب وسوف يفشل في تحقيق مرامه ويجد الجرافات الجنوبية في انتظاره.

الظاهرة الحوثية صنيعة الرجعية ومجتمع الهضبة الإقطاعي والمتخلف وهي امتداد لنظام الإمامة الذي أسسه الإمام الهادي الرسي عندما جاء إلى اليمن، والسياق الجنوبي في عدن وحضرموت سيرفض ذلك المشروع الهمجي والمتخلف نظرا لاختلاف السياقات التاريخية بين الشمال والجنوب.

الجنوب تأثر بالمدنية ونظام الدولة الحديثة لأن بريطانيا حكمته لما يقارب قرن ونصف من الزمان أسست خلالها حكم مدني خصوصا في عدن، فنشأت النقابات العمالية والصحافة والإعلام والتلفزيون الذي يعتبر الأول في الجزيرة العربية وكذلك الأندية الرياضية والثقافية وغيرها، وخلال ذلك التطور التاريخي قامت الثورة الجنوبية في الرابع عشر من أكتوبر ضد المحتل البريطاني لتنشأ بعدها دولة ما بعد الاستقلال التي رسخت قيم العدالة الاجتماعية والمساواة وتغول سلطة الدولة وضرب نظام القبيلة والطائفة وبناء جيش جنوبي قوي متفوق اقليميا وعربيا.

على الجانب الآخر بقي السياق التاريخي للشمال داخل عباءة “الدولة الطائفية” ودولة رجال الدين حتى اندلاع الثورة في صنعاء والتي أزاحت الإماميون ليحل بعدهم نظام جديد بغطاء جمهوري وبمضمون إمامي.

حل الدولتين هو مفتاح الحل للأزمة اليمنية الموغلة في التعقيد، والنخبة السياسية السابقة والحالية أصبحت جزء أساسي من المشكلة وإشراك الجماهير في صناعة المستقبل والمصير كفيل بتفكيك وحلحلة تعقيدات الأزمة السياسية والتاريخية.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: