fbpx
اخبار عدنتقاريرتقارير وتحقيقاتخبر رئيسي

تقرير خاص: عناصر القوة في الانتصار الجنوبي على الحوثي… من جبهات القتال بالداخل إلى أروقة السياسة في الخارج

(حضرموت ٢١)- خاص

انتصارات عسكرية وسياسية حققها الجنوب في معركتة المفتوحة مع المتمردين الحوثيين، إلى ما بعد حدود الضالع الجنوبية، لعل أبرز سماتها انتقال المقاومة الجنوبية من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، وتشكيل قيادة موحدة للمقاومة تشكل مظلة لحمايته من أي محاولة غزو جديدة من الحوثيين أو تأمر من الشرعية والألوية الشمالية التي يبدو بأنها ستعاني ضغوطا نفسية وهي ترى من طردهوا وطاردوا وأهانوا قياداتها واحتلوا غرف نومهم ينتحرون على أسوار الضالع.

يقول د.سعيد الجريري، في حديثه الخاص لـ”حضرموت ٢١“: إنه منذ أن اختطف الحوثي دولة صنعاء و عاصمتها بالتواطؤ، لم تكن هناك جبهة مقاومة حقيقية سوى الجبهة الجنوبية، والآن بعد أربع سنوات مازالت المقاومة الجنوبية هي الوحيدة التي تخوض حرباً حقيقية ضد التمدد الحوثي. لماذا؟ لأن هناك شمال متواطئ أو متخاذل واختلافه مع الحوثي على السلطة والثروة، وهناك جنوب لا يربطه بالحوثي وأحزاب الشمال هدف واحد، فالهدف الجنوبي تحرير وطن وبناء دولة جنوبية مستقلة، ولذا فالمقاوم الجنوبي يخوض معركته تحت راية أخرى غير الراية التي يرفعها الحوثي وما تسمى الشرعية، اللذين يجمعهما هدف مشترك هو إعادة هيمنتهم على الجنوب ونهب ثرواته. فالمعركة بالنسبة للمقاومة الجنوبية معركة تحرير بينما قوات الشرعية تستنزف التحالف والمقاومة الجنوبية للعودة إلى طاولة مشتركة لاقتسام السلطة والثروة مع الحوثي الذي داس على جمهورية ٢٦ سبتمبر بأحذية إمامة ٢١ سبتمبر ٢٠١٤.

ودا على سؤال “حضرموت ٢١” حول كيفية يتم الحفاظ على المكتسبات سياسياً وعسكرياً؟ قال الجريري: لعل الاجتماع الأخير لقادة المقاومة الجنوبية قد عبر بوعي وشجاعة ومسؤولية عن مضمون الإجابة.

المحلل السياسي مسعود زين، أوضح في حديثه لــ”حضرموت ٢١” أنه: في بداية الهجوم الحوثي علی جبهة الضالع كان للمقاومة الجنوبية أحد عناصر القوة وهو العنصر البشري المؤمن بقضيته واستعداده التلقائي الذاتي للدفاع عنها فكان الدفاع بطولي وبشكل ذاتي من افراد المقاومة والوحدات خسر خلالها الحوثي إعداد كبيرة جدا من أفراده بالمناطق التي تقدم فيها في قعطبة وشمالها وشرقها وغربها

وفي نهاية الأسبوع الماضي تحقق للمقاومة الجنوبية العنصر الثاني، والأهم، من عناصر القوة، وهو توحيد قيادة مسرح العمليات بغرفة عمليات واحدة وتقسيم الجبهة الی مربعات وتوزيع المهام بين الوحدات والمقاتلين بموجب هذا التقسيم…

بعد ذلك مباشرة تحولت المقاومة الجنوبية من الدفاع الی الهجوم وبشكل احترافي بموجب خطة هجومية واحدة وتحقق نصر كبير في أقل من 48 ساعة، وتم دحر القوات الحوثية من معظم المناطق التي سيطرة عليها من قبل بما في ذلك مدينة قعطبة ومحيطها

أما شروط الحفاظ علی المكاسب التي تحققت… أعتقد ان يتلخص في ثلاث نقاط.

أولا: استمرار اليقضة العسكرية والأمنية وتطوير الانتصار بالتأمين العسكري اللازم لذلك.

ثانيا: الحفاظ علی الجبهة الداخلية و اغتنام الروح الوطنية التي دفعت بالجميع علی اختلاف مشاربهم للقتال سويا في الجبهة… اغتنام ذلك الزخم في ردم أي شقوق بين مختلف فصائل المقاومة حصلت في الفترة الماضية في الضالع وغيرها بسبب تباينات سياسية في الشأن العام .

ثالثا: توظيف الانتصار المتحقق في الضالع في إطار البعد الوطني للجنوب؛ وليس نصرا منفصلا والبناء علی ذلك واعتباره جزء من مشروع المقاومة للدفاع عن الوطن ليس في الضالع فقط وإنما في كل محافظات الجنوب، وأعتقد أن قرارات اللقاء العام الثاني للمقاومة الجنوبية في عدن أمس قد جاء في هذا السياق

المناضل حسن البيشي، قال لــ”حضرموت ٢١” إنه: بالإعداد الجيد للمقاتلين عسكريا ومعنويا والمعرفة الجيدة لأرض المعركة والحاضنة الشعبية وبالقوة النارية وبالدعم الجوي للتحالف السعودي الإماراتي، انتصرت المقاومة الجنوبية في الضالع، وهذا ليس الانتصار الأول لها لقد حققت انتصارات كثيرة من قبل في الضالع عام ٢٠١٥م، وانتصرت على مليشيات الحوثي وعفاش في عدن ولحج وأبين وشبوة وعلى الإرهاب في عدن وأبين وشبوة وحضرموت وحققت أيضا عدة انتصارات في الساحل الغربي وكانت على وشك إسقاط الحديدة، المكاسب العسكرية التي حققتها المقاومة الجنوبية تتعرض للابتزاز السياسي من قبل الإعلام الموالي والتابع لشرعية الفنادق بنسبه لجيشهم الرابض في مأرب وحضرموت وعدن والمرواح في التباب على تخوم صنعاء لكنهم مهما قالوا لم يغيروا من من الحقيقة والواقع شي، وأهم مكسب سياسي حققته المقامة الجنوبية هو إعلان عدن التاريخي وقيام المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي للقضية الجنوبية ومعبر عن آرادة شعب الجنوب وممثل شرعي له في الداخل والخارج.

وشدد على أن الشرط الأساسي للحفاظ على هذه المكاسب التمسك بالأرض التي حررتها المقاومة في الجنوب والدفاع عنها باستماته والسيطرة على الارض المتواجدة فيها خلف حدود الجنوب إلى
أن يأتي الحل النهائي يرافق ذلك نشاط سياسي داخلي لتقوية اللحمة الوطنية الجنوبية من خلال الحوار والتوافق على القواسم الوطنية المشتركة وتقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية، وتعبئة الشعب وتهيئته وإعداده للمعركة الأخيرة والحاسمة، وخارجي يوضح للعالم والدول العظمى بدرجة رئيسية عدالة القضية الجنوبية وحق شعب الجنوب في إستعادة دولته المستقلة وتقرير مصيره بنفسه.

د.رشيد الطوخي، أكد في حديثه لــ”حضرموت ٢١” أنه: لاشك أن انتصار المقاومة الجنوبية في الضالع يدل على عمق الوعي والإدراك لدى قيادات المقاومة وأفرادها حول خطورة العدو الحوثي وأهمية الانتصار عليه مهما كلف الأمر لان مستقبل المنطقة ككل متعلق في دحر هذا العدو الأرعن وإيقاف محاولاته العبث بمستقبل المنطقة بشكل عام.

وأضاف: المعروف أن قوات المقاومة الجنوبية في جميع المعارك على حدود الضالع تمكنت من تحقيق نجاحات عسكرية كبيرة وهو الامر الذي أربك الحوثي وقياداته المسردبة في شمال اليمن حيث كانوا يعوّلون على هذه المعركة في كسر شوكة الجنوب والمقاومة الجنوبية ككل والوصول الى مدينة عدن للقضاء على مشروع دولة الجنوب كما أن الانتصار الكبير للمقاومة والذي تسبب بمقتل أكثر من 120 حوثي بينهم قيادات عديدة ناهيك عن عشرات الأسرى الذين وقعوا في قبضة المقاومة له تبعات إستراتيجية اهمها أنه سيفنّد أكاذيب الحوثيين وأوهامهم بالنصر وبأن عدن على مرمى حجر منهم وسيرفع معنويات المقاومة في أماكن أخرى خاصة وان الحوثيون جاؤا للضالع منتقمين ونقلوا قواتهم التي حاربت في حجور بمحافظة حجة في الأشهر الأخيرة إلى شمال الضالع مردّدين أنهم جاؤوا لتربية وتأديب الضالع التي كبدتهم أول هزيمة…

كما أن انتصار المقاومة الجنوبية سيجعل قوات الحوثي مكشوفة تماماً بعد قطع خطوط الإمداد لأن الضالع والمعروفة بإسم بوابة الجنوب هي الرابط الجغرافي بين الشمال والجنوب وأهميتها أنها طريق إمداد عسكري من صنعاء باتجاه عدن وتعز ولحج وأبين.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: