fbpx
كتاب ومقالات

#صحف عربية تتساءل: ماذا بعد قمم مكة؟

(حضرموت21) بي بي سي 

واصلت صحف عربية التعليق على القمم الثلاث التي عقدت في مكة مؤخرا بدعوة من المملكة العربية السعودية بهدف التصدي لإيران.

وفي الوقت الذي أشادت صحف سعودية بهذه القمم ووصفتها بأنها بداية صفحة جديدة من التضامن وأنها خرجت بتأييد شامل ضد إيران، شدد كُتّاب على القول إنها لم تأت بجديد غير إدانة طهران بأشد العبارات.

“صفحة جديدة”

تشيد صحيفة “الرياض” السعودية في افتتاحيتها بهذه القمم وترى أنها بعثت برسالة مهمة “إلى من يهمه الأمر بأن الأمة العربية والإسلامية قررت أن تتغير إلى الأفضل، وتغلق نهائياً صفحة الخلافات وتستبدلها بصفحة جديدة عنوانها تعزيز التضامن والتعاون والتآخي والتآلف بين دول المنطقة، والاتحاد صفاً واحداً في مواجهة كل الأخطار التي تحدق بها، من أجل الدفاع عن مقدراتها وشعوبها”.

وترى الصحيفة أن أفضل ما كان في هذا القمم أنها “خرجت بتأييد شامل على ضرورة الوقوف في وجه إيران، التي تعمل وفق أجندة سياسية، هدفها الأول التخريب وإثارة الفتنة ونشر الفوضى والاضطرابات في دول المنطقة، عبر التحكم في ميليشيات وعصابات، تنوب عنها في تنفيذ أهداف تلك الأجندة”.

وبالمثل، يقول خالد السليمان في “عكاظ” السعودية: “باختصار أرادت المملكة في هذه القمم أن تقول إن المنطقة تجاوزت المنعطف الحاد، وباتت أمام مفترق طرق، إما إلى هاوية الصدام المدمر أو محطة أمان واستقرار المنطقة، والأخيرة تتطلب عملا وتضامنا لا بيانات وخطبا يضع إيران أمام الحقيقة: أن لسياستها العدوانية ثمنا باهظا لا تتحمل كلفته”.

“ماذا بعد قمم مكة؟”

ويتساءل صالح الشيخ خلف في “الصباح” العراقية: “ماذا بعد قمم مكة المكرمة؟”.

ويقول الكاتب: “لا أريد التقليل من أهمية هذه القمم إلا أن تاريخها عبر نصف قرن أو أكثر يشير إلى أنها لم تنجح في حل أي من الأزمات والقضايا التي عصفت بالأمتين العربية والإسلامية، كما أنها لم تستطع درء الحروب أو إيجاد حلول للمشاكل التي عانت منها الدول العربية”.

وكذلك يتساءل عريب الرنتاوي في صحيفة “الدستور” الأردنية: “انتهت قمم مكة الثلاث بما كنا نعرفه، حظيت إيران بأشد عبارات الإدانة والتنديد… لكن السؤال: ماذا بعد؟”.

ويرى الكاتب أن الذين اجتمعوا في مكة “لا يرغبون بشن الحرب على إيران، ولا يقدرون عليها، معنى ذلك واحدٌ من أمرين، أو كلاهما معاً: (1) الاستمرار في حروب الوكالة ضد طهران، (2) انتظار ‘الترياق’ من واشنطن، بعد أن تعذر الحصول علي ‘ريق حلو’ من العراق. هذا ما تبقى لدينا من خيارات في مواجهة ‘الأخطار والتهديدات الإيرانية المُزعزِعة لاستقرار المنطقة'”.

ويؤكد الكاتب أنه “لا يمكن أن نُبقى الأوضاع في المنطقة على حالها، لا حرب ولا سلام، لا حسم ولا حل مبني على الاعتراف بالحقوق والمصالح المتبادلة… إن لم نقو على الحرب، فلنجرب خيار السلام، حتى وإن كانت دونه عوائق وعقبات كأداء”.

الحضور القطري

وفي صحيفة “الشرق” القطرية، تشيد عائشة عبيدان بالحضور القطري رفيع المستوى في قمم مكة، حيث ترأس الوفدَ القطري رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني.

حاملة طائرة امريكية

وتقول إن تلبية قطر للدعوة “يدل على الاعتراف بفشل الحصار، ونفي صفة الإرهاب عنها، كيف تتم دعوة دولة يزعمون أنها تمول الإرهاب لحضور مؤتمر لمكافحة الإرهاب”.

وتتساءل: “كيف يمكن معالجة التوترات السياسية في المنطقة ولملمة البيت الخليجي وإعادة المنظومة إلى عهدها من التماسك والمتانة، والأزمة مع قطر مازالت قائمة، وهي جزء من المنظومة الخليجية؟”

وفي الصحيفة نفسها، يتساءل محمد قيراط: “هل هي بداية انفراج الأزمة؟”

ويقول: “بهذه المشاركة الرفيعة المستوى تبرهن قطر أنها تعمل جاهدة من أجل لم الشمل العربي وتحقيق مصالح الأمة والعمل من أجل توطيد العلاقات الأخوية ما بين الدول العربية فيما بينها وما بين الدول العربية ودول العالم”.

ويضيف أن “حلحلة أزمة الخليج وذوبان الجليد في العلاقات السعودية-القطرية ما زال يراوح نفسه في الذكرى الثانية لحصار قطر، ومؤجل لأجل غير مسمى”، وأنه “رغم النية الحسنة لدولة قطر واستعدادها للحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات فمحور أبو ظبي الرياض ما زال مُصرا على الاستمرار في الخطأ”.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: