fbpx
كتاب ومقالات

نحن معك يافرج ومن قرح يقرح ..!! #مقال لـ ” ناصر التميمي “

ناصر التميمي

حضرموت الخير أو البقرة الحلوب سمها ماتشاء هي أغنى المحافظات الجنوبية بالثروات. المعدنية والسمكية والزراعية وأكبرها مساحة وعقب إجتياح الجنوب في العام 1994م في حرب الغفلة وبسط قوات الإحتلال اليمني على أراضي دولة الجنوب حاول نظام الدكتاتور علي عبدالله صالح حينها تقسيم الجنوب المحتل بقوة السلاح و تحت شعار مايسمى الوحدة الموت إلى إقطاعيات لغجر وسباع الشمال المفترسة وثعابينه الجوعى وحضرموت على وجه الخصوص التي تعتبر أغنى المحافظات فقد عمل نظام الإحتلال العفاشي على تشليحها وقسمت فيها منابع الثروة حسب العائلة والقبيلة بما فيها حقول النفط ومناجم الذهب وزاد من حضوره الجهوي والقبلي في حضرموت وسيطر فيها على كل مفاصل السلطة بمسؤولين شماليين غير متعلمين والبعض منهم لايقرأ ولايكتب ناهيك عن إستمالته لبعض الشخصيات السياسية والقبلية الحضرمية التي باعت نفسها للشيطان وإرتمت في أحضان من لايعرف الدولة والنظام والقانون ومن خلال هذه الأيادي عمل نظام صنعاء على تغذية الفتن بين أبناء النسيج الحضرمي الواحدكي يتسنى له نهب الثروات.

ومنذ ذلك الحين سعى نظام كياسرة الشمال بمساعدة عملائه من أبناء حضرموت الذين باعوا أنفسهم رخيصة على شياطين الشمال على إدارة حضرموت بسياسة مرعبة ومخيفة جدا وحقيرة في آن واحد بأن عين عليها محافظين يدينون لرأس النظام بالولاء والطاعة وينفذون مايأتي إليهم من أوامر وبالحرف الواحد تحت قوة و صولجان النظام الفاشي وإنتشر الفساد والفوضى الإدارية والمحسوبية وباتت المناصب تمنح حسب القبيلة واللون والعرق ومع إستمرار الهيمنة اليمنية على خيرات حضرموت ساءت أحوال الناس في حضرموت بما فيها الخدمات وغاب الأمن والإستقرار في عموم حضرموت وإنتشرت الجرائم والارهاب بمختلف أنواعها وعمت الإغتيالات كل حواضر وبلدات المحافظة عبر دراجات الموت السريع التي كانت تسرح وتمرح في وضح النهار وأمام مرأئ ومسمع النظام الذي كان يغذي هذه الأعمال بغية ارهاب الناس وتخويفهم كي يستمر في نهب الخيرات والثروات وإجهاض أي صوت يطالب بحقوق الشعب وجعلهم تحت رحمته وهو مانجح فيه نظام صنعاء تارة بإستخدام القوة وتارة أخرى بشراء الذمم.

وبعد سيطرة الحوثيين على عاصمة الإرهاب صنعاء وفرض هيمنته على القرار السياسي وهو مادفع دول التحالف العربي اعلان عاصفة الحزم للقضاء على أعوان إيران وأذنابها سلمت قوات الإحتلال اليمني ساحل حضرموت لقوى الإرهاب التابعين للعربية اليمنية وذلك لإستمرار هيمنتهم على ثروات حضرموت. وإن بثوب جديد وخوفهم على مصالحهم دفعهم الى خلع الزي العسكري الحكومي وإستبداله بلباس الإرهاب ولقطع الطريق أمام اي مقاومة من أبناء المحافظة تحاول السيطرة.

وبعد عام من سيطرة القاعدة على ساحل حضرموت وإمعانها في نهب الأموال والثروات التي كانت تمون بها مليشيات الحوثي الإرهابية وإرهاب والناس وإقلاق السكينة العامة وفرض اجندات جديدة على ابناء المحافظة وبعد أن طفح الكيل. أعلن حينها التحالف العربي عن عملية خاطفة وسريعة إنتهت بتحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة خلال ساعات وهو ما أذهل العالم وفرضت النخبة الحضرمية سيطرتها على الساحل الحضرمي الذي تنفس الصعداء بعد عام من التيهان و غياب الدولة والنظام وعين حينها إبن حضرموت البار أحمد بن بريك الذي أدارها بحنكة وشجاعة وعمل على إعادة الحياة الى طبيعتها بمساعدة رفيق دربة اللواء فرج البحسني قائد تحرير حضرموت من القاعدة وعندما نجح الثنائي الحضرمي بن بريك والبحسني في نقل المحافظة من حالة اللادولة الى الدولة وإستطاعت قوات النخبة الحضرمية بمساندة قوات التحالف العربي وعلى رأسها دولة الإمارات الشقيقة وبدأت الأوضاع والخدمات تشهد إستقرارا ملحوظا ونتيجة لمواقف المحافظ بن بريك الشجاعة مع قضية شعبه وإعلانه الحرب المفتوحة على قوى الفساد المنتشرة في مفاصل المؤسسات والدوائر الحكومية ورفضه المطلق إرسال الإيرادات إلى الحكومة الضائعة في فنادق الرياض وإسطنبول والقاهرة وهو ما دفعها إلى الوقوف في وجه المحافظ بن بريك ونجحت قوى الشر في إقالته من منصبه مع عدد من رفاقه في المحافظات الجنوبية.

بعدها عين اللواء فرج البحسني محافظا لحضرموت وهو من الكفاءات العسكرية الحضرمية المشهود لها بالنزاهة حمل مهمة تحرير حضرموت على عاتقه ونجح فيها وبعد أن سيطرة قواته النخبة الحضرمية على الأرض عكف على بناء القوات الحضرمية بكافة تشكيلاتها وتمكن من فرض الامن والإستقرار في ربوع ساحل حضرموت في فترة وجيزة بعد أن كانت البلاد تعيش في وضع مأساوي لاتحسد عليه.

ومنذ ان تم تكليفه وهو يعمل جاهدا على إستقرار الخدمات في المحافظة رغم المضايقات التي يواجهها من قبل حكومة المنافي التي تحاول إحراجه وإفشاله بشتى الطرق وذلك من خلال أياديها وعملائها لإرسال رسالة الى الشعب بإن المحافظ فشل في منصبه وحان الوقت لتغييره ناهيك عن الحملات الإعلامية المممنهجة والممولة من أحزاب الفتنة اليمنية التي تتربص بأمن وإستقرار حضرموت تريد إعادتها الى المربع المظلم الذي كانت تعيشه قبيل التحرير.

مايتعرض له اليوم اللواء فرج البحسني هو نفس الموال الذي عزفت قوى الشر على تنفيده في عدن ضد المحافظ السابق اللواء عيدروس الزبيدي والذي حاربته الحكومة الهاربة لالشي وانما لكونه جنوبي ويريد خدمة أهله فأ قامت الدنيا ولم تقعدها وسخرت إعلامها وعناصرها الإرهابية في وجه المحافظ عيدروس والآن يبدو أن المخرج نفسه الذي كتب مسرحية ونفذها في عدن هو نفسه الآن يريد تنفيذها في حضرموت لكنها ستفشل أمام صمود ابناء حضرموت البواسل.

صحيح هناك قصور في بعض الخدمات لاسيما الماء والكهرباء وهذا لايعني أننا تحمل المحافظ كل ذلك وننسى عدونا الحقيقي الذي يتربص بنا من كل حدب وصوب وبدل أن نوجه سهامنا المسلولة في وجه محافظنا الذي يقضي جل ليله وهو يحرس أمننا وإستقرارنا كان من المفروض ان توجه هذا الغضب الحضرمي في وجه حكومة الفنادق التي تنهب ثرواتنا ونحن نتفرج ووراء القيل والقال ونوقفها عند حدها ونقول لها كفى نهب وسرقة ونلتف حول محافظنا كالسوار على المعصم ونبعد عن المزايدات والمناكفات التي لاتسمن ولاتغني من جوع ونفوت الفرصة على أعداء حضرموت الذين يريدون سلخها من جلدها ورميها جثة هامدة للسباع المفترسة.

وأنا بمقالي هذا لست ضد حقوق الناس ولكني أخاف أن يركب الموجة أحزاب الشر والخديعة وتحرف مسار هذه الإحتجاجات وتحولها إلى إتجاه آخر يصب في مصلحتها الجهنمية التي تربد من خلالها إحراق حضرموت وإخالها في أتون الصراع المناطقي والجهوي الذي سيحرق الجميع ولن ينجو منه أحد.

وهنا أجدها فرصة وأقول للذين يحاولون إيقاض الفتنة فيوحضرموت وهي نائمة اذا إغترضنا إقيل البحسني هل تعلمون من البديل؟ وهل البديل سيحافظ على قواتنا الحضرمية التي تحرسنا أم لا؟؟ ولكم العبرة في إخواننا في وادي وصحراء حضرموت الذين يعانون من حالة الإرهاب والفوضى الأمنية ونحن لربما فرطنا في قائدنا الحضرمي وسلمنا محافضتنا للمجهول فيسكون مصيرنا كلإخواننا في الوادي الذين يبحثون عن نعمة الأمن بعد أن تخلت عنهم شرعية هادي القابع في الرياض وربما نعض على أصابعنا ندما.

كل هذه الحملة التي يتعرض لها المحافظ البحسني وحضرموت ومحاولة تعكير سلامتها لن يبعد كثيرا عن التوجه الجنوبي الذي يسعى إلى تخليص وادي وصحراء حضرموت من قوات الإحتلال اليمني والذي بات قاب قوسين او أدنى من التحرير وكلما علت الأصوات المطالبة بطرد القوى المهيمنة على الوادي سيزداد صراخ وعويل هذه القوى وسوف تسخر كل ماعندها لإرباك المشهد في الساحل وهذا يتطلب من الجميع ان يشمروا عن سواعدهم والإلتفاف حول محافظنا الذي يواجه اليوم أعداء حضرموت نتيجة مواقفه الى جانب شعبه ولن يكون الا كذلك والأيام القادمة هي كفيلة بكشف المخبأ لمن لايفهم في السياسة شئ ونحن معك يافرج ومن قرح يقرح وسير على بركة الله.

مدير الإدارة السياسية لإنتقالي بروم ميفع.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: