fbpx
إفتتاحية الصباح

إفتتاحية #حضرموت21 .. من يوقف هذا العبث ..!!

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

لا زال النخيل في حضرموت يواجه -بمفرده- أسوأ فترات التجريف والقلع في تاريخه، وهو وحيدا في معركته مقابل كافة أرباب المال والسلطة والمتنفذين وتجار العقار والإسكان.

سلطة الأثرياء لا توازيها سلطة خصوصا مع تراجع مؤسسات الدولة، وهو ذات الأمر الذي قاد بالضرورة إلى ظاهرة الفساد المعمم الذي نشاهده اليوم أمام أعيننا، ولا تبدو ملامحه في دفع الرشاوي فقط داخل الدوائر الحكومية بل تتعداها إلى ظاهرة التجريف المتعمد للمساحات الزراعية والنخيل وتحويلها إلى قطاعات سكنية وعقارية بطريقة عشوائية وغير مدروسة، تهدف إلى كسب المال وتحقيق أرباح سريعة فقط.

يتوهم هؤلاء المبطلون الذين يستخدمون فائض القوة والمال لجرف ما تبقى من نخيل وأرض زراعية بأن الأحوال ستتوقف عند هذه النقطة وهذه الفوضى وأنهم سيفرون بجلدهم من لحظات الحساب عندما تتغير موازين القوى وتتغلب سلطة النظام والقانون لأن سطوة المال وغلبة الفساد ستصل إلى نقطة النهاية التي تتوقف عندها الحاجة للإستمرار ويتلاشى الواقع الذي صنع تلك البارونات المالية الفاسدة والمهلكة للحرث والنسل.

بعد كل تلك السنين العجاف من التدمير والتجريف الممنهج أصبحنا نأكل التمور المستوردة من الخارج بعد أن اختفى التمر المحلي من السوق بفعل العوامل المذكورة، وبواقع الحال فإن عصا السلطة الغليظة لم تأتي بعد واستراتيجية إفساد المؤسسات الحكومية التي يمارسها أولياء المال لن تستمر لأن سياسة اخضاع كل شي لمنطق المال والنفوذ ستتوقف لا محالة .. والأيام بيننا.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: