fbpx
إفتتاحية الصباح

إفتتاحية “#حضرموت21 ” السابع من يوليو ..سقوط الدولة وتسلط القبيلة

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

في مثل هذا اليوم الأسود من العام 1994 داست القدم الهمجية مدينة عدن وأسقطت بنيان الدولة فيها ومؤسساتها ودخل الجنوب في متاهة واق الواق التي يساوي الخروج من ظلامها المطبق نضالات جسيمة وقوافل من الشهداء، غير أن الشعب الجنوبي أدرك ذلك مباشرة وقدر حجم المخاطر المحدقة والتحديات المتلاحقة لفكرة الغزو من قبل نظام صنعاء فانطلقت شرارة ثورته الأولى في السابع من يوليو 2007 والتي سبقتها ارهاصات ومسيرات احتجاجية في المكلا بحضرموت خلفت قتلى وجرحى، معلنة انطلاق قطار الثورة الجنوبية الذي لن يتوقف إلا في محطة التحرير والاستقلال الناجز.

التشوهات العميقة التي تركها نظام صنعاء القبلي في الجنوب من تدمير لبنيان الدولة المؤسسية والنظام التعليمي والصحي فيها ونهب المؤسسات الحكومية وتدمير النقابات العمالية والمهنية وتعميم نظام الفساد وتسليط الفاسدين في المراكز القيادية، ودعم رجال القبيلة والنفخ في جسدها وترييف المدينة وزراعة زعامات دينية غير متنورة، كل ذلك وأكثر ضرب النظام المدني القائم في الجنوب آنذاك منذ الخمسينات.

لم ثثن الشعب الجنوبي كل تلك التورمات السرطانية والتدمير الممنهج من أن يمارس حقه في استعادة دولته بالطرق السلمية والعسكرية وبالتحالف مع محيطه العربي وتحديدا السعودية والإمارات لصد التمدد المذهبي والسلالي الحوثي الذي يحاول جاهدا إعادة التاريخ وتمكين القبيلة الهاشمية من إعادة هيمنتها على اليمن وانتزاع السلطة من قبيلة الأحمر.

هذا نظام صنعاء وهكذا تسير عجلة تاريخه التي لا تخرج عن دائرة الصراع القبلي بين القبائل الهاشمية ونظيراتها من القبائل الأخرى ولا شأن للجنوب بهكذا صراع سوى محاولاته لصد هذا التغول القبلي (ماقبل الدولة) ليستمر في خلق مؤسساته المدنية بعيدا عن تشوهات وتورمات نظام صنعاء القبلي.

بقي التأكيد على أن التوازنات العسكرية بين ما نشاهده اليوم وبين لحظة اندلاع شرارة الثورة في العام 2007 خير دليل على ثمرات النضال السلمي والعسكري للشعب الجنوبي الذي أصبح اليوم مسيطر فعليا على معظم مناطق الجنوب بعد أن دحر جيش القبائل والعناصر السلالية من أرضه الطاهرة.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: