fbpx
إفتتاحية الصباح

إفتتاحية “#حضرموت21” بين شرعية الفساد وتعنت الحوثيين

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

بين فساد الشرعية وتعنت الحوثيين وهمجيتهم يعاني المواطنون الأمرين وتتفاقم آلامهم وتزداد معاناتهم فحسب تقارير متعددة من منظمات دولية وما نشاهده يوميا يتبين لنا حجم الكارثة الإنسانية التي تسبب في اشعال فتيلها جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من ايران والتي لا يهمها مقدار المعاناة والمأساة الإنسانية إلا بما تسعى فيه لنهب ما تبقى من مؤسسات حكومية وتحويل ايراداتها للمجهود الحربي.

جماعة الحوثي لا تضاهيها جماعة في مقدار رجعيتها وسلفيتها فهي تتكئ على أسوأ مراحل التاريخ تخلفا، وتعتمد على موروث وسياقات تاريخية غاية في التهلف وهي تميز سلالات بشرية على أخرى وتعزز من القيم القبلية المناهضة لفكرة الدولة المدنية، وهذا له سياقات تاريخية في شمال اليمن تم تغذيته وإحياؤه حديثا من قبل نظام الملالي الإيراني الذي يعتمد فكرة تصدير الثورة الخمينية وتعميم مبدأ “ولاية الفقيه”.

في السياق اليمني الشمالي قد يكون لذلك المبدأ التدميري أرضية صالحة لزراعته وتنميته وملالي ايران أدركوا ذلك سابقا. لكن في المقابل سيرفضها الجنوبيون لأن الجنوب يملك سياقات تاريخية مختلفة تماما فهو يستند على تاريخ من الوجود البريطاني لما يقارب القرن ونصف تم من خلالها التأسيس لجوانب مدنية كثيرة خصوصا في مدينة عدن بدءا من الحركات النقابية العمالية، مرورا بالإذاعة والتيلفزيون والنشاطات الرياضية المختلفة وليس انتهاءا بالسينما والمسرح والفنون بأنواعها.

وما بعد قيام الثورة الجنوبية في الرابع عشر من أكتوبر 1963 في فترة ما بعد الاستقلال تم إنشاء دولة قوية رسخت قيم المدنية والعدل والمساواة وتمكين الفقراء والمسحوقين وبناء مؤسسات سلطوية أضعفت بدورها من تسلط القبيلة وهمجيتها وحجمت دورالخطاب السلالي والقبلي المتخلف.

لن يثني الجنوبيون فساد الشرعية أو رعونة الحركة الحوثية فقد رفضوا من سابق التغول الحوثي وصدوه بالسلاح والدم وهزموه شر هزيمة، ولم يعد لبلطجة الولي الفقيه مكان في الجنوب فللشعوب كلمتها الأخيرة والفاصلة.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: