fbpx
كتاب ومقالات

الأهداف #العظيمة لا تتحقق إلا بتضحيات #جسيمة مقال لـ عبدالكريم النعوي

ليس هناك في قناعات الأمم السويّة أغلى وأهم من أوطانها؛ فالوطن هو الحياة الحقيقية الطبيعية بكل ما فيها فهو الغذاء والماء والهواء والدفء والدواء، وهو الحرية والأمان.
من لا وطن له؛ فحياته منقوصة ومشوهة !

منذ وقع وطننا الجنوب بطريق الخيانة والغدر في عام ١٩٩٤م في قبضة مخالب قوى الاحتلال اليمنية الشمالية (العسكرية والدينية والقبلية) الإجرامية ومن والاها من المحليين الرخاص_ ونحن نعاني منذ ذاك، لكننا لم نستسلم ولن.. فقد خضنا نضالاً سلمياً، ثم ثورة مسلحة يومية خضناها وما زلنا تعبيرا عن رفضنا العملي وضع الاحتلال الذي ظلت (وما زالت) تلك القوى تحاول فرضه علينا بكل الوسائل والسبل (بالآلة العسكرية وبالفتاوى التكفيرية وبالآلة الإعلامية الكاذبة، باسم الوحدة اليمنية، بل وبسياسة التجويع والإفقار وتغييب الخدمات؛ لأجل إخضاع شعب الجنوب).

لقد حدد شعب الجنوب هدفه الذي ضحى ويضحي من أجله بثبات وصبر دون خوفٍ أو تخوّف، وهو طرد قوى الاحتلال من أرض الجنوب، واستعادة دولته الجنوبية المغدورة.. الثورة الجنوبية التي بدأت وانطلقت بعدد محدود من المناضلين، وتباعاً تباعاً التف الشعب الجنوبي حولها، لقادرة أن تنتصر وتحقق أهدافها.
على مر سنين ثورة الجنوب، تعرض الكثير من الثوار الأبطال لأبشع جرائم القتل الجماعي والفردي والاعتقال والتنكيل والتعذيب والإرهاب، فلم تهِن الثورة، ولم تخُر عزائم الثوار أمام جرائم الاحتلال، بل ظلوا بنفس التحدي والعزيمة والإصرار على تحقيق الأهداف الثورية العظيمة، حتى تحقق لشعب الجنوب أهداف عدة عظيمة، بعد تضحيات جسام وقوافل من الشهداء الذين ضحوا بدمائهم في سبيل تحقيق تلك الأهداف.. ويمضي رفاق دربهم سائرين على دربهم، وفاءً لهم حتى تحقيق الهدف الأعظم الكبير وهو التحرُّر الناجز واستعادة الدولة؛ التي ضحوا بأرواحهم، وسالت دماء الجرحى لأجل تحقيقها.

ما أن رأت قوى الاحتلالُ شعبَ الجنوبَ (بقواته ومؤسساته) ماضٍ في مرحلة الثبات على أرضه، راحت قوى الاحتلال العسكرية والدينية (المتأسلمة) بحياكة المؤامرات وتنفيذ مشاريعها الإجرامية، بغرض إضعاف القوة الجنوبية، وخلق حالة الرغب والخوف في الشارع الجنوبي، وكل ذلك لأجل خلخلة ثقة المجتمع الجنوبي بقدرات الجنوبيين (قيادياً ومؤسسياً) على إدارة المؤسسات، وبالتالي عجزهم عن إدارة شئون دولة ينشدون استعادتها.. فمنذ ما بعد تحرير عدن، وبينما يتواجد جانب كبير من قوات المقاومة الجنوبية في جبهات القتال في عمق الشمال لقتال المليشيات الحوثية، راحت القوى اليمنية في الشرعية (التي قدمّت نفسها للتحالف على أنها خصم الحوثيين)- راحت لترتكب عبر تنظيمات الإرهابية العديد من الجرائم الإرهابية بحق أبناء الجنوب، بدءً باغتيال القائد اللواء جعفر محمد سعد محافظ العاصمة الجنوبية عدن، تلت ذلك العديد من الجرائم المماثلة، وإخرها يوم الخميس ١ يوليو ٢٠١٩م، بتفجير إرهابي استهدف شرطة الشيخ عثمان، في العاصمة الجنوبية عدن، تلاه حادثة معسكر الجلاء.. وكانت حصيلتهما أن استشهد العشرات من أبطال وشباب الجنوب، بينهم القائد المقدام العقيد منير المشألي (أبي اليمامة)، وإصابة عشرات آخرين.
ومثل كل مرة ترتكب فيها قوى الاحتلال جرائم إرهابية، تقوم الآلة الإعلامية التابعة لها بالتحريض الإعلامي في مختلف وسائل الإعلام (المرئية والمقروءة، وفي وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع والمنتديات الإليكترونية) ضد المؤسسات الأمنية والعسكرية الجنوبية، ومؤسساته الثورية، وضد القيادات الجنوبية الثورية والعسكرية والأمنية.. وما علِمت قوى الاحتلال الهمجية الإرهابية أن الجرائم التي ترتكبها تجاه الجنوب وقياداته ومؤسساته لن تزيد الجنوبيين إلا قوة وإرادة، وتعزز تماسكهم وتلاحمهم، ولن تكون دافع تراجع، بل دافع للعمل أكثر وبدأب حثيث الخطى، داخلياً وخارجياً لتعجيل تحقيق الهدف الجنوبي العظيم التحرري واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

الرحمة لشهداء الجنوب في الجبهات العسكرية، وفي ميادين الإعداد والتدريب العسكري.

الرحمة لشهداء الجنوب في الجبهات الأمنية في ميادين تثبيت الأمن والاستقرار.
شفى الله جميع الجرحى.

رئيس الدائرة الاعلامية
للمجلس الانتقالي الجنوبي
محافظة الضالع

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: