fbpx
اخبار عدنتقاريرخبر رئيسيمحليات

الانتقالي ومرحلة ما بعد موت هادي إكلينيكياً … البداية بتحرير عدن وتقليم أظافر الأحمر جنوباً

عدن (حضرموت 21) عدن

دأب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، على ممارسة عادة الاختفاء في المواعيد الصعبة، وعدم الظهور الإعلامي في وقت الشدائد، ولكن عندما يكون الحدث جنوبيا بامتياز، ويتماهى مع تطلعات التحرير والاستقلال، ونزوع قياداته للدفاع عن الأرض والعرض ووضع حد لعبث المليشيات الإصلاحية والتنظيمات الإرهابية التابعة للشرعية، يخترق هادي حاجز الصمت ليطل لمهاجمتهم وهو عابس الوجه غليظ اللسان، يتفوه بكلمات أقل ما يقال عنها أنها سوقية، ويحقن الرأي العام الدولي بجرعة من العداء للقضية الجنوبية خدمة للشمال وبقاء عدن تحت جنح صنعاء للأبد.

يبدو الاستثناء مؤخراً في أن هادي توارى عن الأنظار خلال الفترة الماضية، وبعد التفجيرات الإرهابية التي هزت عدن واغتيال الشهيد أبو اليمامة والعشرات من الضباط والجنود الجنوبيين، اقتصر تداول أسمه على برقية عزاء بروتوكولية، وحين بدأت مليشيات الحرس الرئاسي بالاعتداء على قوات المجلس الانتقالي، في جبل حديد وغيرها من مدن عدن، كانت قيادات حزب الإصلاح تتنظر بفارغ الصبر خطاب لهادي يصب الزيت على النار الجنوبية، لكن المفاجأة هي أنه لا هادي تكلم ولا رجالات المقاومة الجنوبية أضاعوا الكثير من الوقت لحسم المعركة.

أصبحت كامل عدن تحت إدارة المجلس الانتقالي، ولم تعر قياداته أي اهتمام للضغوطات التي كانت تحاول كسر اندفاعاتهم القتالية، أو تجبرهم على الانسحاب من المواقع التي دخلوها فاتحين ومؤمنين ممتلكات الشعب الجنوبي من العبث الإخواني في الحكومة الشرعية، وحينما هدأ دوي المدافع وأزيز الرصاص، تصاعد حديث عن فرضية وفاة هادي قبل عدة أيام مصاباً بجلطة دماغية.

حينها بدأ ربط عدة تطورات في بوتقة سياسية واحدة، أولهم محاولة جر عدن للهاوية بعد تفجيرات معسكر الجلاء وشرطة الشيخ عثمان، وثانيهما إعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك النفير العام في عدن لإسقاط حكومة معاشيق، وبينهما لقاء الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، بالمبعوث الدولي إلى اليمن مارتن جريفيث، حيث أكدت مصادر خاصة لـ”حضرموت 21″ أن الرئيس الزبيدي أبلغ جريفيث أن صبر الانتقالي على جرائم الإصلاح وفساد الشرعية قد نفذ وأن لا بديل عن الحسم لإعادة الأمور إلى نصابها، حينها اكتفى جريفيث بتقديم تعازية الحارة في استشهاد ابواليمامة ورفاقه، والإيماء بحركة رأسه متفهماً كل خطوة يقدم عليها الانتقالي، وما كان يهمه حينها سوى سرعة إنهاء العملية العسكرية بأقل الخسائر الممكنة.

صمت هادي الطويل، وتبخر الظهور الاستعراضي لنجله ناصر قائد الحرس الرئاسي طوال مواجهات عدن، إضافة إلى إلغاء خطابه عشية العيد، فسره مراقبون باحتمالتين أولهما أنه قد توفي بالفعل وأن السعودية تكتمت على الخبر حتى يصار إلى ترتيب ما بعد هادي بإتفاق شمالي جنوبي، يبعد كليا نائب الرئيس علي محسن الأحمر من أي تدخلات في الشأن الجنوبي أو محاولة سطوته على منصب الرئاسة، وهذه الخطوة كان لابد من استباقها بتقليم أظافره في عدن والتلويح بإمكانية انتزاعها من كل الجنوب أن حاول اللعب في الوقت بدل الضائع، وأصر على الذهاب بعيدا في مواجهة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

الاحتمال الثاني هو أن هادي سعى لممارسة ضغوط على السعودية لإيقاف دعمها الضمني لتحرك الانتقالي العسكري في عدن، وهدد على ما يبدو بتضمين الخطاب العيدي هجوماً عنيفاً على التحالف في عقر داره، بعد أن خطته أيادي عصابة الإصلاح المسيطرة على المكتب الرئاسي والمتحكمة بكل قرارات هادي، وهذا ما جعل الرياض تنزلق باتجاه إطلاق تحذيرات للانتقالي من استمرارية سيطرته على المعسكرات والمرافق الحيوية في عدن، والإعلان عن أن طيرانها الحربي مستعد لقصف أي تحركات على الأرض إذا لم تنفذ تعليماتها، وسرعان ما جاء الرد الجنوبي مرحباً بالتفاوض في الرياض مع الشرعية على مرحلة ما بعد استعادة عدن من براثن التنظيمات الإرهابية، ورفض كامل على لسان الشيخ بن بريك لأي تنازلات تقدم على الأرض تتضمن الانسحاب من المواقع التي اقتحمها الانتقالي بعد أن ضاق ذرعاً بمؤامرات الشرعية وصمم على إيقاظ هادي من غفوته قبل موته إكلينيكياً أو جسدياً، بعد ما بدأ بأنه قد انتهي بالفعل سياسياً.

الإعلانات

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: