fbpx
إفتتاحية الصباحاخبار عدنمحليات

افتتاحية#حضرموت21.. ما بعد انتصار عدن التاريخي

(حضرموت21) خاص فريق التحرير

لم تكن انتصارات عدن التاريخية في شهر أغسطس الجاري مجردة من سياقاتها التاريخية ومن الهزيمة المشؤومة التي تلقاها الجنوبيون في العام 1994 ولكنها تأتي في إطار إعادة للمعركة التاريخية بين مشروع الدولة ومشروع القبيلة الآتي من الشمال والمدعوم من قوى تقليدية تلبس رداء القبيلة أحيانا أو الطائفة أحيانا أخرى.

انتصارات عدن أتت كتتويج لنضالات جسيمة ومراحل متعددة من الكفاح السلمي والعسكري ضد ميليشيات الحوثي الغازية والمدعومة من ايران التي باتت توزع الفوضى في ربوع المنطقة العربية ككل، مستغلة حالة السيولة والاضطراب في الكثير من الدول العربية، وقد تم دحر الميليشيا الإيرانية وطردها من الجنوب لكن تم بعد ذلك سرقة نضال الشعب الجنوبي من قبل حزب الاصلاح الإرهابي الآتي عبر حصان الشرعية والمتستر بعباءتها وقد تبين ذلك في ضخامة السعار الإعلامي الصادر عبر أبواقهم التي لم تألوا جهدا إلا وقذفته ضد الجنوبيين ونضالاتهم الجسورة.

انتصرت عدن وانتصر الجنوب رغم صعوبة المعركة ودقتها وحساسية الأطراف الفاعلة فيها إلا أن المراحل المقبلة بمعاركها المتعددة لا تقل أهمية عن معركة أغسطس الحاسمة وتتضمن إيجاد خطاب تصالحي متوازن ومسؤول عبر المجلس الانتقالي الممثل الشرعي لشعب الجنوب يؤسس لقيم التعايش والتصالح، كذلك يحمي المصالح العامة للمواطنين ويؤسس لبناء مؤسسات سلطة قوية لاتتهاون ولا تهادن الفساد والخارجين عن القانون وايجاد مؤسسات رسمية أكثر فاعلية وحزم تحترم سلطة النظام والقانون وتحمي مصالح المواطنين والفقراء في إطار انتقال فعال من حكم الفساد والقبيلة الى رحاب الدولة والمواطنة والعدالة الاجتماعية.

تبقى التأكيد على التزام المجلس الانتقالي بأهداف عاصفة الحزم لقطع الذراع الايرانية في اليمن واستئصال ميليشياتها الإرهابية التي عاثت في الأرض فسادا وقتلا وعنصرية.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: