fbpx
كتاب ومقالات

الميسري… الرجل الحديدي .. مقال لصبري الغريو

( حضرموت 21 ) صبري الغريو


يمتدح البعض وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، ويذهب بعيدا بوصفه رجل دولة، ويدعي تحليه بشجاعة نادرة، يلمع صورته وهو مجرد فرد في نظام غارق بالفساد ويدعم الإرهاب ويغذي التطرف.

الميسري المتلون في المواقف، فطر قلوبنا أكثر من مرة، من ينسى كيف ظهر بعد سقوط صنعاء بيد الحوثي ليعلن لكم شمالكم ولنا جنوبنا، ويصدح بصوته عاليا بأن من حق الجنوبيين استعادة دولتهم وبعد أن استقطبه هادي ضمن حكومته، بدأ يبدل جلده لانه كان يدرك جيدأ أن انتقاله من وزير للزراعة إلى منصب أرفع بحاجه لجرعة تصريحات تخرج كل جنوبي يرفع رأية التحرير والاستقلال عن وطنيته اليمنية، وتعده كخائن، تناقضات الميسري لا تعد ولا تحصى، وانفلات عقاله يجعل أحيانا يفقد القدرة على التفكير الصائب بعيدا عن التهور والنزق.

في أحداث يناير ٢٠١٨ لم يتعلم الميسري من الدرس جيدا وظهر بعدها أكثر عنترية؛ رفع يافطات استفزازية في شوارع عدن، هاجم التحالف والإمارات أكثر من مرة لابتزازهم ماليا، بدلا من أن يتفرغ لمهمة تأمين عدن والجنوب من الجماعات الإرهابية التي فضحت المواجهات الأخيرة بأنها هي من تحميه، جار الزمن على الميسري حتى صار رفيق دبره صالح الجبواني، يظهران سوياً وهما يتحديا إرادة شعب لا يقهر، يحرضان على الاقتتال الجنوبي الجنوبي، بدلا من التحلي بالعقل والمنطق وعدم الدفع بمقاتلي الحرس الرئاسي للمحرقة، وفي النهاية نفذا بجلدهما، وكأن شيئا لم يحدث. 

خرج الميسري من عدن مقرا بهزيمتة ولكن الشرف العسكري الذي كان يفترض أن يصونه على الأقل بعدم الظهور مبتسما أمام كاميرته الخاصة والإعلان عن تقديم استقالته، مرغه بالوحل بالتلويح بالعودة للانتقام ووصفه من هزموه بأنهم مرتزقة، وهؤلاء أنفسهم لولاهم ماكان في عدن وظل مطاردا من الحوثي مثل رئيسة هادي هذا إذا لم يكن قد بادر باحتراف اللطم مبكراً وترديد الصرخة.

الإعلانات

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: