كتاب ومقالات

الصراع الجنوبي الجنوبي ألى أين.. ؟ #مقال لـ ” عبدالسلام جعفرباجري “

عبدالسلام جعفر باجري

بريطانيا،وحين تيقنت ان رحيلهاحتميا عن عدن،اوجدت البديل الهش الذي يمكنهامن الخروج من عدن دون اي إلتزامات تعويضية لحكمها لعدن ومحميات الجنوب طوال 129عاماً، فاوجدت القوميين الذين ونكالا بالقوى الاخرى التحررية بالذات شكلوا وفدهم وفاوضوا ووقعوا علي وثيقة الاستقلال متنازلين عن حقوق تكفلها للبلاد المواثيق والقوانين الدولية تعويضا لفترات الحكم الاستعماري،
نفس الخط ونفس الخطاء دفع الجنوب ثمنه مضاعفا في اكثر من حقبه زمنيه، ففي كل منعطف يضع الموقعون مصالحهم الذاتيه فوق اي اعتباريحفظ للبلاد حقوقها ،فحين اشتدت الظروف السياسيه بعد انهيار المنظومه الاشتراكية اواخرالثمانينات وبدأ يتصدع حكم الحزب الاشتراكي لن يفكر قادته حينها في مصير شعب ولا الامتثال لارادته، بل كان همهم الوحيد الحفاظ على مصالحهم الذاتيه واندفعوا وتسارعوا في اتجاه الوحده وان كانت مطلباً شعبياً حينها و وقعوا علي مااتعبوا الشعبين في الشمال والجنوب بمفاوضات جوفاء دامت لاكثرمن 20عاماً، بطرفة عين ليس حبا في الوحده، بل هروبا من مصير منتظرهم واقعين في نفس اخطاء وثيقه الاستقلال حين اشتروطوا ابعاد كل القوى الجنوبية التي احتضنتها صنعاء،كشرط اولي واخير للتوقيع وهو مااستجابت له القياده في الشمال مع الابقاء على تلك القوى في حاضنتها،مماجعلها تستفيد كل الفائده من تلك القوى في مراحل صراعهامع قاده الاشتراكي في حرب صيف 94م،فكلنا ندرك ان من انتصر في هذه الحرب ومن قادها واوصل قواتها لابواب عدن هم الجنوبيون الذين احتضنتهم صنعاء،مابعد86المشؤم.

إن مايحصل اليوم ليس ببعيد عن صراع الماضي ولاالقوى المتصارعه قدتغيرت، بل الظروف والمسببات هي المتغيره فحين كان يعدالصراع جنوبياً داخلياً، قبل الوحده اصبح اليوم جنوبياً- جنوبياً، حفاظا على الوحده تحت غطاء شرعي وبدعم من تلك القوى القديمه التي استطاعت بذكاء من تحويل سهام حربهامن اتجاه صنعاء الى اتجاه الجنوب وباداوات جنوبيه مستغله كل الظروف الماضيه والصراعات المدمره التي اوجدتها القوى المهيمنه على الجنوب سابقا،وبنفس الادوات المستخدمه قديما والمتجدده حديثا،إن الصراع القائم حاليا في اكثر من محافظه جنوبية هو من تراكمات الصراعات الماضيه،إذا ماأخذنا الاسباب الحقيقه التي تدفع بهذا الصراع، مبتعدين عن كل الشعارات والاهداف المعلنه لكل طرف من حفاظ علي نظام الوحده اوالحقوق الجنوبيه وان كانت تستند إلى بعض المعطيات ومستنده على دعم القوى الاقليمية والدولية إلا إن حقيقتها هي امتداد للصراعات السابقه التي دفع ثمنهاشعب باكمله.

إن النتائج والظروف التي اوجدتها الحرب مدمره للوطن والمواطن ،بل لكل شي فيه، بمافيها نفس القوى المتصارعه نفسها وهو مايراهن عليه الكثير ممن يدفعون باشعال فتيل الحرب ،مراهنين على اضعاف جميع القوى المتصارعه وبالتالي فرض الاجندات في الحلول النهائيه التي تخدم هذه القوى بعيداً عن اهداف القوى المتصارعه نفسها وفرض حلول قد لاتتطلع لحجم التضحيات الجسام التي قدمت من اجل اهداف وطنيه عظيمه يتطلع إليها شعب الجنوب الأبي.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: