fbpx
اخبار عدنتقاريرخبر رئيسيمحليات

اغتيال قائد التحالف بالوادي… خيارات الرد السعودي بذراع الانتقالي

عدن (حضرموت ٢١) – خاص

كان وادي حضرموت ومازال على صفيح ساخن والعمليات الإرهابية تضرب مناطقه وتغتال كوادره الأمنية والعسكرية والاجتماعية ورموزه الدينية، دون ردة فعل حاسمة من التحالف وتحديدا السعودية، التي راهنت على تطويع المنطقة العسكرية الأولى بالضغط الناعم، ومحاولة تغيير عقليات جنرالاتها، حتى نفذت عملية تصفية قائد التحالف ومرافقية في كمين مدروس ومخطط بدقة.

بصمات القاعدة في التفجير عن بعد، والمصدر الاستخباراتي والمعلوماتي في تنفيذ العملية برمتها يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن المنطقة العسكرية ليس مخترقة وإنما هي من يمنح الضوء الأخضر للتنظيمات الإرهابية للتخلص من خصوم أو أعداء وحتى شخصيات شبه محايدة لبعث رسائل للتحالف وشركائه ومناويه في الداخل والخارج، برفضهم التزحزح من الوادي وتسليم إدارته لأبنائه.

هناك من يربط بين توقيت العملية وتبني المتمردين الحوثيين الهجمات على منشآت نفطية لارامكو في بقيق، ودخول قوات سعودية إلى عتق وضغط الرياض على الشرعية للجلوس على طاولة الحوار مع الانتقالي، كلها تطورات عسكرية وأمنية وسياسية يراد من خلالها ارباك السعودية وتهديدها ضمنيا بالمساس بقواتها في اليمن والتطاول على عمقها بدعم قطري ايراني تركي.

إدراك السعودية المتأخر بأن حسم حرب اليمن في وجود حزب الإصلاح المسيطر على الشرعية وضعف الرئيس عبدربه منصور هادي، وعمالة وزراء في حكومته للدوحة واسطنبول وطهران، جعلها تراجع حساباتها، تنفتح على المجلس الانتقالي، تستمع لأصوات الجنوبيين، تلتقط أفكارهم في كيفية التصدي للإرهاب؛ وتبدأ تعي جيدا أن أولى خطوات الانتصار على الحوثي، تكمن في تصويب سياستها جنوبا وإدارة العين الحمراء لنزلاء الفنادق من أجنحة الشرعية الفاسدة والإرهابية التي يبدو أنها أرادت الانتقام من المملكة بتصفية قائد قواتها في الوادي، الذي توعد بالقضاء على الإرهاب في وقت قياسي، وبعد أن أوجعتهم ضرباته التي اقتنص خلالها رؤوس قيادات في التنظيمات الإرهابية، دفع الثمن حياته، وهو ما يجعل السعودية أمام تحد خطير خلاصها الوحيد لتجاوزه ترك الحرية لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتحديد ساعة الصفر، لتحرير شبوة من مليشيات الإصلاح والالتحام بنخبتها والنخبة الحضرمية تمهيدا لمعركة طرد القوات الشمالية بالقوة من وادي حضرموت والمهرة والقائها إما للبحر أو إجبارها على الهروب الأخير إلى مأرب.

 

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: