fbpx
كتاب ومقالات

تفاهُمات سعودية .. أم تفاقُمات عسكرية ؟ مقال لـ أحمد باجردانة

تتجه الأنظار العالمية والإقليمية والمحلية هذه الأيام صوب المملكة العربية السعودية وبالتحديد مدينة جده، حيث يتواجد هناك وفدا المجلس الإنتقالي الجنوبي من جهة، وحكومة اليمن الشرعية من جهة أخرى، وذلك للخروج بحلول عاجلة لإنهاء التوتر في مناطق الجنوب، والتوجه صوب جبهات القتال الحقيقية ضد الإنقلاب الحوثي المدعوم من إيران، والذي يهدف إلى المد الفارسي في جميع محافظات اليمن والتنصل عن العروبة.

حوار جده الذي تقوده الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، اعتبر الكثيرون بأن ملامحه قد بدأت تتشكل هذه الأيام، على الرغم من التكتم الإعلامي الكبير حول أبرز مايدور داخل أروقته، فالبعض ذهب يرجح بأن هنالك إتفاق يدور بتسليم إدارة الجنوب للمجلس الإنتقالي الجنوبي، وأنه سيتم إصدار عدة تغييرات حكومية ستطال العديد من وزراء الحكومة الشرعية، فيما اعتبر آخرون بأن حوار جده سينتج عنه إستبدال القوات الإماراتيه في عدن بأخرى سعودية لترتيب الأمور إلى جانب القوات المسلحة الجنوبية، وإنهاء جميع المعارك العسكرية في الجنوب.

فيما اعتبر آخرون بأن هنالك حرب عسكرية قادمة بين طرفي الحوار في جده، وأن ذلك الهدوء هو الذي يسبق العاصفة، وأنسحاب القوات العسكرية السعودية من مطار عتق وعودة ألوية العمالقة من الساحل الغربي إلى عدن ماهو إلا تمهيد لتلك المعركة التي يتجهز لها الطرفين، وأن الجرائم البشعة التي ترتكبها المليشيات التابعة لحزب الإصلاح في محافظة شبوة وقتلهم للمتظاهرين السلميين في مدينة عزان هو ماسيشعل الحرب مجدداً ويؤذي مجدداً إلى تفاقم الأمور عسكرياً.

لتبقى كل تلك التحليلات والتفسيرات مجرد حبراً على ورق، وفي انتظار ماسيسفر عنه حوار جده من نتائج، ومايترتب عليها من آلية تنفيذ مخرجات هذا الحوار على أرض الواقع، ومدى إلتزام جميع الأطراف المتنازعة وتقيدها بالمخرجات دون أي خروقات تذكر.

 

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: