أخبار عربيةخبر رئيسيعربي وعالمي

مقتل #البغدادي.. ضربة موجعة لـ #داعش وفروعه

العراق (حضرموت21) وكالات 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد، مقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي في غارة ليلية قادتها القوات الأمريكية في سوريا، فيما يمثل ضربة جديدة للتنظيم الذي سيطر يوماً على مساحة كبيرة من أراضي سوريا والعراق.

وبعد أن كان أنصار التنظيم المتطرف يواجهون في وقت من الأوقات جيوشاً، أصبحوا في السنوات الأخيرة يشنون هجمات على غرار حرب العصابات وعمليات انتحارية، وفي بعض الحالات أعلن التنظيم مسؤوليته عن فظائع مثل تفجيرات سريلانكا في أبريل(نيسان) الماضي، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً.

ولا يتأكد على الدوام ضلوع التنظيم في الهجمات لكن حتى إذا كانت الصلة تتعلق بالأفكار العقائدية لا بالجوانب العملية، فلا يزال التنظيم يعتبر مصدر تهديد أمني في العديد من الدول:

العراق

جديد داخل المقالة

بعد هزيمة التنظيم على أيدي قوات تدعمها الولايات المتحدة، لجأ أفراده إلى أساليب حرب العصابات التي عرفوا بها من قبل، وتنفذ قوات الأمن العراقية عمليات روتينية ضد فلول التنظيم بعد مرور أكثر من عامين على هزيمته.

وأعادت خلايا نائمة في محافظات من بينها ديالى، وصلاح الدين، والأنبار، وكركوك، ونينوى تنظيم صفوفها، وشنت هجمات متكررة بما فيها، الخطف، ولتفجيرات لإضعاف حكومة بغداد.

ورغم أن الخلايا تعمل في الغالب في مناطق ريفية، وتحرق محاصيل، وتبتز المزارعين المحليين، فقد لقي شخصان مصرعهما، وأصيب 24 آخرون في فبراير(شباط) الماضي عندما انفجرت سيارة ملغومة في الموصل التي كانت في وقت من الأوقات عاصمة التنظيم في العراق.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في يناير(كانون الثاني) الماضي، إن “التنظيم يعود في العراق أسرع منه في سوريا”، وقدر محللون في وقت سابق من العام الماضي، أن له 2000 مقاتل في العراق.


سوريا

توارى التنظيم في الظلال بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية الشديدة، وراح يشن تفجيرات انتحارية، وينصب كمائن، ونفذ تفجيرات في مدن، وبلدات في شمال سوريا في العام الأخير، واستهدف القوات الأمريكية.

وقالت قوات كردية سورية سحقت المتشددين في مختلف أنحاء شمال سوريا وشرقها بمساعدة أمريكية، إنها “تعتقد أن الخلايا النائمة انتشرت في شرق سوريا”، وحذرت من خطر الاحتفاظ بآلاف المقاتلين في سجون، بمن فيهم أجانب من مختلف أنحاء العالم.

وسلطت الأضواء على هذا التحذير في الشهر الجاري، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، الأمر الذي فتح الباب أمام تركيا للهجوم على المقاتلين الأكراد قرب حدودها.

وتقول تركيا إنها أسرت حوالي 200 من المحتجزين من التنظيم الذين فروا من سجون في المنطقة التي هاجمتها، ونقلتهم إلى سجون أخرى تحت سيطرة القوات التركية وحلفائها من المعارضة السورية.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان، “سيتم تقديم أي أسرى من التنظيم للعدالة”، ولا يزال مقاتلو التنظيم يسيطرون على بعض المناطق في صحراء وسط سوريا النائية، في أرض تسيطر على بقيتها الحكومة السورية.

مصر

أما مصر، فلم تشهد هجمات ضخمة في العام الأخير، ولكن حوادث على نطاق أصغر استمرت، ويشن الجيش حملة ضد الإسلاميين المتشددين في شبه جزيرة سيناء أساساً، ويقول الجيش إنه قتل عدة مئات من المتشددين منذ أن شن حملة ضخمة في فبراير(شباط) 2018 لدحر المقاتلين المرتبطين بتنظيم داعش في سيناء.

وفُجرت طائرة ركاب روسية بعد فترة وجيزة من إقلاعها من منتجع شرم الشيخ المصري في 2015، ما أدى إلى مقتل الذين كانوا على متنها وعددهم 224 شخصاً، وأعلن التنظيم مسؤوليته عن التفجير.


السعودية

وشن مقاتلو تنظيم داعش تفجيرات دامية وإطلاق نار في السعودية ضد قوات الأمن والأقلية الشيعية، بعد سحق السلطات تنظيم القاعدة قبل 10أعوام.

ودعا البغدادي إلى شن هجمات على السعودية عندما انضمت إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في شن غارات جوية على تنظيمه، واستخدم في خطبه عبارات مهينة  ضدها.

وقال المدير في مركز السياسة الخارجية في واشنطن، كمران بخاري، في وقت سابق من العام الجاري، إن “تنظيم داعش موجود في السعودية ولكن قوات الأمن وأجهزة المخابرات السعودية تسيطر بشكل كبير على الأمور”.


اليمن

أعلن مقاتلو التنظيم إنشاء فرع باليمن في أواخر 2014 بعد انزلاق البلاد إلى أتون حرب أهلية بين حكومة عبد ربه منصور هادي التي تدعمها السعودية وحركة الحوثي المتحالفة مع إيران، ولكن التنظيم واجه بعد ذلك مقاومة شديدة من الفرع المحلي للقاعدة، تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ووقعت اشتباكات بين التنظيمين، خاصةً في محافظة البيضاء بجنوب اليمن.
 
وأعلن داعش مسؤوليته عن عدة اغتيالات وتفجيرات في جنوب اليمن، ولكنه لم يسيطر مطلقاً على أراض، ويعتقد خبراء أن تنظيم القاعدة الأقدم والذي له اتصالات أعمق بالقبائل، يشكل تهديداً أكبر في اليمن الذي أن تمزقه الحرب.


نيجيريا

شنت جماعة بوكو حرام النيجيرية هجمات في شمال شرق نيجيريا منذ 2009 في سعيها لإقامة الخلافة الإسلامية، وقتلت الجماعة أكثر من 30 ألف شخص، وأجبرت مليونين آخرين على النزوح من ديارهم، وانقسمت الجماعة في 2016 وبايعت جماعة منشقة عنها، تنظيم داعش.

وركز التنظيم في غرب أفريقيا على مهاجمة القواعد العسكرية في العام الماضي، وأصبح القوة المسلحة المهيمنة في المنطقة، ولم يتضح حجم دعم التنظيم لفرعه في غرب أفريقيا، ويقول خبراء أمنيون كثيرون، إن “هذه الصلة تتعلق بالاسم فقط بشكل أساسي، وليس بتمويل ودعم لوجستي مباشر”.


أفغانستان

وظهر تنظيم داعش في خراسان، الذي اشتق اسمه من منطقة تاريخية تشمل معظم أفغانستان الحديثة وأجزاء من آسيا الوسطى أواخر 2014 في إقليم ننكرهار بشرق أفغانستان معقله، وأعلن إنشاءه في يناير(كانون الثاني) 2015.

وبايعت قيادة التنظيم في خراسان البغدادي لكن لم يتضح، إذا كانت للتنظيم علاقات مباشرة في مجال العمليات مع التنظيم الرئيسي.

وأعلن التنظيم شن هجمات على أهداف مدنية في مدن بينها كابول، وقاتل حركة طالبان الأفغانية للسيطرة على عدد من المناطق الريفية، ويقول قادة أمريكيون إن عدد أفراده أقل من ألفين، وهذا التنظيم غير مفهوم على نحو يذكر، ويشك مسؤولون أفغان كثيرون في كابول في صحة إعلانات التنظيم مسؤوليته عن هجمات.

سريلانكا

وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن تفجيرات وقعت في كنائس وفنادق في عيد القيامة في أبريل(نيسان) الماضي، وبثت وكالة الأنباء التابعة للتنظيم مقطعاً مصوراً ظهر فيه 8 رجال يعلنون ولاءهم للتنظيم.

وقال التنظيم، إن “الذين ظهروا في المقطع المصور، هم الذين نفذوا التفجيرات الانتحارية”، وأنحى مسؤولون سريلانكيون باللوم في التفجيرات على جماعتين إسلاميتين محليتين لهما صلة بتنظيم داعش.


أندونيسيا

تعد أندونيسيا أكبر دولة إسلامية سكاناً، ويعتنق معظم الناس هناك الإسلام الوسطي، ولكنها شهدت صعوداً للتشدد، وقالت السلطات إنها تعتقد أن آلاف الأندونيسيين يعتبرون تنظيم داعش مصدر إلهام لهم في الوقت الذي يُعتقد فيه أن نحو 500 أندونيسي ذهبوا إلى سوريا للانضمام للتنظيم.

وقضت محكمة بإعدام رجل الدين أمان عبد الرحمن العام الماضي لتدبيره هجمات دامية، ويعتبر عبد الرحمن الزعيم العقائدي لجماعة أنصار الدولة وهي جماعة فضفاضة للمتعاطفين مع تنظيم داعش في أندونيسيا.

وأدت تفجيرات انتحارية في سورابايا في مايو(أيار) 2018، إلى سقوط أكثر من 30 قتيلاً، وتم الربط بين هذه التفجيرات وخلايا جماعة أنصار الدولة.

الفلبين

ومن جهتها، تخشى الفلبين أن يجد المتطرفون الفارون من العراق، وسوريا ملاذاً آمناً في الأدغال والقرى النائية بمناطق المسلمين في مينداناو، التي تشهد منذ فترة طويلة فوضى، وتناحراً قبلياً، وتمرداً انفصالياً، وإسلامياً.

وبايع العديد من المنشقين عن جماعات مسلحة كثيرة في جنوب الفلبين تنظيم داعش، وكثيراً ما أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجيرات واشتباكات مع القوات الحكومية في مينداناو، ولكن ذلك غالباً ما يكون محل شك.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: