fbpx
كتاب ومقالات

#خوارزميات #حضرموت في السوق السوداء مقال لـ وليد التميمي

لا تنتقدوا من تطاول على حضرموت، لوموا من أوصل سمعتها للحضيض وقزمها في الداخل والخارج، من جعلها رقم ضيئل في معادلة حسابية لم تجد الحل بعد، واقحمها في خوارزميات على الهامش، قابلة للضرب والقسمة والطرح. من أحال عاصمتها إلى قرية صغيرة وأعادنا إلى العصر الحجري بلا ماء بلا كهرباء بلا بنية تحتية.

كل من أساء إلى حضرموت يدرك جيداً مدى ضغفها وهشاشتها، يعي أننا ننتمي إليها وفقا لبوصلة مصالحنا والفوائد التي نكسبها كلما رفعنا اسمها في العالي كشعارات فارغة، نحرص على ما في باطنها من ثروات لنقتسمها قسمة أخوة (لصوص وسرق)، أو نتفنن في سمسرة بيعها وقبض الثمن. كلنا شركاء فيما لحق بحضرموت من كوارث، كلنا مجرد كومبارس، معاهم معاهم عليهم عليهم، حضرموت بريئة منا ومن أفعالنا أفعال السوء والبغضاء والحقد والنميمة، وترويج خطاب الكراهية.

الصحفي الحضرمي
أ. وليد التميمي

اليوم ثارت حميتكم لأنه تم المساس بحضرموت بمجرد كلام، وما يجري فيها واقع وملموس حلال مباح، نرتدي نظارة سوداء، ونضع تحت المجهر عيوب غيرنا ونتصيد أخطاؤه، ونتفلسف على بقية الخلق، كأننا شعب الله المختار في هذه الأرض التي لم نقدر قيمتها ولم نكن في مستوى التحديات التي تواجهها. من يتحدث عن حضرموت التاريخ مدافعا عليه أن يتحلى بسلوك خيرة رجالاتها.

أن يشرح مشكلاتها ولا يحاول حجب أشعة بغربال أو الاختباء خلف أصبعه، نحن لم ولن نكون مجتمع من الملائكة، ولا نطمح بأن نعيش في مدن فاضلة أو ذكية بمقياس العصر، لكن إذا أردنا فقط أن نخلص لسيرة من سبقونا دعوا الكلام جانباً وأنظروا إلى ذواتكم جيداً، ولنعترف جميعا بأننا من دون المكاشفة والمصارحة التي لا تحتمل التسويف واللبس لن تقوم لنا قائمة وسنبقى نتتظر الضباع تفتك بما تبقى من لحمتنا ونحن نقاوم من أجل حياة بلا كرامة وبلا شرف.

الصحفي الحضرمي
أ. وليد التميمي

الإعلانات

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: