fbpx
كتاب ومقالات

#جنوبيون نتجرع الجرعات الكيماوية ولم نخضع لعملية الأستئصال .. مقال لــ : أبو هواش الشاعري

( حضرموت 21 ) أبو هواش الشاعري




نعيش حالة الهلع والأندهاش عن وأقعنا المخزي مع أمتزاج الصمت وأنخراط التجاهل للأنحرافات التي ذهب فيها الجميع الى حياة خالية من شعور الأستنكار والادانة، حياة سكنها الأستيهان والتساهل والتدهور والأنفلات بأنواعه، حياة طرقت الأبواب بوجه الأنسانية والضمير الحي مات من دون الأجل، حياة تقيدت بها المبادئ والقيم نهائياً وأصبح الجميع على النعش ينتظر الموت، تكاد الكرامة والثورة تهدم وتصبح كالانقاض على رؤوس الأجيال ، كفى أفتتحت أبواب المساكن المهجورة التي يسكنها الفاسدين والعابثين وهاهم بين أوساطنا يمرحون في التراحيب من حناجرنا والتصفيق من أيادينا ،أصبحنا في الصمت نعطي حباً لمن يتقن النصب والفساد والأفتراى والأساليب التي بإعتبارها ليست من أعرافنا في الثورة الجنوبية .


بأت الأمر مخيفاً من حين تمكن الصمت يهزم أنفسنا ويكاد أن يحصد الغيرة الوطنية من عقولنا جميعاً وغترس الغباء والجهل بدلاً عنها، فهنا حقيقتنا بكامل التفاصيل فحين حررنا الأرض وأصبحت بأيادينا، فلماذا أذاً تركنا الأرض والثورة والقيم والمبادئ والثوابت الوطنية مثل لعبة الأطفال في أيادي العابثين، هل أصبح الجميع رأضياً بما يحصل لأرضنا التي تحولت الى ساحة يسهل فيها تنفيذ جرائم الشر وصنع الفساد، فهل أرتضى الجميع في العيش على الواقع الذي أصبحنا فيه مغررين لمراوغة أنفسنا حباً للركض بلا شعور أو أدراك لما يجري خلفنا، يكاد الصمت أن يهزم أنفسنا أولاً ثم يفتح للأعداء أسهل الطرق لتدميرنا دون تعباً .


أمامنا تعرض أدوات الضياع والأنقراض حينما يكون الأمر غير مقبولاً، والجميع غارق بمستنقع الصمت ؟أنحنينا للصمت ولمذلة الخضوع، فكل الجرائم لم تكفي للأقناع لتكون دليلاً يثبت ضياعنا من هذه الحياة وخسارة قيمها ومبادئها، يا ترى متى ننهض ونسد مجاري الشر والهلاك ونكون أقوياء نغلق الأبواب التي خرج منها الفاسدين والمفتنين والإرهاب ونجتث مصادرها ونقتلع أجندتها ،نتجاوز خطوط المنحدر الخطير ولن يبقى حداً حين تسكن المخافة والتدمير بكل بيوت العز والكبرياء .


تنفذت بأرضنا أشياء أجرامية وكان صمتنا مساعداً بنجاح المؤامرات ، أخبرونا أذا أصبح الجميع يخضع للفساد الذي يتراقص على أنين وأحزان ومواجع أهالي الشهداء والجرحى الذين تقطعت أجسامهم حبا للتضحية في سبيل القضية والوطن، أن كان لم يخطر في أفكار مجتمعنا على أن الثورة الشعبية أن وقفت بأخر مرحلة ووجد التخاذل ستكون(كالذي حفر قبره بيده وينتظر الموت )، هانحن ننتظر الموت في مرحلة لا نعاني بها من نقص في الأموال بل نعاني من زيادة وتكاثر اللصوص والفاسدين والعابثين الساكنين في الهرم الأعلى والادنئ للسلطة اليمنية .


يكفينا فخراً في الكلمات التي نختصها حول حب الحفاظ على اللحمة الجنوبية وتحريك الغيرة واليقظة ووأجب الألتحاق في درب الكفاح وعدم السماح لأي من كان يحاول تكرار الممارسات الأحتلالية والمؤامرات التي لأتزال مكافحتها من ضمن البنود الأولى وأشتعلت الثورة الجنوبية من أجلها، فلا أعلم حالياً كيف !! ولماذا الصمت والسكون والتجاهل على ما يحدث بين أوساطنا من الفساد والتلاعب وسرقة الحقوق، بالصمت أفتتحت الأبواب ليسكن بيننا الشر ويتمدد الذل ويستمر كل العابثين والفاسدين بالسلب والنهب والعبث في الممتلكات الحكومية ، متى يسعى الجميع لتثبيت ثقافة البناء والعمل لتوثيق نهج المكافحة أمام الفاسدين، نطالب المزيد في التوافق والانسجام من أجل أثبات وأستقرار الارض وتأمين المواطن والسعي على خطوات ثابتة نحو تحقيق الهدف الأسمى ،الذي مات من أجله أؤلئك الرجال بضحايتهم الجسيمة ،ما علينا الا أن نتقدم ونعمل على شعور الوفاء لمن صنعوا لنا الحرية ومجدها فسلاماً منا لهم .

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
WP RSS Plugin on WordPress
%d مدونون معجبون بهذه: