fbpx
كتاب ومقالات

إلى أين يا ”مرنين“ .. مقال لفؤاد جباري

( حضرموت 21 ) فؤاد جباري





جماعة الإخوان في مأرب سلمت المنطقة السابعة بكل عتادها وأجزاء من المنطقة الثالثة والسادسة في مأرب والجوف للمليشيات الحوثية على مرأى ومسمع من التحالف، وفي غضون أيام، فيما ينفخون أبواق الحرب جنوباً ببقاء قواتهم في شبوة وأبين وحضرموت والمهرة بل وتعزيزها، ويهددون باقتحام عدن، ويعلنوها صراحة عدم تنفيذهم أي بند من بنود اتفاق الرياض، ويتباهون بعقوقهم الجلي للتحالف ممثل بالمملكة.


     في المقابل نرى الإنتقالي يتعامل مع كل هذه الأخطار ببرودة أعصاب، لاندري هذه البرودة هل عن ثقة لوجود تطمينات من قبل الراعي أم افتقاد للقرار..وإذا كانت الأولى فكارثة، أما الثانية فالكارثة أعظم!


     جماعة الإخوان دخلت شبوة وأجزاء من أبين بعد أن كانت محررة من أي تواجد لهم، واستلموا هاتين المحافظتين (على طبق من ذهب)، ويصعدون الآن باتجاه العاصمة عدن..وأحداث أول أمس في نقطة العلم شيئ له أبعاده السياسية والعسكرية، ويعطي للقارى صورة أن اللعب الآن بات على بوابة عدن.. ماذا ننتظر بعد!!


     تقديس اتفاق الرياض، والتعامل معه على أنه نص قرآني غباء، فتاريخ الإتفاقات والحلول السياسية مع هؤلاء القوم لم يسبق لها أن قد نجحت بقدرما أعطت فرصة ومساحة وقت لترتيب صفوفهم لينقضوا على الجنوب بحدهم وحديدهم، لأنهم لايؤمنون إلا بالقوة التي هي جزء من ثقافتهم القبلية المتأصلة.


     إلى أين تقودوا البلاد يا ”مرنين“، هذا مستقبل وطن وشعب وأجيال قادمة وليس مستقبل حزب سياسي لتتعاملوا مع الأمر بهذه البساطة، أما أن تتصرفوا بحجم المسؤلية التي حملكم الشعب أياها، وإلا فإن الشعب الجنوبي سيبصق في وجوهكم، وسينتفض لنصرة قضيته وهدفه مثلما انتفض من سابق وجعلكم حيث أنتم الآن!.


     صارحوا الشعب ليعرف مستقبل وطنه، بدل بيانات التطمينات، فالواقع يتحدث بكل اللغات أن كل ما يجري منذ ولادة اتفاق الرياض يحسب علينا وليس لنا، وإن كانت عليكم التزامات -كأشخاص- فدعوا الشعب يقول كلمته، وستكون كلمة الشعب هي حجتكم أمام دول الإقليم والعالم، مع أن الحجة تملكونها مسبقاً في تنصل الطرف الآخر عن تنفيذ أي بند في الوقت الذي بادرتم إلى تنفيذ معظم بنود الإتفاق – إن لم يكن جميعها.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: