fbpx
إفتتاحية الصباح

إفتتاحية “#حضرموت21 ” الرئيس هادي ودور الكومبارس

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

في الواحد والعشرين من فبراير الجاري كانت ذكرى انتخاب هادي رئيسا توافقيا لليمن بعد أزمة سياسية خانقة شهدتها البلاد وثورة عارمة في الجنوب أعقبتها ثورة شبابية في الشمال أجبرت الرئيس المخلوع صالح على تسليم السلطة لخلفه الكومبارس هادي.

بعد سنين من عمله بوظيفة “كومبارس” ( تعني ممثل بدور ثانوي) في المشهد السياسي اليمني وجد هادي نفسه وقد أصبح بطل المشهد برمته وبقدرة قادر صار رئيسا توافقيا للبلاد التي مزقتها الحروب والصراعات، وبدلا من أن يكون بطلا حقيقيا يسعى لتحقيق تطلعات الشعبين الثائرين في الشمال والجنوب ذهب يتبنى خيارات فوضوية غبية استطاعت من خلالها جماعة الحوثي الإرهابية أن تسيطر على صنعاء بمساعدة سخية من الرئيس المخلوع صالح.

من يومه الأول في الحكم لم ينفك هادي من خيالاته “الكومبارسية” التي تسيطر عليه منذ العام 94، حيث بقي يمارس دور الكومبارس ولو كان فعليا على رأس السلطة، فخياله يتوقف عند حدود التقليد والعيش في حدود الغير وتحت حمايتهم ولهذا قام بتعيين الجنرال العجوز علي محسن الأحمر وأعاد مجمل القادة العسكريين السابقين المتهمين بالفساد ودعم الإرهاب إضافة لسعيه لإعادة تمكين جماعة الإخوان المسلمين فرع اليمن من الهيمنة على الشرعية بالتعاون مع من تبقى من “أرامل صالح” في محاولة لإعادة انتاج السلطة السابقة وفق ما تقتضيه مصلحة قوى الهيمنة السابقة والتي تسببت في خلق أزمات وحروب متكررة وعممت الفساد في شتى المؤسسات الرسمية والغير رسمية وهذا ما يؤكد أن هادي قد أصبح عاجزا عن إدارة المرحلة الحالية وفق ما تقتضيه الأهداف الأساسية التي تدخل لأجلها التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، وبات هادي يمثل معضلة أساسية ليس بشخصه فحسب ولكن بمنظومة الفساد والمفسدين الذين أصبح مظلة لهم والتي فشلت -بطبيعة الحال- في تحقيق أي تقدم عسكري يذكر في مواجهة جماعة الحوثي الإيرانية، وهو ما أدى بالضرورة إلى قيام تلك المنظومة وذلك الجيش بتسليم معداته وعتاده ومواقعه لجماعة الحوثي في نهم ومأرب والجوف. فهل تحتاج الشرعية بعدهذا الخراب كله إلى إعادة ضبط للمصنع؟؟!!!.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: