كتاب ومقالات

الدراجة التي تسبب البكاء … #مقال لـ ” عمر علي صبيح “

عمر علي صبيح

تسند ظهرها بباب العناية المشددة منهارة حزينة تجهش بالبكاء و يعتصر قلبهامن الألم.. لأن إبنها يخضع لعملية جراحية مصيرية … في حين يركد الأب في كرسي الإنتظار بهدوء فتارة تهرب الدموع ، وتارة أخرى تتجمد على أطراف العين .. مضت خمس ساعات إلا ربع وباب العناية لم يفتح بعد … تتوسل الأم بالدعاء للإله ليمنع عزرائيل من إيقاف قلب إبنها ..وكذلك الحال مع الأب .. ذلك الإبن الذي غادر البيت عصرا بدراجته النارية ، بسرعة جنونية قد تجاوزت المئة .. لقد تعود جيرانه على سرعته.. فهويستمتع عندما ينظر الى ساعة الدراجة وقد تخطت المئة وعشرون ..

في إحدى المنعطفات يرتطم الشاب بمركبة كبيرة بشكل عنيف فاقدا للوعي ..فيتم نقله الى المشفى وقد غطت الدماء وجهه .. ليفجع أهله بخبر إبنهم … وهاهم ينتظرون خلف باب العناية … ماإذا كان الدكتور سيتمكن من إبقاء روح إبنهم من الإنتزاع في مشهد مثير للشفقة .. لكنه الموت الذي عندما يريدك فلا أحد يستطيع إيقافه … غادر الشاب وترك خلفه دراجته التي كلما نظر إليها والديه وأصدقائة وكل من له علاقة طيبة كانت او سيئة معه تسقط دموعهم …

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: