عرض الصحف

#صحف عربية : إدلب .. هل “تستنجد” أنقرة بموسكو عقب “الضربة القاصمة للظهر” في سوريا؟

(حضرموت21) بي بي سي

اهتمت صحف عربية، ورقية وإلكترونية، بلقاء القمة الذي يعقد الخميس بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في روسيا.

وتأتي هذه القمة عقب التطورات الأخيرة التي تلت قيام الجيش التركي بشن حملة على الشمال السوري ووقوع عدد كبير من القتلى في صفوف الجانبين.

بوتين صاحب “الموقف الأقوى”

تحت عنوان “عشية لقاء تركيا-روسيا”، يشير بكر صدقي في صحيفة القدس العربي اللندنية إلى العرض الروسي الذي سبق ورفضته تركيا بإقامة شريط حدودي بعمق خمسة كيلومترات لإيواء مليون نازح مدني، مضيفًا أنه “من المحتمل أن يعود بوتين إلى تقديم العرض نفسه، أو تعديل طفيف عليه، لإرضاء ضيفه التركي الذي يحتاج إلى إنجاز ما أمام الرأي العام الداخلي الغاضب من تورُّط القوات التركية في مغامرة غير مضمونة العواقب. مقابل مواصلة الطيران الروسي قصف المستشفيات والمدارس كما أثبت أحدث تقرير للجنة تحقيق أممية حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في فترات سابقة، وصولاً إلى فرض سيطرة ميليشيات الأسد والميلشيات الشيعية الحليفة على كامل مساحة إدلب”.

ويرى رمزي عزالدين في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن بوتين “سيستطيع تحقيق أكبر قدر من النجاح” خلال القمة “ليس فقط لأنَّه في الموقف الأقوى، وإنَّما لأنَّ الرئيس أردوغان لم يبقَ لديه إلا عدد قليل من الحلفاء والأصدقاء الذين لن يتعدَّى دعمهم له، سوى إصدار البيانات وتقديم التعاون الاستخباراتي، وحتى ذلك ليس بهدف إحداث تغيير نوعي على الأوضاع في إدلب، وإنما لمجرد تعقيد الأمور أمام دمشق وموسكو”.

جديد داخل المقالة

ويشدد عز الدين على أن أهداف موسكو من تلك القمة “تتمثل في الحفاظ على الدولة السورية والعمل على إيجاد حلّ سياسي يحظى بموافقة دولية، وفي الوقت ذاته حماية قاعدتها الجوية في حميميم التي لا تزال عرضة لهجمات من طائرات مسيّرة تنطلق من إدلب إلى جانب مكافحة الإرهاب الدولي، من خلال القضاء على المقاتلين الوافدين من روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق”.

وتحت عنوان “كيف فرض الروس أجندات القمّة قبل بَدئِها؟”، يقول عبد الباري عطوان في صحيفة رأي اليوم اللندنية أن “هذا اللقاء ربما يكون الوحيد المعروف أجندته مسبقا ويكون فيه موقف الرئيس أردوغان الذي ألمح في طلبه لعقده هو الأضعف، ومن غير المستبعد أن تكون احتمالات الفشل أكثر من احتمالات النجاح إلا إذا خضع الرئيس التركي لشروط مضيفه الروسي بالكامل وقدم تنازلات غير مسبوقة”.

ويضيف عطوان: “هل ستتمخّض هذه القمة عن حلول وسط، أو بمعنى آخر، تعديل بنود اتّفاق سوتشي؟ لا نعتقد ذلك، لسبب بسيط، وهو أنّ الرئيس بوتين لم يعد يثق كثيرًا بالرئيس أردوغان ووعوده، ويتهمه بعدم احترام الاتفاقات”.

وتحت عنوان “أنقرة تستنجد بموسكو” يقول خيام الزعبي في الصحيفة ذاتها إن لقاء القمة يأتي عقب “هزيمة قوية وعنيفة وضربة قاصمة للظهر” تلقّاها الجيش التركي في سوريا.

ويشدد الكاتب على أن أردوغان طلب عقد هذه القمة بعدما “تأكدت أنقرة أن الرياح لا تتحرك في صالحها، وأن نتائج الحرب في سوريا لم تحقق أهدافها”.

أردوغان “يستجدي وقف إطلاق النار”

أردوغان وبوتين

تحت عنوان “أردوغان: حافة الهاوية أم الهاوية؟”، يقول بسام أبو عبدالله في صحيفة الوطن السورية: “على الرغم من قناعتي أن موسكو وطهران تعرفانه جيداً، إلا أن المطلوب الآن أصبح بحاجة للمزيد من الضغط والقوة والتأديب لأردوغان، كي يفهم أن ما هو مطلوب منه عليه أن ينفذه، ومن يتابع ما يقوله، الكرملين والخارجية الروسية و (وزارة) الدفاع الروسية بالتنسيق مع بيانات القيادة السورية، وكذلك الإيرانية، يفهم أن الكيل قد طفح، ولابد من المزج السريع بين القوة والدبلوماسية، وهو ما يحدث تماما قبل قمة موسكو بين بوتين وأردوغان”.

ويضيف الكاتب “لا شك أن أردوغان سيذهب إلى موسكو، وهو محمل بكل هذا الانكشاف، وبكل هذه الهزائم ليسمع من بوتين ماذا يجب فعله وعمله على مراحل، ولكن بنتيجة واحدة، وهي أنْ لا مكان للإرهابيين في إدلب، وأنّ هذه الأرض يجب أن تعود لسيادة الدولة السورية”.

وفي صحيفة البعث السورية، يقول بسام هاشم عن إردوغان إنه “… يحط اليوم في موسكو مستجديا وقف إطلاق النار أو هدنة مؤقّتة جديدة … أو إبرام أي اتفاق من شأنه وقف الزحف السوري إلى إدلب المدينة، المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة … ذلك أن أردوغان يدرك تماما أن تحرير إدلب سيدمّر كل أطماعه وتطلّعاته، وسوف يطيح بها نهائياً”.

وفي مقال بعنوان “قمة موسكو نحو التهدئة”، يقول حسني محلي في صحيفة الأخبار اللبنانية: “بات واضحا أن قمّة أردوغان-بوتين، والاتصالات الإيرانية-التركية التي سبقتها، وأخيرا تصريحات الأسد المفاجئة، ستقرّر، ليس فقط مصير إدلب، بل مصير السياسة التركية في سوريا، وانعكاسات ذلك على مستقبل الحلّ النهائي للأزمة السورية. وهو ما سيكون له انعكاس مباشر على الواقع التركي وسياسات أردوغان الداخلية”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: