عرض الصحف

#صحف عربية : فيروس كورونا .. هل يمكن لفيروس أن “يوحّد الدول والشعوب” رغم الصراعات؟

(حضرموت21) بي بي سي 

ناقشت صحف عربية المخاوف من انتشار فيروس كورونا بعدما زادت حالات الإصابة به في عدد من الدول العربية، مما أثار حالة من القلق لدى البعض.

ودعا عدد من الكُتاب العالم إلى أن يتّحد في مواجهة انتشار الفيروس.

“لحظة نادرة”

تحت عنوان “كورونا إذ يوحد العالم”، يقول عاطف الجولاني في صحيفة السبيل الأردنية إن “تناقضات المصالح تفرّق الدول والشعوب، فكل يبحث عن تحقيق مصالحه التي عادة ما تكون على حساب آخرين. وفي الحروب ثمة منتصرون ومهزومون وشامتون. لكن في مواجهة كورونا ليس هناك مهزوم ومنتصر، ولا مساحة للشماتة، فلا أحد بمنأى عن الخطر، ووصوله إلى أي دولة مسألة وقت ليس إلا”.

جديد داخل المقالة

ويضيف الكاتب: “في مواجهة فيروس كورونا الذي لا يُرى بالعين المجردة ظهر عجز البشر، وضعفهم وقلة حيلتهم، لا فرق بين دول عظمى وأخرى صغرى ونامية. الكل ينتظر بفارغ الصبر اكتشاف علاج للفيروس الوافد، والآمال معلّقة على حرارة الصيف لتوقِف انتشاره، وتضع حدًا لخطره … هي لحظة نادرة إذًا، يتّحد فيها العالم الذي افترق على كثير من القضايا، ويشعر البشر بضعفهم وعجزهم، ويعلقون آمالهم على غير فعلهم وإرادتهم”.

ويقول علي سفر في موقع العربي الجديد: “على العالم أن يتخلص من انتهازيته، ونفاقه، وتجاهله الأخطار المماثلة التي يمثلها وجود أنظمةٍ تُبيد شعوبها، يُسكَت عنها بسبب ارتباطها بنيويًا بسياق متواطَأ عليه، قوامه نهْب مقدّرات الشعوب وثرواتها، من دون أن تستفيد ممّا تملكه، حتى في بناء خدمات صحية مناسبة. وهذا فعليًا غير ممكن، ما دامت تلك الشرائح الاجتماعية التي تسيطر عليه، وتتحكم بقواه وثرواته وإعلامه أيضا، لا ترى سوى ذاتها ومصالحها، فتغمض عيونها عمّا يجري في الأقاصي البعيدة، ولا تستنفر قواها لمعالجة الأزمات إلا إن اقتربت منها”.

ويرى الكاتب أنه “كان من الممكن أن يغضّ العالم الطرف عن كورونا، لو بقي محصورا بالبؤرة الصينية، حيث سيُقال، في هذه الحال، لينزع الصينيون شوكهم بأيديهم. ولكنه لسوء الحظ لم يبقَ مجرد أزمة صحية محلية، بل صار أزمة عالمية. ولهذا توجَّب على الجميع أن يعيدوا حساباتهم، بما أن انتقال المرض بات ممكنًا وبأسرع مما توقع كثيرون”.

“إرادة الإنسانية أقوى”

عرب يرتدون كمامات

أما عبدالعزيز المقالح فيرى في صحيفة الخليج الإماراتية أن “القول إن الأوبئة تكون أكثر مقاومة من إرادة الإنسان، غير صحيح، فإرادة الإنسانية أقوى وأقدر على التحدي. قاعدتنا في مواجهة المشكلات أن يكثر الصراخ، ويقل العمل، وهذا ما يحدث تماما عند الحديث عن انتشار فيروس كورونا؛ حيث لا تزيد مواقفنا على إثارة المخاوف ثم لا شيء بعد ذلك. وقد تكرر هذا الأسلوب حتى صار عادة متبعة تجاه كل ما يحدث”.

ويضيف الكاتب: “سنظل نقاوم ونواجه كل ما من شأنه إعاقة خطواتنا نحو مواجهة المخاطر صحيا وثقافيا وفكريا. وأملنا في النجاح كبير، والمهم -في هذا المجال- الخطوة الأولى والتي ستتبعها خطوات، وإذا كنا على ثقة من صحة البداية، سنكون أكثر ثقة من صحة النهاية. ولابد من تأكيد أن مقاومة أي وباء، لا تتوقف على الجهود السياسية، وإنما على جهودنا جميعا نحن كمواطنين قد نتعرض لمعاناة الأمراض، وما تتركه في حياتنا من قلق وخوف. ومهما كانت المعوقات، فإن إرادة الإنسان أقوى وأقدر على التحدي، ومواجهة كل ما يستجد”.

وتقول عائشة سلطان في صحيفة البيان الإماراتية إنه “وبرغم الأزمة الحقيقية التي تجد الإنسانية نفسها في مواجهتها في ظل عدم وجود دواء أو لقاح للوقاية من المرض، فإن المؤكد أن العلماء يواصلون الليل بالنهار للتوصل لهذا اللقاح، وبلا شك سيصلون إليه؛ لأن الجميع مستعد للعطاء والمساهمة بقدر استطاعته”.

وتضيف الكاتبة: “لقد كشفت المصائب والأزمات على مرّ العصور عن قدرة الإنسان على عبور أكثر الطرق وعورةً في صراعه مع تحديات الحياة، لقد واجه حروبا كونية، وكوارث طبيعية مبيدة، ومجاعات وحروب اجتثاث عنصرية، كما واجه أوبئة حصدت وقت انتشارها الملايين، لأنه لم يكن من علاج لها، ولنتذكر كم حصدت الإنفلونزا، الجدري، الطاعون.. إلخ. لكن كل ذلك مرّ كما ستمرّ هذه المحنة”.

ويرى محمد آل الشيخ في صحيفة الجزيرة السعودية أن “الفزع والخوف الذي يجتاح العالم بسبب تفشي فيروس كورونا ليس له ما يبرره، فهذا الفيروس أولا ليس قاتلا بالضرورة، فنسبة من يموتون بسببه لا تتعدى الخمسة في المئة إذا لم تكن أقل، وهناك كثير من الأمراض التي تصيب الانسان أشد خطورة من هذا الفيروس. كما أن هناك أنباء بدأت تتواتر تؤكد أن علاجا وكذلك لقاحا لهذا الوباء على وشك أن يُبتكر، وهو في طور التجربة الآن”.

ويقول آل الشيخ إن “هناك كثيرا من الخبراء المتخصصين في هذه المجال يؤكدون أن انقضاء فصل الشتاء سوف يساعد بشكل جوهري في محاصرة انتشار هذا الوباء، إذ إنه يحتاج إلى أجواء باردة لينتشر؛ ولذلك فإن انتهاء فصل الشتاء وبداية فصل الربيع ومن ثم فصل الصيف سيساعد في تطويق انتشاره”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: