fbpx
كتاب ومقالات

نظافة البيئة حصننا المنيع لصد #كورونا وغيره من الأمراض .. مقال لعبدالحكيم الجابري

( حضرموت 21 ) عبدالحكيم الجابري




في وقفة سابقة بشأن فيروس كورونا، كنت قد تحدثت قائلا: بأن الله عز وجل قد جعل في باطن هذه المحنة منحة لنا، واعود هنا مؤكدا على ذلك، وازيد على ماقلت، بأنه بفضل مخاوفنا من عدوى فيروس كورونا، بدأت تترسخ فينا كثير من العادات الطيبة، في مقدمتها الاهتمام أكثر وأكثر بالنظافة الشخصية، بحيث بات الناس اليوم يغسلون أيديهم على -سبيل المثال- اكثر مما كانوا متعودين عليه في السابق، وأصبحت النظافة، والابتعاد عن القاذورات، وعدم ملامسة اي اجسام أو مواد يعتقد بتلوثها، من أهم مايحرص عليه الناس اليوم، بمعنى ان عدم المبالاة التي تعود الجميع عليها انتهت بحضور الخوف من الاصابة بعدوى فيروس كورونا.

ولكن، هل يكفي أن يهتم المرء بنظافته الشخصية، بينما لا يعير بالا لنظافة بيئته؟!، قطعا ذلك لايكفي، ولن يحميه من أي خطر متوقع، لأن السلامة من الأوبئة والأمراض، لايمكن أن تكون إلا في ظل تكامل بين النظافة الشخصية، ونظافة بيئة المرء ومحيطه، إذ لا يجدي أن ينظف الإنسان نفسه، بينما تحيط بمكان سكنه القاذورات، أو أن يرى محيطه السكني في الشارع والحي والمدينة تتراكم فيه النفايات، فلابد أن تسير النظافة الذاتية في سياق واحد مع نظافة البيئة، وهذا يتطلب جهد تشاركي من الجميع، فمن يهتمون بنظافتهم الشخصية، عليهم أن يتعاونوا على نظافة البيئة التي يعيشون فيها.

فلا يجوز أن يخرج الإنسان النفايات من منزله، ليرمي بها تحت منزل غيره، أو أن يتركها على الشارع، فمن الواجب وأمانة المسؤلية المشتركة عن الوطن ونظافته، أن يضع المرء نفايته في مكانها، وهي داخل براميل القمامة في المواقع المخصصة لها داخل الأحياء والشوارع العامة، بحيث تتمكن فرق النظافة من المرور عليها ونقلها إلى المكبات المعدة لها، وهكذا يكون الجميع قد عملوا على خلق بيئة نظيفة، وبنوا حصون الدفاع والحماية الجماعية من الأمراض والأوبئة.

ونحن نعيش تحت وطأة مخاوف اختراق فيروس كورونا لبلادنا، التي هي حتى الان بفضل الله سبحانه وتعالى في منأى عنه، فإننا بحاجة إلى توطيد العادات الطيبة في النظافة الشخصية، وايضا نحن في أمس الحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالنظافة العامة، والحفاظ على نظافة بيئتنا، من خلال الالتزام الشديد بقواعد الحفاظ على نظافة البيئة، وان يتحول الجميع إلى عمال نظافة حقيقيين، بالتخلي عن العادات السيئة في التعامل مع التخلص من النفايات، وتقديم أقصى الدعم والمساعدة لعمال النظافة الرسميين، بوضع النفايات في صناديقها على الأقل، بما يسهل على هؤلاء المجاهدون فينا مهمتهم الإنسانية والوطنية، وسنؤكد عمليا بأننا مسؤلون جميعا عن نظافة مجتمعنا ووطننا، وبالنظافة العامة سنكون في حصن حصين من اخطار كورونا وغيره من الأمراض باذن الله.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: