fbpx
إفتتاحية الصباح

افتتاحية “#حضرموت21” .. القات وثقافة 7 يوليو

 (حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

المادة 4 : “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسة وعشرين دينارا ولا تزيد على مائتين وخمسين دينارا أو بالعقوبتين معا كل من يخالف قانون منع القات سواء كان فاعلا أو شريكا أو محرضا”.

كان هذا في العام 1977 حينما كنا نمتلك دولة قوية مارست حربا لا هوادة فيها على آفة القات قانونيا وعلى أرض الواقع، فقد تم تقليل فترات تعاطيه في الأسبوع ليومين فقط وتم منع تعاطيه وتصديره إلى محافظة حضرموت عن طريق المحافظات الأخرى في طريق التخلص منه تدريجيا في جميع محافظات ومدن الجنوب، حتى أتت جائحة الشمال لتبرك بثقلها وتجثم على صدر الجنوب في العام 1994 وتحوله من دولة ذات نظام وقانون على الصغير والكبير إلى مجرد سوق قات كبير يعبث به عتاولة المال والسلاح وتجار الدين والمقاوتة.

منذ العام 1994 تلاشت الحياة المدنية في حضرموت والجنوب وانتصرت ثقافة القات توازيا مع انتصار الفوضى وحالة اللادولة ووصل تأثيره المدمر إلى جذور الحياة الإجتماعية والعلاقات الأسرية ضمن خطة التدمير الممنهج التي انتهجتها القوى المنتصرة آنذاك والمكونة من تحالف عفاش والإخوان.

اليوم بعد تغير الخارطة السياسية والعسكرية بات اتخاذ قرار منع دخول القات إلى محافظة حضرموت ضرورة قصوى وخطوة صائبة تفرضها المتغيرات الجديدة وقد كان تفاعل المواطنين ايجابيا ومساندا بقوة لقرار المحافظ ومتماهي مع حجم التحديات والمخاطر والأعراض الجانبية التي يمكن أن تنتج عن هكذا قرار تاريخي.

الجميع مسؤول الآن واللحظة التاريخية تتطلب تعاون وتكاتف المواطنين لنتخلص من آفات اليمننة وثقافة الموت والقات ولننتصر لثوابتنا الوطنية التي دافع عليها شهداؤنا الأبرار ومناضلينا الشرفاء.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: