fbpx
كتاب ومقالات

الشفاء من كورونا ليس في المسجد .. #مقال لـ ” وجدي صبيح “

وجدي صبيح

الذي يخبركم أن المساجد هي مواطن الشفاء في زمن كورونا أو غير زمن كورونا .. هو يكذب ويدلس الواقع ويريد مننا أن نكذب اعيوننا وأذاننا وكل حواسنا كبشر طبيعيين ولسنا نعيش فوق الطبيعة .. فجميع المرضى يذهبون إلى المستشفيات وليس إلى المساجد وهذا كلنا نعرفه ونعايشه واقع ولا يختلف لأجله أثنين .. وليس خيال أو حالة روحانية ونفسية مرتبطة بشخص ما أو حتى نزوة وطفرة تشعر بها حينما تكون بين الحياة والموت والنوم والأ نوم وتعيشها حينما تعاني من الجوع المطقع .. حتى أنك تخرج عن الطبيعة البشرية وترى الأشياء على غير حقيقتها من هول التخيلات والأ شعوريات التي تراود مشاعرك وحواسك الخمس في تلك الحالات ..

المساجد مكانتها جليلة ومكانتها رفيعة وربما هي مواطن شفاء للقلوب والعواطف حقيقة نؤمن بها .. ولكنها ليس مستشفيات للأجسام والأبدان وأماكن علاج للأسقام والأمراض فنحن نعلم أين نجد العلاج والدواء .. هذا إذا ما تصرفنا وفق الطبيعة البشرية والفطرة السوية .. أما إذا غلبتنا النزوات والتخيلات فسننحرف دون شك ..

على الأقل في زمن الموت هذا .. أتركوا الناس يتصرفون بعقولهم وبفطرتهم وقوانين الخالق التي وضعها منذ القدم .. وبها أستمرت الحياة منذ اليوم الأول إلى يومنا هذا .. وينجوا بأنفسهم وأهليهم ولا تفسدوا طبيعتهم وفطرتهم بترهاتكم وخيالتكم وشعوركم لما وراء الحجب ودونها .. فأنهم عوام وعلى طبيعتهم ولم يعتلوا سلم العيش خلف الطبيعة وما وراء الطبيعة البشرية والتخيلات والنداءات الغيبية والحالات المزاجية والنفسية التي ربما تعيشونها وتشعرون بها .. فهم ليس كذلك أطلاقاً ..

قوانين الله وأضحه في أرضه وتحت سمائه .. وسننه باقية حتى يرثها يوم يرثها .. هي ومن عليها .. فمن سلكها سينجوا ومن أستهتر بها سيموت كان من كان .. وعمل ما عمل .. فمن تردى من جبل سيموت حقيقة لا غبار عليها .. ومن عرّض نفسه للأوبيئة المعدية والمميته سيموت كما من مات قبله برغم أنهم يفوقونه صلاحاً وعلماً ومعرفه وقرب من الله .. هذه سنة الله .. ولن تنجوا منها أو تتجاوزها ولو كنت متعلقاً بأستار الكعبة الشريفة .. هذه هي قوانين الله في خلقه .. فدعوكم من قوانينهم ومعتقداتهم .. ودعوكم ممن يحدثكم عن المعجزات فهي تحصل ما ندر وأرجعوا إلى التاريخ وكتبه .. وينجي بها الله القليل والقليل فقط .. وتبقى قوانين الله في خلقه وفي الطبيعة هي النافذة دوماً وبها تمضي الحياة ويستمر العيش في الأرض إلى أن تقوم القيامة ..

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: