fbpx
عرض الصحف

#صحف عربية : هل يكون حوار واشنطن الاستراتيجي مع بغداد حوارا مع إيران بالوكالة؟

(حضرموت21) بي بي سي 

علقت صحف عربية على “الحوار الاستراتيجي” المرتقب بين العراق والولايات المتحدة والمزمع أن ينطلق في العاشر والحادي عشر من الشهر الجاري.

ورأت صحف أن الحوار يمكن أن يواجه عقبات من جانب الفصائل العراقية الموالية لإيران والتي تسعى إلى إخراج القوات الأمريكية من البلاد، وتشن هجوما على الحوار حتى قبل أن ينطلق.

وتساءل كُتاب: هل يكون الحوار بين بغداد وواشنطن حوارا بين الأخيرة وطهران بالوكالة؟ آخرون أكدوا أن الفصائل الموالية لإيران قد تكون غير جادة في تهديداتها وأن غايتها أن تضمن مكانا بين الوفد المفاوض.

“مرحلة مفصلية”

تحت عنوان “جماعات الكاتيوشا ترد بالصواريخ على الحوار العراقي-الأمريكي”، تقول جريدة المدى العراقية: “قبل يوم من انطلاق الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة عادت ‘جماعات الكاتيوشا’ إلى استهداف المنشآت الحساسة داخل البلاد”.

وتضيف: “تخشى أطراف سياسية تعرُّض الفريق العراقي المفاوض إلى التهديد أو الضغط، خصوصا وأن مسار الحوار قد يثير غضب طهران وبعض الفصائل”.

وتشير الجريدة إلى أن الحوار من المفترض أن يضم “ثلاثة ملفات: الاقتصاد، والسياسية، والأمن”.

ونقلت عن نائب في البرلمان، طلب عدم ذكر اسمه، القول إنه “بحسب المعلومات فإن الحوار لن يتضمن قضية انسحاب القوات الأمريكية”.

وترى الجريدة أنه قد “يتسبب غياب هذا الملف في الحوار العراقي-الأمريكي في غضب إيران والفصائل المسلحة المقربة من طهران”.

ونقلت المدى عن أثيل النجيفي، القيادي في جبهة التنمية والإنقاذ، القول إن “الحوار مع واشنطن سيضع ضوابط للعلاقة .. لا تتحرك بضغط من إيران أو من دول أخرى”، مؤكدا حاجة العراق إلى اتفاق جديد بدلا من الإطار الاستراتيجي المبرم عام 2008.

وترى جريدة المراقب العراقية أن “الشفافية غائبة في ملف اختيار الفريق العراقي التفاوضي” الذي سيقود الحوار مع الجانب الأمريكي.

ونقلت الجريدة عن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي قوله إن “الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثل مرحلة مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين، وبالتالي يجب أن يمثل العراق في هذه المفاوضات شخصيات معروفة بوطنيتها … مع استبعاد الشخصيات التي تحوم حولها شبهات العمالة والفساد”.

وتقول صحيفة العرب اللندنية: “يشن مقربون من قيادات سياسية عراقية موالية لإيران، منذ أيام، حملة واسعة لتشويه صورة الوفد العراقي الذي يتحاور مع نظيره الأمريكي، متهمين أفراده بالعمالة للولايات المتحدة وإسرائيل”.

وتضيف: “يحاول حلفاء إيران في العراق تكريس فكرة أن الحوار بين بغداد وواشنطن يتعلق بوضع القوات الأمريكية في البلاد، بينما يسعى فريق الكاظمي إلى الإيحاء بأن ملف التنمية الاقتصادية سيكون على رأس أولويات الحوار”.

من ناحية أخرى، نقلت جريدة صوت العراق عن الباحث في الشؤون الاستراتيجية أحمد الشريفي قوله إن “تهديد قادة بعض الفصائل لا يرتكز على الدعم الإيراني، لأن طهران لا تدعم التصعيد في هذه المرحلة”، مشيرا إلى أن “غاية تلك التهديدات هي الوصول إلى تمثيل داخل الوفد المفاوض لا أكثر”.

الفصائل العراقية “غير جادة”

هل يكون حوار واشنطن مع بغداد حوارا مع إيران بالوكالة؟

أما المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي، فيرى في مقال له منشور في موقع شفق نيوز العراقي أن الفصائل العراقية المسلحة وأحزابها “لم تعترض على الحوار من حيث أنه حوار”، مضيفا أنه رغم تهديدات هذه الفصائل “فإنها قد تكون غير جادة خاصة بعد زيارة اسماعيل قاآني الأخيرة إلى بغداد، التي أشعرت بغداد برغبة إيران في التهدئة وفي نفس الوقت لم تحمل تلك الزيارة أي رسائل معلنة أو سرية عن انتقاد إيران لمبدأ الحوار أو حتى انتقاد أسماء المحاورين العراقيين”.

واسماعيل قاآني هو القائد الجديد لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

ويرى الكاتب أن فريق الكاظمي “يـتفهم شـكوكية الأحزاب السياسية الشيعية والفصائل المسلحة تجـاه النوايا الأمريكية”، وأنه كذلك يدرك “مدى قلق وحساسية الأحزاب والفصائل الولائية مـن الاتفاقيـة التـي قد تمكن الولايات المتحدة من تقييد وتحييد نفوذهم وتخادمهم مع إيران في العراق والمنطقة، لذا تواصل مع قادة الكتل لإحاطتهم بمجريات الحوار وتقدير الموقف بغية تهدئة قلقهم”.

ويقول الهاشمي: “كل ما أستطيع قوله الآن هو أن هذه الحوارات التمهيدية سوف تكون جيدة، والعراق يمتلك خبراء ومحاورين قادرين على الخروج بمكاسب عديدة. لدي طمأنينة عالية حيال مهارة الفريق العراقي. إن هذه الحوارات، ومن ثم الاتفاقية، تحسن الوضع من ناحية الهدف الذي نبتغيه كمصلحة عراقية خالصة. لذا على الاتفاق أن يسلب من أمريكا وإيران قدرتهما على أن تكون دولة العراق دولة قاصرة، تحتاج لوصاية من كليهما أو إحداهما”.

حوار بالوكالة

يتساءل فاروق يوسف في صحيفة العرب اللندنية: “هل يمكن أن يكون الحوار العراقي-الأمريكي حوارا أمريكيا-إيرانيا بالوكالة؟”

ويجيب: “يمكنه أن يكون كذلك لولا أن حاجة الولايات المتحدة إلى الحوار مع العراقيين هي أكثر إلحاحا من حاجتهم إلى مثيله مع الإيرانيين”.

ويقول: “يعتقد الكثير من العراقيين بسبب التضليل والإرهاق الدعائي أن الحوار مع الولايات المتحدة سيكون منحصرا بمسألة بقاء القوات الأمريكية من عدمه على الأراضي العراقية. ذلك أمر غير صحيح. لأن القوات الأمريكية يمكن التحكم في حركتها من خلال إعادة انتشارها داخل الأراضي العراقية أو خارجها من غير الحاجة إلى أن يُجرى حوار منظم بين الطرفين”.

ويضيف يوسف: “من المتوقع أن يكون ذلك الحوار بداية لوضع خطة لإنقاذ العراق، وهي خطة قد تكون متفائلة أكثر مما ينبغي بالقياس لما يمكن أن يواجهها من معوقات على أرض الواقع”.

ويؤكد الكاتب أن “ما يمكن أن يحصل عليه العراق ممثلا بحكومة الكاظمي من وعود أمريكية، يمكن أن يحبطه مجلس النواب الذي تسيطر عليه التنظيمات والميليشيات المسلحة التابعة لإيران”.

ومن جانب آخر، يقول يوسف: “أما على الجانب المتشائم، فإن ما يمكن توقعه أن يتوصل الجانبان إلى اتفاقات لن يأملا منها أن تنتقل إلى أرض الواقع، لا بسبب الصعوبات الاقتصادية بل لأن البيئة السياسية غير مستعدة لقبولها. وبذلك تطوى صفحات حوار، كان من الممكن أن يخرج العراق من متاهته”.

ويرى أن رئيس الوزراء العراقي الحالي “يعرف أكثر من غيره أن في إمكان الولايات المتحدة التي صنعت متاهة العراق أن تخرجه منها. غير أن تلك المعرفة ستكون مضرة بالنسبة إلى الآخرين من شركائه في العملية السياسية الذين يراهنون على الحليف الإيراني. تلك هي المعضلة”.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: