fbpx
كتاب ومقالات

أسس ومداميك بناء وحماية الجنوب بعيداً عن وصاية نظام الإحتلال اليمني .. #مقال لـ ” محمد مرشد عقابي “

التأسيس للدولة من أهم المراحل التى ينبغي على السلطات الحاكمة التماشي فيها على عدة مستويات ومسارات رفيعة في الأداء وحكيمة في إتخاذ الإجراءات السليمة وفاهمة لجميع المتطلبات الأساسية وتمتلك روح الولاء للوطن وناظرة للإحتياجات السكانية حقوقاً لتوفيرها في كل المناحي والمجالات المختلفة التى يكون لها عامل بناء ورفعه للوطن وللأفراد ومن هنا تتوافر أسس وقواعد ومداميك البناء والحماية اذا كان للقرار حرية في الإتخاذ.

معظم الدول النامية “دول العالم الثالث” منذ قيامها سواء قديماً او حديثاً كانت تتبع محاور عديدة في الولاء والإنصياع فبعضها كان يتبع المحور الشرقي والآخرى يتبع المحور الغربي وهذا كان له تأثيراً كبيراً في رسم سياساتها والتحكم في قرارها فكانت هذه الدول ليس لها إنفراد صحيح وواضح في إتخاذ قرارها وهذا ما جعل منها تقبع في آخر سلم التقدم وتتذيل ركب التطور الذي حدث في دول العالم الأول.

ومواكبة التطورات السريعة والتقدم الصناعي والتفوق التكنولوجي والعسكري الذي حدث في دول أوروبا وأميركا حدث بسبب أمتلاكها للقرار والتفرد به والتحكم في قراراتها، وإنخراطها في سياسات إصلاحية وإمتلاكها حق السيادة والإستقلال الذي يعد أهم عوامل التطور والتفوق والنجاح، تلك الدول رسمت الخطط الواضحة ووضعت البرامج وحددت الخرائط للبناء والتنمية وشيدت المعالم والطرق الواضحة للعلم والنهضة والحماية ووظفت قدراتها وامكاناتها الهائلة وسخرتها من أجل احداث ثورة ونهضة تنموية شاملة على كافة المستويات لشعوبها وبالتالي حمايتها من كل العوائق والعراقيل المحتملة.

نحن ابناء الجنوب اصبحنا نمتلك القرار الذي كان مرتهن بأيادي نظام العربية اليمنية، هذه الدولة الجارة التى فرضت على بلدنا الوصاية منذ إنقلاب نظامها الحاكم صيف 94م على مبادئ الشراكة في الوحدة السلمية وسلطت علينا حكم الظلم والإستبداد والطغيان كمقومات اساسية لـ”سلطة إحتلال” غير معلن، واختطفت القرار والسيادة الجنوبية منذ ذلك العام.

بروز وظهور المجلس الإنتقالي الجنوبي توج كل مراحل النضال والكفاح والتضحية الطويلة والممتدة منذ ذلك العام ليكون حاملاً وممثلاً شرعياً للقضية الوطنية الجنوبية في كل المحافل والإستحقاقات الدولية، ليحمل الإنتقالي على عاتقه عقيدة ويقين بإحقاق حقوق ابناء الجنوب والإنتصار لقضية هذا البلد العريق وإرجاع حقوق ابنائه المهدورة والمنهوبة واستعادة هويتهم وقرارهم المسلوب.

العربية اليمنية ومنذ العام 2015م وهي تشن عبر مليشياتها المختلفة عدوان بربري سافر لإجتياح أرض الجنوب من عدة مسارات، لكن إرادة التضحية والفداء التي لا تنكسر لأبناء شعب الجنوب وقيادته السياسية والعسكرية ممثله بالمجلس الإنتقالي توالت وتيرة صعودها وعززت من بروزها لصد ذلك العدوان الفاشي والغاشم فكان للبناء والحماية فخرها في السيادة وأمتلاك القرار الجنوب في معارك التصدي والحسم الذي سطرة المجاهدين من أبطال القوات المسلحة الجنوبية والأمن في كافه المجالات العسكرية والأمنية، لتبرز قوه وصلابة الولاء والإنتماء لهذا الوطن وإمتلاك قيادته للسيادة والقرار والأنفراد في التصرفات التى من وراءها تكون الهيبة والعظمة للجنوب دولة “قيادة وشعب” في جميع المحافل العالمية.

هيئة رئاسة المجلس الإنتقالي الجنوبي وحكومة “الإدارة الجنوبية الذاتية” تشق اليوم طريق وعر من البناء والتخطيط والتنمية، طريق لتشييد وإرساء دعائم مشروع الدولة الجنوبية الحديثة “الحضارية والمتطورة” وهي اليوم بحاجة الى إلتفاف وتكاتف جميع شرائح وابناء الشعب الجنوبي خلفها حتى تتمكن من إجتياز كل العراقيل والمعوقات والعقبات والتحديات التي تعد من إرث وتركة ماضي حكم الإحتلال البغيض، إدارتنا الذاتية وبخطوة واثقة ومتأنيه وبحسب الإمكانيات المتاحة في ظل الظروف الراهنة والصراع على اكثر من جبهة دفاعاً عن الأرض ترسم ملامح النهضة الشاملة من خلال رؤية وطنية مدروسة يقودها المخضرم احمد سعيد بن بريك لذا على كل جنوبي حر ان يتفائل بغد افضل واجمل تصنعه هذه القيادة الوفية التي تقود مسيرة الجنوب التحررية.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: