العالم الآنعربي وعالمي

خطط زعماء #إسرائيل السابقين للسطو على الأراض #الفلسطينية

(حضرموت21) تقرير – محمد مرشد عقابي

كشف كتاب جديد صدر في إسرائيل مؤخراً ان رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل “أريئيل شارون” لم يثق بمن سيأتي بعده من الزعماء الإسرائيليين، وقد خطط لتقديم تنازلات في الضفة الغربية بعد انسحابه من قطاع غزة أواخر 2005م ضمن خطة الإنفصال أحادي الجانب.

واضاف “أتيلا شومبيلبي” الصحفي الإسرائيلي الذي استعرض الكتاب ضمن تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” بان مؤلفي الكتاب رجلان يتمتعان بقوة وشجاعة، هما الدبلوماسي الأميركي المخضرم “دينيس روس” والباحث الأميركي “ديفيد ماكوفسكي” وقد استعرضا التحركات الدرامية التي قام بها أربعة من رؤساء الحكومات الإسرائيليين السابقين وهم (ديفيد بن غوريون، مناحيم بيغن، إسحق رابين، وأريئيل شارون) ممن اتخذوا قرارات مصيرية في مجمل القضايا.

واوضح بان القادة الإسرائيليين الأربعة قرر أحدهم إعلان قيام الدولة، وآخر توقيع السلام مع مصر، وثالث عقد سلاماً مع الأردن والفلسطينيين، اما الرابع فقد انسحب من قطاع غزة، مردفاً بالقول : صحيح أن الكتاب الصادر باللغة العبرية يتناول السير الذاتية لقادة إسرائيليين راحلين لكنه يتعامل أيضاً مع الحاضر ويكرس المؤلفان بضع صفحات لمسألة الضم التي أثارت النظام السياسي الأميركي في الأسابيع الأخيرة.

واشار “شومبيلبي” الى ان المؤلفين حصلا على إذن لتفتيش الأرشيف السياسي والوثائق السرية في إسرائيل والولايات المتحدة، وقد تناولا السلوك السياسي لهؤلاء القادة الذين قادوا إسرائيل خلال الأوقات المضطربة، وقسم الاثنان العمل بينهما حيث كتب روس عن رابين وشارون بيننا كتب ماكوفسكي عن بن غوريون وبيغن.

ويكشف روس بان “شارون” بعد الانفصال عن غزة خطط لمواصلة خطوات أحادية الجانب بالضفة الغربية للحفاظ على الأغلبية اليهودية لإسرائيل، وتحدث مقربون منه بشعور شارون بضرورة الحفاظ على قبضة إسرائيل في الضفة الغربية في المناطق التي يعتقد أنها ضرورية لأمنها، وهذه المناطق هي كتل استيطانية وقد كان مدفوعاً في المقام الأول بالمسألة الأمنية.

ولفت الى ان “شارون” قد شعر حينها بانه ما لم تتخذ إسرائيل المبادرة فستواجه ضغوطاً هائلة من المجتمع الدولي بما فيها الولايات المتحدة للانسحاب حتى من المناطق الحاسمة لأمنها على المدى الطويل، واعتقد “شارون” انه بأخذ زمام المبادرة سيتجنب الضغط الدولي وسيبني شرعية كبيرة حتى تتمكن إسرائيل من الإحتفاظ بالكتل الإستيطانية.

مؤكداً بان “شارون” بدأ قلقاً للغاية بشأن البيانات الديموغرافية المقدمة اليه من تقريرين للبروفيسورين (سيرغيو ديللا برغولا وأرنون سوفير) واقتنع بان إسرائيل ستواجه صعوبة بالإحتفاظ بأغلبية يهودية بين نهر الأردن والبحر ان لم تنفصل عن الفلسطينيين، وأراد ضمان بقاء اسرائيل بأغلبية يهودية واضحة، منوهاً الى انه لم يثق بمن سيأتي بعده من السياسيين الإسرائيليين الذين لن يعرفوا ما هو جيد لإسرائيل، ولا يمكنهم إتخاذ القرارات الصائبة والصعبة، بل إن كل من سيتبعونه سياسيون حزبيون وسيتخذون قراراتهم على أساس احتياجاتهم الحزبية والشخصية وليس على أساس المصلحة الإسرائيلية العليا، وانطلق من حقيقة أنه ابن جيل حارب من أجل إقامة الدولة وعاش في وقت كان فيه بقاؤها موضع شك وكان كل شيء صراعاً مفتوحاً.

ويقول الكتاب عن “رابين” بانه حاول تحصين أمن إسرائيل أمام الفلسطينيين لكن ثلاث رصاصات أطلقها قاتل يهودي في تل أبيب على ظهره وضعت حداً لمحاولاته هذه مع انه صمم على الحفاظ على إسرائيل آمنة من خلال توديع الفلسطينيين لإبقائها دولة يهودية وتجنب احتمال ان تصبح ثنائية القومية.

ونقل المؤلف بان “رابين” قد اوضح له في فبراير “شباط” 1995م اي قبل أشهر قليلة من إغتياله بانه متشكك من إمكانية التوصل لتسوية دائمة مع الفلسطينيين ومع ذلك يجب على إسرائيل ان تتخلى عنهم للحفاظ على شخصيتها وهويتها وأمنها، مشيراً الى انه كان ينوي بناء جدار فاصل بين إسرائيل والفلسطينيين.

وربط المؤلفان بين المخططات الإسرائيلية السابقة في الإنفصال عن الفلسطينيين على أيدي “شارون ورابين” والتحركات الإسرائيلية الجارية لضم الأراضي الفلسطينية وما تحمله من آثار جسيمة مصيرية، وتحذير من المخاطر الكامنة فيها، ولذلك فإنها مدعاة للقلق على الأقل وفق ما تظهره الزاوية الأمنية الإسرائيلية وأخذ تحذيراتها على محمل الجد عبر رؤية الصورة الكبيرة والنتائج الإستراتيجية لهذه الخطوة.

واختتم المؤلفان كتابهما بالإشارة الى ملاحظة خطيرة تتعلق بعدم ارتباط الجيل الأميركي الجديد بإسرائيل كالأجيال السابقة التي شهدت المحرقة، منوهين الى ان جيل اليوم ليس لديه ذاكرة على الإطلاق تجاه إسرائيل وهذا مقلق للغاية بالنسبة للإسرائيليين، وهناك حركات احتجاجية في الولايات المتحدة تبرز بين الفينة والأخرى، في حين يحاول اليسار ربط الفلسطينيين والسود بأميركا، لهذا لن تسهم خطة الضم في تحسين مكانة إسرائيل او ان تجمل صورتها البشعة .

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: