عربي وعالمي

توتر الأوضاع الدبلوماسية بين #الصين و #أميركا عقب إقتحام السفارة الصينية في كاليفورنيا

( حضرموت21 ) محمد مرشد عقابي

فجرت خطوة اقتحام مسلحون لمجمع القنصلية الصينية في مدينة هيوستن بولاية “كاليفورنيا” بالولايات المتحدة الأميركية غضب الدبلوماسية الصينية التي طالبت واشنطن بسرعة إغلاق قنصليتها في “بكين”.

وقالت شبكة “سي ان ان” الإخبارية الأميركية أمس ان عملاء اتحاديين وسلطات إنفاذ القانون المحلية دخلوا إلى مجمع القنصلية الصينية، مشيرة الى انه قبل فتح الباب الخلفي لمبنى القنصلية بالقوة حاولت السلطات الدخول من خلال ثلاثة مداخل منفصلة إلا انها فشلت.

ودخل مبنى القنصلية مجموعة من سيارات الدفع الرباعي السوداء والشاحنات والعربات فيما تواجد متابعون وكاميرات محطات إخبارية في محيط المكان.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت الصين ما يقرب من 72 ساعة لوقف جميع العمليات والأحداث في قنصليتها في “هيوستن” يوم الثلاثاء الماضي وفقاً لوزارة الخارجية الصينية التي وصفت الخطوة بأنها تصعيد غير مسبوق وسط توتر مستمر يسود العلاقة بين البلدين.

ويأتي تحرك السلطات الأميركية حيال القنصلية الصينية بعدما قال مسؤولون أميركيون ان القنصلية كانت جزءاً من جهود تجسس صينية كبيرة بإستخدام “بكين” مرافق دبلوماسية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

من جانبها كشفت وزارة العدل الأميركية عن توجيه الإتهام لمواطنين صينيين اثنين بقرصنة مئات الشركات والسعي إلى سرقة أبحاث حول “لقاح” لفيروس كورونا المستجد.

ثم أعلنت وزارة العدل الأميركية بعد ذلك توجيه الإتهام لأربعة باحثين صينيين قالت إنهم كذبوا بشأن علاقاتهم بجيش التحرير الشعبي، وقد اعتقلت واحداً منهم بعد ان لجأت الى القنصلية الصينية في “سان فرانسيسكو” دون توضيح ظروف توقيفها.

الى ذلك قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية “مورغان أورتاغوس” ان الخطوة اتخذت “لحماية الملكية الفكرية الأميركية ومعلومات الأميركيين الشخصية من أعمال القرصنة الغير قانونية”.

من جانبها قررت بكين الرد على الولايات المتحدة بالمثل، وأمرت الجمعة 24 يوليو “تموز” 2020م بإغلاق القنصلية الأميركية في مدينة “شينغدو” الكبيرة بجنوب غربي البلاد.

وزارة الخارجية الصينية قالت في بيان ان هذا القرار يشكل رداً مشروعاً وضرورياً على الإجراءات غير المنطقية للولايات المتحدة، مضيفة ان الوضع الحالي للعلاقات الصينية الأميركية هو ما لا ترغب الصين في رؤيته، والولايات المتحدة مسؤولة عن هذا كله.

وفي ذات السياق طالبت الصين الولايات المتحدة مجدداً بالتراجع عن قرارها وخلق الظروف الضرورية لعودة العلاقات الثنائية والودية بين البدين الى طبيعتها.

والى جانب سفارتها في بكين فان لدى الولايات المتحدة خمس قنصليات في مدن “كانتون وشنغهاي وشينيانغ وشينغدو ووها” وكذلك في هونغ كونغ، وتغطي قنصلية “شينغدو” التي فتحت في 1985م كل جنوب غربي الصين خصوصاً منطقة التيبت ذات الحكم الذاتي.

الجدير بالذكر بان الصين وفي العام 2013م طالبت الولايات المتحدة بتقديم تفسير بشأن برنامج للتجسس عقب معلومات أفادت بان خارطة بالغة السرية سربها المحلل السابق لدى أجهزة الإستخبارات الأميركية “إدوارد سنودن” تظهر وجود منشآت مراقبة لدى سفارات وقنصليات أميركية في مختلف أنحاء العالم بينها قنصلية “شينغدو”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: