بقية المحافظاتمحليات

ميليشيا #الحوثي تشترط الاستحواذ على نفط ناقلة “#صافر” مقابل السماح بصيانتها

الحديدة (حضرموت21) تقرير – محمد مرشد عقابي

أشترطت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران الإستيلاء على كمية النفط الخام المخزنة في ناقلة “صافر” التي ترسوا قبالة شواطئ الحديدة مقابل السماح للخبراء الفنيين التابعين للأمم المتحدة بالوصول اليها وإصلاح الأضرار التي لحقت بها، مؤكدة في بيان رسمي على لسان نائب وزير خارجيتها بانها لن تسمح للفرق الهندسية الأممية بإصلاح السفينة إلا بمقابل الإحتفاظ بالنفط الموجود على متنها وعدم تفريغ حمولتها.

وتعد الناقلة العائمة في ميناء رأس عيسى الواقع الى الشمال من مدينة الحديدة قنبلة موقوتة بعد أن بدأ هيكلها في التآكل مؤخراً وهو ما يهدد بإنفجار ما يقارب 1.2 مليون برميل من النفط الخام المخزون على متنها منذ بداية الأنقلاب على الشرعية في الجمهورية العربية اليمنية عام 2014م.

وافادت مصادر مطلعة لوسائل إعلام عالمية بان جماعة الحوثي طلبت إبقاء النفط على متن الناقلة وعمل الصيانة الهندسية وإصلاح الأعطاب فقط، مشيرة الى ان الميليشيات المدعومة من إيران تهدف من خلال هذا الشرط الى استخدام النفط كورقة ضغط وقنبلة موقوتة لإبتزاز المجتمع الدولي مستقبلاً.

وأكدت المصادر ذاتها بان الحوثيين أبلغوا المبعوث الأممي بانهم قد يقبلون السماح لخبراء من الأمم المتحدة بزيارة الناقلة “صافر” في حال وأفقت الأمم المتحدة بدورها على ترك النفط على متن الناقلة دون أي خيارات أخرى.

وتقضي الخطة الأممية بتقييم ناقلة “صافر” النفطية وإجراء الصيانة اللازمة لها وتفريغها من حمولتها بشكل فوري تجنباً لحدوث أي تسرب قد يؤدي لكارثة بيئية واقتصادية يصعب التعامل معها وإحتوائها.

بدورها شككت حكومة العربية اليمنية في جدية إعلان الميليشيات الحوثية قبل نحو ثلاثة أسابيع السماح لفريق أممي متخصص بتقييم وضع ناقلة النفط “صافر” العائمة قبالة سواحل مدينة الحديدة غرب البلاد.

وأعربت حكومة اليمن عن خشيتها من ان تكون هذه الموافقة مجرد مساومة ومناورة سياسية لتفادي جلسة مجلس الأمن التي عقدت منتصف يوليو (تموز) لمناقشة وضع السفينة وتداعيات أستمرار وضعها الحالي.

ونقلت العديد من وكالات الأنباء العالمية عن مصادر أممية قولها بان الحوثيين بعثوا برسالة تتضمن الموافقة المبدئية على صعود فريق تقني تابع للأمم المتحدة الى الناقلة دون السماح لهم بالتصرف بحمولتها او إفراغها.

وقال مسؤول في حكومة الجمهورية العربية اليمنية بان أحد السيناريوهات المطروحة لحل مشكلة خزان النفط العائم هو قطر الناقلة وعمل الصيانة لها في أحد الموانئ القريبة، لأفتاً الى ان ذلك يمثل مصدر قلق وخوف لدى الحوثيين أيضاً.

مضيفاً بان الناقلة “صافر” سبق وتم عمل صيانة لها في دولة “البحرين” خلال حكم “علي عبد الله صالح”، ولذلك من غير المستبعد قطرها لأحد الموانئ القريبة لإجراء صيانة، فالأمر معقد وعملية الصيانة تحتاج الى تجهيزات قد لا تتوفر في ميناء “رأس عيسى”، مشيراً الى ان مراوغات الحوثيين اضحت مكشوفة وسعيهم لتوظيف هذه الناقلة لأهداف وغايات سياسية وللمساومة والضغط على المجتمع الدولي باتت واضحه وجلية، مؤكداً بان هذه الممارسات والأفعال القبيحة والنوايا الخبيثة تفضح هذه المليشيا أمام الرأي العام الدولي وتثبت للعالم أجمع بانها ليست سوى جماعة مارقة ومتطرفة تستهين بحياة الناس المدنيين والأبرياء ولا تكترث لسلامة أرواح الجميع.

من جانبه أكد السفير البريطاني لدى العربية اليمنية “مايكل آرون” ان الحوثيين رفضوا الإنصياع لخطة الأمم المتحدة التي تهدف لإصلاح سفينة “صافر” المحملة بالنفط الخام ويريدوا استبعاد الشركة التي جرى التعاقد معها وتعيين شركة أخرى بدلاً عنها، وقال آرون في تصريحات لوسائل إعلام دولية ان الحوثيين لديهم شكوك بخصوص خطة الأمم المتحدة وهذا غير مناسب، وهناك شركة من “سنغافورة” تعمل معها الأمم المتحدة مختصة في هذا المجال، وطلبت الأمم المتحدة تأشيرات من الحوثيين لكنهم يقولوا انهم يريدون شركة أخرى بصورة غير مبررة.

وبحسب حديث “آرون” فان جماعة الحوثي لم ترفض الحل لكنها رفضت خطة الأمم المتحدة، وهو ما اعتبره الكثيرين مشكلة معقدة الحلول.

هذا وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط” في بيان رسمي من خطورة وضع ناقلة النفط اليمنية “صافر” العائمة في ميناء رأس عيسى بالبحر الأحمر والتي تحمل على متنها ما يزيد عن مليون برميل نفط خام.

وقال “أبو الغيط” ان كارثة لبنان وما أحدثته من دمار وخراب شنيع ومروع تذكرنا بخطورة وضع هذا الخزان النفطي العائم على مقربة من السواحل اليمنية والذي لم تجري له أي صيانة منذ اندلاع الحرب في العام 2015م.

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، مجلس الأمن الدولي الى التدخل بصورة فورية لتمكين فريق الأمم المتحدة من الوصول الى الخزان وإجراء الإجراءات اللأزمة وعمل الصيانة المطلوبة لتجنيب الجميع كارثة بيئية وإنسانية محتملة ووشيكة الحدوث.

وكان مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية قد أكد بان السبب الرئيس في تعطل عمليات الصيانة هو ما يمارسه الحوثيون من تضليل ومراوغة للحيلولة دون دخول الفريق التابع للأمم المتحدة الى السفينة التي كان مجلس الأمن قد عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاعها منتصف الشهر الماضي، محملاً جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حدوث اي كارثة او تبعات ناجمة جراء هذا التعنت غير المبرر.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: