بقية المحافظاتمحليات

#إرهاب ثالوث الخطر يطال المدنيين في العربية #اليمنية

Aa

صنعاء (حضرموت21) تقرير – أبو فارس الحوشبي

تواصل آلة القتل الحوثية والإخوانية والإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة مسلسل انتهاكاتها الجسيمة اليومية وحصد أرواح مئات المدنيين الآمنيين في مختلف مناطق الجمهورية العربية اليمنية الواقعة تحت سيطرتها.

ووفقاً لمصادر محلية فقد انتقل مؤخراً ثالوث الإرهاب الدموي الفاشي في هذا القطر العربي المختطف من قبل الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون لمرحلة جديدة من التوحش تنوعت بين قنص الأطفال والإغتصاب والصلب والذبح والتمثيل بالجثث.

وارتكبت الجماعات الإرهابية الثلاث بحسب تقارير رسمية خلال الأيام الـ10 الماضية التي تزامنت مع احتفال العالم باليوم الدولي لإحياء ضحايا الإرهاب 21 أغسطس “آب” خمس من أبشع الجرائم بالغة الشناعة والقسوة والتي لا تؤذي الضحايا وذويهم فحسب بل وتعرض شعب العربية اليمنية لإرهاب الخوف والرعب والذعر والهلع المتواصل وتخلف آثاراً سلبية شديدة الوطأة والخطورة على طبيعة حياة الإنسان.

ويرى مراقبون للمشهد اليمني إدراج التوحش والأنماط الأكثر قسوة في قاموس انتهاكات مليشيات الحوثي والإخوان والتنظيمات المتشددة بانها تعد خطوة تحمل رسائل إرهاب وتهديد ووعيد للمجتمع المناهض من خلال بعث أقسى مستويات الألم الجماعي وإشاعة مشاعر الذعر والهلع والخوف وتطويع مجتمعات المناطق المحلية والخصوم المناوئة عسكرياً وسياسياً وفكرياً.

وتأتي مليشيا الحوثي الإيرانية على رأس قائمة الجماعات المسلحة المتطرفة التي تحكم سيطرتها وقبضتها بالنار والحديد على معظم مدن ومحافظات العربية اليمنية بمعدل 3 جرائم وحشية شملت عمليتي إعدام وقنص للطفلة “رويدا صالح” (10 أعوام) في حي الروضة بمدينة تعز والتي عرفت لاحقا بـ”طفلة الماء”.

aser

وذكرت مصادر حقوقية بان مليشيا الحوثي لم تكتف بإعتقال وتعذيب وإحراق بشع لأجزاء جسد جندي في جيش اليمن الجمهوري عاد من محافظة مأرب الى مسقط رأسه في مديرية “ضوران آنس” بمحافظة ذمار ويدعى “أحمد محمد السهاقي” لتستخدم الفأس وآلة كهربائية في عملية إعدامه وضرب رأسه وتقطيعه الى أشلاء.

بل شرعت هذه المليشيا في حادثة أخرى لا تقل بشاعة ودموية بتسليم مريض نفسي ألقت القبض عليه بتهمة قتل شخصين الى مسلحين قبليين مواليين لها في مديرية “القريشية” ليقوموا بإعدامه رمياً بالرصاص الحي في احدى المقابر وأمام مرأى ومسمع من الجميع في مدينة “رداع” بمحافظة البيضاء.

أما في محافظة تعز فبعد نحو شهرين من حملة عسكرية شنتها مليشيات الإخوان للسيطرة على بلدة الحجرية الحيوية جنوب غرب المحافظة اليمنية المعروفة بكثافتها السكانية، تمكنت العناصر المسلحة التابعة للإخواني حمود المخلافي من اجتياح هذه المنطقة مستخدمة عملية الإعدام الوحشي كأداة لفرض السيطرة وإخضاع غالبية المعارضين منهم قائد عسكري رفض الإنصياع لمخططاتهم الإرهابية ووقف مع قواته حائط صد لوقف التمدد المليشياوي العسكري.

واكدت مصادر مطلعة بان القيادي الإخواني في محور تعز “وهيب الهوري” لم يكتف بإقتحام منزل رئيس عمليات اللواء 35 مدرع العقيد “عبدالحكيم الجبزي” واختطاف وتعذيب نجله “أصيل” بل طالب الطب في جامعة عدن ليقدم على عملية إعدامه ذبحاً وبتر أصابع يديه ولسانه وأجزاء من جسده ورميه على قارعة الطريق.

وعلى ذات النهج المروع ارتكب تنظيم القاعدة الإرهابي عملية إعدام بحق الطبيب “مطهر اليوسفي” في مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء بتهمة التخابر عبر إطلاق النار على جسده ثم صلبه وتعليقه على الجدران الخارجية للمركز الطبي الذي كان يعمل فيه لمدة 10 سنوات، ويرفض هذا التنظيم الإرهابي تسليم جثة الطبيب لأسرته حتى اللحظة.

وتعكس هذه الجرائم حالة انهيار الدولة في مسرح وقوعها واعتماد هذه الجماعات الإرهابية الثلاث في سلوكها لملء فراغ السلطة على “إدارة التوحش” وفرض شريعة الغاب الذي عرف كمصطلح معاصر في بداية الألفية عبر أدبيات تنظيم القاعدة الإرهابي.

واعتبر الباحث اليمني ورئيس مركز فنار لبحوث السياسات “عزت مصطفى” أن إدارة التوحش في الأصل يعد أسلوب منهجي في تفكير وعقيدة وتكتيك كلاً من تنظيم الإخوان الذي خرجت القاعدة من عباءته كما هو موجود عند الجماعات الإثنى عشرية العنصرية التي برزت في العقود الأخيرة بشكلها الجديد بدعم من نظام ولأية الفقيه في إيران.

وتحدث “مصطفى” في تصريحات صحفيه ان التوحش قناعة رأسخة لدى كل من الإخوان والقاعدة وداعش والحوثيين، وتعتمد في سلوكها على ممارسة الإرهاب وزرع الرعب في نفوس المناوئين لقناعتها أنها لن تتمكن من الانتقال الى مرحلة أعلى في طريق التمكين ما لم تمارس (الإرهاب والتشريد والبطش والتنكيل) بإسلوب شنيع ضد خصومها كعنصر من عناصر الردع، مشيراً الى ان هدف هذه الجماعات المتطرفة من ممارسة هذا النوع من الإرهاب هو إخضاع المجتمع بالإذعان المطلق، وهي جرائم لا تستهدف المجني عليهم بالأخص لكنها جرائم تحمل رسائل ودلالات وابعاد إرهاب ووعيد للمجتمع المناهض الذي تسعى الى إخضاعه بشكل كامل.

وقال “مصطفى” في معرض حديثه ان الجرائم الأخيرة دلالة على ذلك، فالقناص الحوثي الذي يطلق رصاصته على رأس طفلة ذهبت لجلب الماء هي رسالة للمجتمع مفادها منع المرور في المربعات المغلقة عليه تماماً، وإعدام القاعدة في البيضاء لطبيب الأسنان مع قدرتها على إبقائه رهن الإعتقال لديها هي رسالة أيضاً لكبح جماح المجتمع قاطبة، فهذه التنظيمات تستخدم التصفية الجسدية بأبشع الطرق والوسائل لمجرد الظن او الإختلاف.

وعن جريمة الإخوان بإعدام نجل رئيس عمليات اللواء 35 مدرع في تعز “أصيل الجبزي” بعد يوم من اختطافه يقول الباحث اليمني “عزت مصطفى” هذه الجريمة تعتبر رسالة لكل ضباط وأفراد اللواء تحمل مضمون أننا سنبدأ بتصفية أبنائكم وعائلاتكم ما لم ترضخوا لولاية مرشد الإخوان، وقد لاحظنا أنها قصفت أيضا منزل القائد العسكري بالدبابات والمدفعية وأصابت زوجته بشكل خطير.

وأضاف : سبق ذلك بشهر الإغتيال قنصاً لنجل ركن تدريب ذات اللواء “حبيب الذبحاني” وبالفعل نجحت بشاعة التنكيل في الوصول إلى أهدافها وإخضاع قوات هذا اللواء الذي مارست بعد إخضاعه تنكيلاً بحق عشرات الضباط الذين زج بهم في غياهيب المعتقلات ليذوقوا صنوف التعذيب مع شن حملات ملاحقة ومطاردة للقبض على النشطاء والخصوم الآخرين.

ويرى الباحث “عزت مصطفى” بانه في حال لم توجد استراتيجية وطنية مدعومة دولياً لمحاربة التطرف وتجفيف منابع تغذيته الفكرية والمادية فان مسلسل التصفيات والعنف الإخواني والحوثي والقاعدي والداعشي لن ينتهي كون هذه التنظيمات الإرهابية أنشئت على اعتناق العنف واستمراره، وتعتقد في ذاتها أنه يغذي بقاءها ويديم استمراريتها، وهي لا تتوقف بإخضاع منطقة بعينها أو مجتمع بحد ذاته، ففكرة الولاية والخلافة في أدبياتها تتجاوز حتى حدود الدولة الوطنية الى ما هو أبعد بكثير.

وتحدث الناشط السياسي اليمني “مروان عبدالواسع” لوسائل إعلام بان الجماعات المتطرفة لم تنجح في إرهاب اليمنيين بقدر ما نجحت في تخدير المشاعر الإنسانية وتثبيط القدرة الفاعلة والمؤثرة على التضامن اللا محدود مع الضحايا، وهذا ما تريده هذه الجماعات كالقاعدة والحوثيين والإخوان.

وعلق “عبد الواسع” على دموية جرائم التطرف بالقول : جرائم القاعدة ومليشيا الحوثي في البيضاء هي نتاج تنسيق خفي لهذه التنظيمات الإرهابية والتي تستغل احتفال العالم باليوم الدولي لضحايا الإرهاب لتوجد أرضية مناسبة ومبرر لبعضها في حرب الإرهاب، فيما الجماعتين هما الإرهاب نفسه الأكثر توحشاً.

لأفتاً في حديثه الى ان ذبح الإخوان لنجل القائد العسكري هو الأخطر من بين باقي جرائم التنظيمات الإرهابية كونها تخترق الدولة بكافة أجهزتها العسكرية والأمنية من الداخل وتديرها من الضل مما يثير عيون العالم حول طبيعة هذه المؤسسات في مدينة تعز اليمنية المسالمة والتي تعاني عبث المليشيات المسلحة في ظل غياب الدولة الفعلية وتعكس صورة ملغومة لمؤسسات حكومة معترف بها دولياً لكنها غائبه عن المشهد المحلي وتجلياته.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: