fbpx
بقية المحافظاتمحليات

ميليشيا #الحوثي تنشىء خلايا تابعة لها لخطف #الأطفال وتجنيدهم

إب (حضرموت21) الشرق الاوسط 

لم يكن الطفل «ر.م.ع» البالغ من العمر 13 عاما يعرف أن المدن الخاضعة للحوثيين لم تعد آمنة للتجول لمثل من هم في مثل سنه، لذلك كان في الأول من سبتمبر (أيلول) الجاري على موعد مع العصابات الحوثية المتخصصة في خطف الأطفال وتجنيدهم للقتال في صفوف الجماعة الانقلابية.

وبحسب مقربين من الطفل تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن الحادثة، خرج الطفل من منزل جده في مدينة يريم الواقعة إلى الشمال من محافظة إب على أمل أن يستقل أول وسيلة للمواصلات باتجاه القرية التي يسكن فيها والده إلى الجنوب من المدينة، غير أن مسلحي العصابة الحوثية كانوا في انتظاره.

اقتاد المسلحون الطفل إلى حافلة لنقل المسافرين باتجاه صنعاء بعد أن غطوا عينيه وهددوه بالقتل إن قام بالصراخ عند نقاط التفتيش، التي تضم إضافة إلى المشرفين الحوثيين عناصر من الشرطة الخاضعة للجماعة.

استجمع الطفل رباطة جأشه – بحسب الرواية التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»- عندما وصل إلى نقطة تفتيش «نقيل يسلح» على بعد 50 كلم جنوب صنعاء وهي النقطة الأهم التي يتم فيها تفتيش المسافرين والتدقيق في هوياتهم، ليقوم بالصراخ بشدة، وهو ما لفت إليه عناصر الشرطة الموجودين الذين قاموا بإنزاله من الحافلة للاستماع إلى حكايته التي أعقبها إطلاق سراح المسلحين بعد أن عرفوا بأنفسهم بأنهم يتبعون الجماعة الحوثية.

في اليوم نفسه اقتاد عناصر الشرطة الأمنية الخاضعة للميليشيات الطفل إلى إدارة المباحث الجنائية التابعة لقسم شرطة باب اليمن وسط صنعاء، حيث أخبرهم برقم هاتف والده وعنوان سكنه وقريته، لينجو أخيرا من قبضة خاطفيه.

هذه الحادثة عززتها في اليوم نفسه واقعة أخرى كان ضحيتها الطفل (ع.ت.م) الذي أبلغ أهله عن فقده بعد خروجه من المنزل في حي شميلة جنوب صنعاء لشراء متعلقات لأسرته من البقالة المجاورة لكنه لم يعد، وسط ترجيحات بأنه وقع في يد العصابة الحوثية لخطف الأطفال وتجنيدهم.

الحادثتان أعادتا إلى الأذهان موجات متصاعدة من عمليات خطف الأطفال من المدن والقرى اليمنية خلال السنوات الماضية، إذ يتهم ناشطون وحقوقيون الجماعة الحوثية بخطفهم واقتيادهم إلى أماكن سرية لتلقينهم أفكار الجماعة وتدريبهم على استخدام الأسلحة قبل الزج بهم في جبهات القتال.

في هذا السياق تحدث مصدر أمني مناهض للجماعة الحوثية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» وأكد أن الجماعة أنشأت خلايا تابعة لها ضمن جهاز الأمن الوقائي مهمتها اصطياد الأطفال والمراهقين من جوار منازلهم وأثناء خروجهم من المدارس أو ذهابهم إلى المتاجر لخدمة ذويهم.

وبحسب المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا من بطش الجماعة، فإن أفراد هذه الخلايا المنتشرين في مختلف المدن الخاضعة للميليشيات يحصلون على مبالغ مالية تعادل 500 دولار نظير خطف كل طفل أو مراهق إلى معسكرات الجماعة الانقلابية.

وكانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات رصدت خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) 2015، وحتى 30 أغسطس (آب) 2019، ارتكاب الجماعة الحوثية أكثر من 65 ألف واقعة انتهاك بحق الطفولة في اليمن، في 17 محافظة يمنية.

وفي وقت سابق أفادت مصادر حقوقية في محافظة إب لـ«الشرق الأوسط» باتساع ظاهرة خطف الأطفال حيث اختفى العشرات منهم من الشوارع والمدارس بصورة مفاجئة ومن ثم ظهور أعداد منهم في جبهات القتال أو في سجون الميليشيات الحوثية.

وخلال شهرين في المحافظة نفسها، أكدت المصادر وصول عدد الأطفال المختطفين إلى أكثر من 68 طفلا، كان بعضهم قد شارك في احتفالات الجماعة المتكررة التي تقيمها لمناسباتها ذات الصبغة الطائفية.

وفي محافظات ذمار وحجة والمحويت وريمة، كانت تقارير حقوقية أفادت باختفاء العشرات من الأطفال خلال العامين الماضيين، حيث اتضح لاحقا أن الكثير منهم تم اقتياده إلى معسكرات التدريب الحوثية، ومنهم من تم الزج به في جبهات القتال ليعود جثة هامدة إلى أهله.

 

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: