fbpx
كتاب ومقالات

كله على محفوظ .. #مقال لـ ” صالح فرج “

صالح فرج

يتم هذا الزمن عصر المواطن عصرا شديدا دون رحمة او شفقة .

فقد تقلص الراتب بسبب ضعف قيمة العملة الوطنية وركوعها بل وسجودها أمام كل العملات الاخرى، ألى أقل من ربع قيمته قبل قيام هذه الحرب التي لم تترك أي شئ جميل في البلد مطلقا.. فلم تعد العملة تقوى على مجردالوقوف فكيف بالصمود، وكل ذلك بسبب السياسات الرعناء لحكومة البلد المغتربة خارجها، المتنعمة بالعيش في الفنادق الفارهة والقصور التي توفرها لها دول التحالف، حتى بلغ ان يتم لم شمل الاقرباء والأهل والأولاد وضمهم بأي شكل من الاشكال لقوام تلك الحكومة الرعناء، ولكي يحصلوا أيضا على بعض الامتيازات التي يتمتع بها اقربائهم المنتمين لتلك الحكومة المغتربة ..

فبرغم ضعف قيمة تلك العملة المسماة زورا وبهتانا /وطنية/ الذي لاتعيره السلطات العليا بالدولة أي معيار من الاهتمام، كونها لا تتأثر به وتعيش وذويها في الخارج وتحصل على امتيازاتها كاملة دون نقصان وكذلك مرتباتها وكل من انتمى اليها وبالعملة الصعبة؛ وتقوم السلطات المحلية بتحميل المواطن جميع أعباء عملياتها التي تستوجب منها القيام بها.. لكي تجاري سلطات الخارج فيما تحصل عليه من امتيازات وإمكانيات، فمن تسنّم مركزا في السلطة تغير حاله وأصبح من اصحاب المعالي .

فالمشتقات النفطية على سبيل المثال كواحدة من منغصات عيشة المواطنين جميعا، تخضع لمعايير غريبة وعجيبة في عمليات احتساب قيمتها على المواطن ؛ وأتحدى أحدا أن يشرح للمواطن كيفية احتساب تلك القيمة للتر الواحد سواءا من مادة الديزل أو البترول ..
لأن العملية لاتتم بمعايير؛ بل بمزاج القائمين على الأمر..
لو اخذنا مثالا واحدا في حضرموت على سبيل المثال الذي تقوم فيه شركة /بترو-مصيبة/ بإنتاج كمية منه وهو الديزل الذي تعتبر انها تقدمه كمساعدة منها ودعم.. الشركة تبيعه لشركة نفط حضرموت بسعر رخيص لايتجاوز مائتي ريال يمني .. وتبيعه شركة النفط بسعر عال جدا يساوي الأسعار التي يتم استيرادها عبر التجار.

وتستورد شركة نفط ساحل حضرموت جميع المشتقات النفطة وهي الوحيدة المخولة بعمليات الشراء رغم دخولها في اشكاليات عديدة مع بقية الفروع في المحافظات التي تعتمد على ميناء المكلا في توفير النفط .. و تضيف ماتشاء من أرقام مقابل عمليات الخزن والتوزيع وغيره مما لايعلمه الا الله سبحانه وتعالى والراسخون في الشركة والسطات المحلية، وقد تنصلت ايضا من عمليات النقل وأرهقت بها كاهل المواطن البسيط، وخدمت بذلك أصحاب المحطات التي تنقل سياراتهم النفط من الميناء الى المحطات حيث تبلغ قيمة النقل مبالغ طائلة؛ وهي العملية التي تجعل بعد المنطقة عن الميناء ضمن المتحكمين بسعر النفط لكل منطقة ..
هذا ليس كل شئ بالنسبة لمادة الديزل ولكنها مجرد جزئية بسيطة.

المواطن : /يُطحن طحن/ ومن يقوم بذلك هي السلطات المحلية التي لم توجد الا لخدمته، وهو مايتنافى مع التصرفات التي تقوم بها تلك السلطات، فلا خدمة يتم تقديمها ولاعون للبسطاء .. بل مزيد من تعقيد مسائل الحياة والعيش الكريم حتى بلغ سعر كيلو /طماطم/ منتج محلي بألف ريال..

لنتساءل على سبيل الذكر فقط ماهو دور السلطات المحلية التي قامت به جراء احتساب سلطات صنعاء الحوثية لقيمة تحويل المبالغ التي يتم ارسالها من ما يسمى مناطق /محرحرة/ الى المناطق الخاضعة للحوثيين ..
لاشئ تقدمه السلطات المحلية فهي قليلة الحيلة تجاه الامر ولكنها قوية الحيلة امام المواطن البسيط ..
مع علمنا ان المناطق الخاضعة لحكومة /الشر-عية/ يتواجد بها ملايين النازحين والهاربين من ممارسات الحوثيين، وكل هؤلاء يسترزقون ويرسلون لذويهم مبالغ تقيهم الحاجة ولتسيير شئون حياتهم، بالاضافة للجنود المنتشرين بطول وعرض المناطق الخاضعة للحكومة المغتربة الذين يعيلون أسر متواجدة بالاماكن الخاضعة للحوثيين .

لقد بلغ الامر حد لايطاق فبالأمس أغلق جنود غاضبون محلات الصرافة في مدينة سيؤون في تحد صارخ للسلطات وهو تمرد واضح على السلطات التي تكتفي بالتفرج فقط حتى تصل الامور إلى مالايحمد عقباه.

في كل دول العالم يتم تسخير الامكانيات لخدمة المواطن وتسهر السلطات على راحته، وتوفير سبل العيش الكريم، وتسخير كل الامكانيات لخدمته بإستثناء بلدنا التي ترمي كل شئ على ظهر المواطن…

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: