كتاب ومقالات

ظهر الحق .. #مقال لـ “صالح فرج “

صالح فرج

تحدّث كثيرون عن ان هذه الحكومة لا تسعى إلّا لزرع الكثير من العراقيل تجاه الاستقرار في المناطق الجنوبية بالذات، من خلال حرب الخدمات والتهاون تجاه الإنهيار الاقتصادي، وانعدام الأمن، الامر الذي لم تحرك ساكنا تجاهه، وعدم استتباب واستقرار الكثير من الأمور، بسبب خوفها من التعجيل بإنفصال الجنوب وعودته لدولته التي سادت قبل العام 1990م، وهو ما أكده أحد وزرائها يوما ضمن مداخلة تلفزيونية .

واخيرا تم اعترافها وأعلنت مسئوليتها وبكل صفاقة انها هي من ينكّل بعيش الناس، وانها ولادونها سبب تضييق الخناق على الشعب والتلاعب بالخدمات الاساسية من ماء وكهرباء وغيره من المنغصات التي ينكوي بنارها كل المواطنين في المناطق المنكوبة بها، المسماة للأسف الشديد /محررة/ وهي المناطق التي توالي هذه الحكومة وتسلمها أمرها .

لقد أتت أكلها وقفات واحتجاجات الحضارم في حاضرتهم المكلا الذين عبروا عن الرفض الصارم، واثبت غليانهم انهم قادرين على فرض أمر صعب على هذه الحكومة؛ من خلال التلويح بإغلاق البزبوز الحضرمي.. الذي يغذي شرايين هذه الحكومة المغتربة المنغمسة في العيش الرغيد على موائد أفخم المطاعم والصالات والفنادق في الخارج على حساب الامة، التي تنكوي بنار الغلاء من خلال سقوط سعر العملة الوطنية ووصولها للحضيض، وتقنين الخدمات من ماء وكهرباء وصحة وغيره وانعدام الامن والاستقرار.

توقيت تلبية الحكومة للمطالبات الشعبية بتوفير خدمة الكهرباء بالذات، يعني ان هذه الحكومة لاتريد ولن تفعل ولن تقدم خيرا أبدا، لأن توقيت تلبية بعض النواقص في الكهرباء جاء مع بداية برودة الجوء، مما يعني نقص الطلب على الكهرباء بسبب انتهاء فترة الصيف القائض، وبالتالي نقص الطلب مما يعني استقرارا طبيعيا ..

لا أمل في الاصلاح كما يبدو سوى مزيد من محاولات تمييع القضايا وتصديرها للصيف القادم، وبقاء الحال ان لم يكن أسوأ، ومالم يتم فورا وضع خطط مدروسة للإستعداد للصيف القادم من الآن.. فلن ينعم الشعب الا بمزيد من التنكيل والتلاعب بالخدمات في الصيف القادم..

ومالم تكن هناك رؤية اقتصادية واضحة وايقاف تلاعب دكاكين الصرافة المنتشرة بطول وعرض البلد ووضع حد لها فلن يكون هناك استقرار مطلقا ..

وكل هذه العقاقير التي تتخذها الحكومة لن تكون سوى تخديرا موضعيا سرعان ماسيتلاشى مفعولها ويزداد الألم أكثر وأكثر في قادم الايام…

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: