كتاب ومقالات

الأرض أرض الحضارم وخيراتها للغير .. #مقال لـ ” صالح فرج “

صالح فرج

حاول عفاش وزبانيته وهم في أوج قوتهم وجبروتهم تمزيق وتفريق لحمة الحضارم، بحجة الإدعاء بإصلاح الإدارة في ظل استشراء فساد مهول، ومحسوبية مسيطرة على كل مفاصل السلطة، وذرفوا دموع التماسيح من أجل فصل حضرموت ساحلها عن واديها؛ وفشلوا فشلا ذريعا ..

في حضرموت بالذات، تثار بين فترة وأخرى مواضيع خدمية، ظاهرها المصلحة العامة وهو المطالبة بالحقوق، لكن باطنها سياسة قذرة تؤجج الحضارم على بعضهم البعض، وترفع من درجة الغليان فيما بينهم، للوصول لغاية (فرق تسد) التي يعمل عليها الساسة الكارهين والمبغضين للتقارب والالتفاف الحضرمي، الباحثين عن فناء وتحطيم اللُحمة الحضرمية بل والجنوبية بشكل عام، كون حضرموت ركن جنوبي هام وأساس في الدولة الجنوبية..

نتحدث هنا عن جزئية بسيطة تتمثل في (العَظْمَة) التي رموا بها للحضارم، في ظل اشتداد الخلاف مع محافظ حضرموت السابق /ذكره بالخير/ اللواء احمد سعيد بن بريك، عندما أراد إغلاق “البزبوز” حقا وليس للمناورة، وهي العشرين بالمائة من قيمة النفط المستخرج من أرض الحضارم..

ولكن.. ماذا عن الثمانين بالمائة الباقية من المبلغ..!!

أين تذهب ومن يصرفها وكيف ؟

النفط نفط حضرموت.. يُستخرج من أرضها ويتعارك شعبها ومسئولوها حول ماتم رميه لهم من فتات العشرين بالمائة من قيمته..
تاركين الغريب القادم من خارج حضرموت يتمتع بنسبة 80 بالمائة منه، ويتم بعد ذلك افتعال مشاكل حضرمية جديدة، لمزيد من العرقلة والتعصب وزرع الفرقة بين الحضارم حول فتات العشرين بالمائة ..
وبدلا عن ذلك التعارك؛ لماذا لاتتم المطالبة بزيادة النسبة المخصصة، وبأن العشرين بالمائة قليلة وغير كافية؛ ولن تفي بمتطلبات المحافظة؟ طالما وهناك إتجاه للإنصاف على كل المستويات مثلما يدّعي الساسة المسيطرين على السلطة في هذا البلد المكلوم والمنكوب بساسته، ومنهم المروجون لمخرجات (خوار موفنبيك) واقاليمه المنصفة مثلما يدّعون……. الخ من (الكذب والعت واللت واللف والدوران) دون افعال حقيقية على الواقع، فقد شُنّت الحرب التي لازالت مستعرة حتى اليوم؛ والتي لم تقم الا لنسف ذلك الحوار وإنهائه تماما وتمزيق الممزق من البلد وشرذمته .

النفط نفطنا والغاز وغيره من الثروات الطبيعية وعلى أرضنا، ولكن جميع الشركات التي تعمل أو تقوم على عمليات الانتاج والاستخراج في الباطن والظاهر تتبع شلّة باب اليمن ورموز نظام عفاش البائد من شيوخ قبائله ورموز تدّعي التديّن وقادة وغيرهم، تحالفوا معه ضد الجنوب في حرب العام 1994م، ليتفيّدوا معه الجنوب برمته، وكل ما على الأرض والبحر وبباطنهما ولازالوا يتلوّنون ويتقلّبون حسب المزاج العام من عفافيش الى حوثة وشرعية، وغيرها من الألقاب والأسماء وسيستمرون لأن لاهم لهم سوى بقاء تسيدهم وتحصيل خيرات البلد الى جيوبهم.

هناك من يزرع الشك والريبة بين الحضارم ويرمي لهم الفتات لكي يمزق ويفرّق.. وبشعارات حنانة رنانة مثل : ماضاع حق خلفه مطالب.

بالإضافة الى عمليات احتساب فارق قيمة النفط بين الوادي والساحل وكذا فارق قيمة الديزل المشترى من بترومسيلة ونفط مأرب وغيره الكثير تشتغل بعض الأطراف، وكلها أسئلة وتساؤلات مشروعة في مكانها.. ولكن باطنها البحث عن إحداث /شرخ/ ومشاكل حضرمية – حضرمية..

هناك الكثير من الأمور التي تجب المطالبة بها بدءا من عدم كفاية العشرين بالمائة التي تعطى لحضرموت، وايضا أين تذهب الثمانين بالمائة الأخرى من خيراتنا وعلى حسابنا لكنها لاتثار على الساحة.

هل يعلم أحد شيئا عن نفط قطاع ٩ كالفالي سابقا وهائل سعيد حاليا؟

لماذا لا يتم بحث الأمر وإثارته؟

هذه الكميات من النفط الحضرمي المعلن عنها سابقا بأنها خمسة آلاف برميل يوميا التي يتم تصديرها عبر محافظة شبوة ..؟؟؟

الى أين تذهب ؟
ومن الذي يصدر؟
وكيف؟
وأين نسبة العشرين بالمائة منها؟
بالاضافة لمنفذ الوديعة وايراداته؟

وأينكم ياحضارم مما يعتمل في أرضكم؟
هناك خطوط حمراء لا يتم الحديث فيها لأن من يؤجج لايريد إلّا الإثارة بين الحضارم أنفسهم والا هناك الكثير الكثير من الامور ليس أقلّها إيرادات وتبعية منفذ الوديعة …

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: