بقية المحافظاتمحليات

من يوقف مجازر الصبيحة في الساحل الغربي؟

الساحل الغربي (حضرموت21) تقرير

لا يشكك أحد في أن قبائل الصبيحة أولوا بأس شديد، ورجالها صارمون أشداء عند الحرب، وتظهر بسالتهم جلياً في معاركهم مع الحوثيين من باب المندب حتى أسوار مدينة الحديدة في الشمال.

وقدم الصبيحة في تلك المعارك الألوف المؤلفة من الشهاء والجرحى، لولا أنها لمعارك أخرى لا تعني القضية الجنوبية، ولو تم تقديم تلك التضحيات في سبيل استعادة الدولة، لكنا حسمنا صراعنا مع المحتل منذ أمد بعيد.

إلا أن الدماء سفكت للأسف من أجل انتصارات غيرنا، فمعركة الساحل الغربي لا تعني الجنوبيين، ولا تنتصر لحقوقهم، بل تكرس من شرعية العدو، وتبرر احتلاله لأرضنا. وبات وجوباً على الجنوبيين وقيادتهم في المقام الأول أن توقف ذلك البحر الدماء، وأن تحافظ على شباب الجنوب، لأن ذلك جزءً رئيساً من مسؤوليتهم.

إننا كشعب جنوبي نشعر بالحسرة والندامة ونحن نرى قوافل الشهداء القادمة من الساحل الغربي، وقدم أبناء الصبيحة حياتهم رخيصة لينتصروا لمعاناة غيرهن، خاصة وأننا نعلم يقين العلم أن الشماليين سيعيدون تلك المناطق المحرر لقبضة الحوثي، وسينسفون انتصارات أبناء الصبيحة، ويرمون تضحياتهم في العراء.

الأدهى من كل ذلك، أن نرى بعض قيادات الشمال بعد كل انتصار للمقاتلين الجنوبيين، وهم يتفاخرون بانتصارات لم يحققوها، وعند اشتداد المعارك يفرون كالنساء، تاركين غيرهم من الجنوبيين دون غطاء، وحتى يكونوا فريسة سهلة للحوثيين.

وعلينا ألا ننسى أيضاً، أن استنزاف الجنوب من شبابه، هو أحد أبرز أهداف الاحتلال الشمالي، ولن تظهر نتائج استنزاف المخزون الشبابي للجنوب إلا بعد الاستقلال، وعند بدء التنمية وإعادة إعمار الجنوب فعلياً.

فهل حان الوقت ليصحى الجنوب، ويستعيد ثروته الشبابية من ميادين الغدر الشمالية، والحفاظ عليهم من أجلهم وأجل وطنهم وثورته واستعادة ترابه؟

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: