محليات

أساليب “أردوغان” في الضحك على الأتراك والسخرية منهم

( حضرموت21 ) محمد مرشد عقابي

أضحت المشاريع الإقتصادية التي افتتحها الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” مؤخراً في مدينة (غازي عنتاب) الواقعة جنوب تركيا محل نقد وسخط وسخرية وسائل إعلام المعارضة على خلفية إكتشاف الأخيرة بأن معظم تلك المنشآت الصناعية تعمل بالفعل منذ فترة زمنية طويلة تتراوح بين سنة الى 10 سنوات وأخرى منذ 4 عقود.

وروجت وسائل إعلام حكومية تركية مؤخراً لشائعة تفيد بأن “أردوغان” افتتح في يوم واحد فقط ما لا يقل عن (300) مصنع في ولاية “غازي عنتاب” الواقعة على الحدود مع سوريا، ليتبين لاحقاً أن معظم هذه المشاريع تعمل منذ مدة طويلة واغلبها انجزت في العام 2010م واخرى تعمل منذ مطلع عام 1980م، وفق ما نقلت وسائل إعلام معارضة عن مسؤولين حكوميين معارضين لسياسات الرئيس التركي الذي يقود أيضاً حزب “العدالة والتنمية” الحاكم.

وتحدث القيادي “محمد تركمان” رئيس فرع نقابة العمال في ولاية غازي عنتاب لوسائل إعلام قائلاً بان أكثر من 100 شركة مجدولة على قائمة المشاريع التي افتتحها “أردوغان” خلال الإيام القليلة الماضية كانت قد دخلت الخدمة بشكل فعلي منذ سنوات طويلة وعلى سبيل المثال البعض منها يعمل منذ مطلع العام 1980م”، مضيفاً بان أحدث تلك المشاريع المجدولة قد يكون معمل التعبئة والتغليف (Barem Ambalaj) الذي قص شريط إفتتاحه كل من وزيري الداخلية والعدل “سليمان صويلو وعبد الحميد غل” العام المنصرم.

وألمح “تركمان” بان من بين تلك المنشآت الإقتصادية التي تظاهر “أردوغان” بافتتاحها، شركة “شيراجي” للمنسوجات لكنها في الواقع تعمل منذ العام 1997م ولديها 4 فروعٍ في عدة مناطق صناعية في البلاد، لأفتاً إلى أن هناك شركات أخرى غيرت مكانها من منطقة صناعية لأخرى في مدينة “غازي عنتاب” ليستغل “أردوغان” ذلك معتبراً تغيير عناوين هذه المنشآت بمثابة فرصة لإعلان إفتتاحها من جديد، ولم يتوقف الأمر لدى نقابة العمال التي فضحت زيف وخداع وأكاذيب “أردوغان” بإفتتاح تلك المشاريع، بل انتقدتها أيضاً أحزاب المعارضة مثل حزب “الشعب الجمهوري” وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد الذي اعتبرت وسائل إعلامه بان هذا الأمر يمثل قمة السخرية والإستهزاء بالشعب التركي، ويأتي على إثر تراجع شعبية الحزب الحاكم نتيجة الأزمة الإقتصادية التي تشهدها البلاد المتزامنة مع تدهور العملة المحلية.

ووفقاً لـ”أيوب أوزر” منسق الشؤون الدولية في إتحاد النقابات العمالية المعروفة اختصاراً بـ “DISK”، فان أكثر من 12 مليون مواطن تركي عاطلون عن العمل ربعهم فقدوا أعمالهم منذ بداية العام الجاري، وقال أوزر في تصريحات لوسائل إعلام أجنبية ان عدد العاطلين عن العمل كان يبلغ 8 ملايين مواطن لكن الأزمة الإقتصادية التي تفاقمت في البلاد بعد تفشي فيروس كورونا المستجد خلال الأشهر الماضية أدت الى ارتفاع في منسوب أعدادهم.

ومن المرجح أن ترتفع حصيلة العاطلين عن العمل في تركيا الى أعداد مهولة في الأشهر المقبلة مع الهروب المستمر لرؤوس الأموال الكبيرة والإستثمارات إلى خارج البلاد نتيجة سياسات الرئيس “أردوغان” وفق دراسة أجراها “إتحاد النقابات العمالية” هذا الشهر، من جهتها ذكرت “هيئة الإحصاء التركية” الشهر الفارط بان عدد العاطلين عن العمل لغاية شهر يونيو هذا العام 2020م بلغ 4.1 مليون، لكن “إتحاد النقابات العمالية” يشكك في صحة هذه الأرقام ويقول مسؤولوه إنها لا تعكس الواقع وأن الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك بكثير.

وسبق للرئيس التركي قبل سنوات أن أعلن عن افتتاح مشاريع تنموية تؤمن خلق مئات الألاف من فرص العمل لمواطنيه، لكن تبين لاحقاً كذب وزيف هذه الوعود والإدعاءات الباطلة وعدم صحتها، إذ قام الرجل بإعادة افتتاح مشاريع معظمها قائمة بالعمل منذ عقود كما هو الحال بالمنشآت التي أعلن عن إفتتاحها في ولاية “غازي عنتاب”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: