fbpx
عرض الصحف

#صحف عربية : عودة الحريري .. هل هناك “ضغوط” خارجية وراء تكليف الحريري بتشكيل حكومة جديدة في لبنان؟

لبنان (حضرموت21) بي بي سي 

تناولت صحف عربية قرار تكليف رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري بتشكيل حكومة لبنانية جديدة.

وتم تكليف الحريري بعد حصوله على غالبية أصوات النواب في الاستشارات النيابية التي أجراها. ويأتي ذلك بعد عام من تنّحيه عقب اندلاع احتجاجات شعبية.

“التحدي يكمن في التشكيل”

تقول صحيفة رأي اليوم في افتتاحيتها إن تكليف الحريري”يسجل سابقة فريدة من نوعها ليس في لبنان، وإنما في المِنطقة العربية برمتها فهذه هي المرة الأولى في تاريخ الثورات العربية التي أطاحت إحداها برئيس وزراء بسبب تهم الفساد المالي والاقتصادي والسياسي، ليعود إلى منصبه، وبعد عام بالتمام والكمال”.

وتضيف الصحيفة: “لكن هذه المرة على ظهر مبادرة فرنسية وضغوط أمريكية، ومفاوضات مفروضة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع فلسطين المحتلة تحت إشراف الأمم المتحدة، وبما يؤدي إلى بدء عمليات التنقيب عن الغاز والنفط”.

وتتابع رأي اليوم: “يجمع المحللون اللبنانيون على أن التكليف سهل، ولكن التحدي يكمن في التشكيل، وفوز حكومة الحريري الرابعة بثقة برلمان تملك الأغلبية فيه كتلتان مضادتان له، وهما كتلة المقاومة حزب الله، وكتلة التيار الوطني الحر بزعامة السيد جبران باسيل، العدو اللدود للسيد الحريري، ولم تسمِّه أيّ من الكتلتين، فلم يحصل السيد الحريري إلا على 65 صوتًا في المشاورات البرلمانية التي أجراها الرئيس عون من مجموع 128 نائبًا، وامتناع 53 عن التسمية، وهذه نسبة تأييد متدنية وهشة تجعل استمرار الحكومة الجديدة، ونجاحها بالتالي في يد تيار المعارضة المفترضة”.

وتقول صحيفة الأخبار اللبنانية في افتتاحيتها: “عاد سعد الحريري إلى الواجهة من دون قناع. لم تكن استقالته استجابة لمطالب انتفاضة ١٧ تشرين، وليست عودته مطلبًا شعبيا. عاد لأنه يعتبر أن رئاسة الوزراء حقّه الطبيعي. عاد واعدًا بأنه هو نفسه، من كان أحد أسباب الانهيار، يحمل مشروعًا للخروج من هذا الانهيار”.

وتضيف الصحيفة: “لم يتضح بعد أيّ طريق سيسلك. هل يستكمل الانقلاب الذي بدأه مصطفى أديب، عبر محاولة فرض أعراف جديدة تتخطّى موازين القوى في مجلس النواب، أم يسعى إلى تفاهمات سياسية لتأليف حكومة اختصاصيين؟ لا يزال التنبّؤ بالأمر صعبًا بانتظار متابعة كيفية التعامل مع التيار الوطني الحُر. هل تختلف آلية العمل بين التكليف والتأليف، أم يصرّ على إقصائه فيكون له رئيس الجمهورية بالمرصاد؟”.

وترى الأخبار أن الحريري “عندما استقال منذ عام سنحت له الفرصة مجددا للعودة متسلحا بالورقة الإصلاحية التي وافق عليها مجلس الوزراء قبل استقالته. لم يوافق على التكليف حينها بحجة عدم تأييده من قبل الفريقين المسيحيين الأكبر، لكنه عاد ووافق اليوم. يبدو واضحًا إذًا أن القرار كان مُتخذًا بترك السفينة تواجه الغرق”.

وتمضي الصحيفة قائلة: “واليوم، ولما كادت (السفينة) تغرق، يُراد تعويمها. عند الاستقالة قيل إن القرار أو النصيحة أتت من جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره. هل العودة اليوم محمية بـنصيحة أخرى، مرتبطة بمفاوضات الترسيم وأجواء تهدئة إقليمية، من اليمن إلى بغداد مرورًا بسوريا ولبنان؟”

وتختتم الأخبار قائلة: “مَن يعرف الحريري يدرك أن إصراره على الحصول على التكليف ليس وليد بنات أفكاره. من دون إيعاز لا يمكنه المغامرة. والإيعاز لا يمكن أن يكون فرنسيًا فقط، وإنْ أكثر من التعبير عن الحرص على المبادرة الفرنسية”.

“تسهيل مهمة الحريري”

نقلت صحيفة اليوم السابع المصرية عن المحلل السياسي اللبناني بشارة خير الله قوله إنه “مطلوب من الفرقاء تسهيل مهمة الحريري من أجل تشكيل الحكومة، لأن المرحلة الراهنة استثنائية، وقد تكون الفرصة الأخيرة لتأمين الإصلاحات المطلوبة ومواكبة المبادرة الفرنسية، في ظل التسهيل الأمريكي”.

وأكد خير الله “أن جميع القوى السياسية ليست لديها مرشح آخر سوى الحريري، أي أنها ملزمة بتسهيل مهمة رئيس الوزراء المكلف لوضع حدّ للانهيار ووقف النزيف تمهيدًا لتأمين الإصلاحات، أي عدم وضع العصا في دواليب تأليف الحكومة”.

وفي صحيفة العرب اللندنية، يقول خيرالله خيرالله: “ليس معروفا بعد لماذا إضاعة مزيد من الوقت في لبنان في حين يقول المنطق إن أيّ تأخير في تشكيل الحكومة، في ضوء تكليف سعد الحريري تشكيل حكومة، يجعل إنقاذ ما يمكن إنقاذه أقرب من مهمّة مستحيلة”.

ويضيف: “ثمة من سيقول إن سعد الحريري ليس اختصاصيا، بل هو شخص سياسي. الرد على ذلك في غاية البساطة. إن موقع رئيس مجلس الوزراء في لبنان هو موقع سياسي، من الأفضل أن يتولاه سياسي كي لا يشعر أهل السنة بالغبن”.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: