أخبار عربية

تظاهرات حاشدة تجتاح المدن #العراقية للمطالبة بالإصلاحات العامة

( حضرموت21 ) محمد مرشد عقابي

شهدت ساحة التحرير ومحيط المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة في العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم الأحد مسيرات جماهيرية حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين أحتجاجاً على ما أسموه بعجز السلطات عن القيام بإصلاحات ومحاسبة المتورطين بقمع التظاهرات التي تعرضت لها ثورتهم منذ العام الماضي.

وبعد مرور عام على الإنتفاضة الشعبية غير المسبوقة، تجددت موجة الإحتجاج في العراق رغم انعكاسات التوتر بين إيران والولايات المتحدة وانتشار وباء كوفيد-19، واكد العديد من المشاركين في تظاهرات اليوم الأحد عزمهم على مواصلة صور الإحتجاجات وتصعيد وتيرتها كامتداد للثورة التي انطلقت في تشرين الأول “أكتوبر” من العام 2019م والتي سقط على إثرها ما يقارب 600 قتيل وثلاثين ألف جريح، مشيرين الى ان مطالبهم هي نفس المطالب التي طرحوها العام الماضي، بينما يواصل مئات الآلاف من المتظاهرين الإعتصام منذ أشهر في “بغداد” ومدن أخرى في جنوب العراق.

ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد المستشري في “العراق” الذي يعد ثاني بلد منتج للذهب الأسود في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وتحولت ساحة التحرير المعقل الرئيسي للاحتجاجات في العاصمة “بغداد” الى قرية من الخيام التي غطت أغلبها صور شهداء الإنتفاضة، فيما تجمعت حشود جماهيرية غاضبة قرب المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة والبرلمان والسفارة الأميركية.

على ذات الصعيد، فرضت القوات الحكومية إجراءات أمنية مشددة وحالة طوارئ في معظم أحياء بغداد ترافق ذلك مع انتشار واسع وكبير لقوات التدخل السريع منذ الساعات الأولى لليل أمس السبت، الأمر الذي أدى الى عرقلة حركة سير المركبات وحال دول اقتراب الكثير منها نحو ساحة التحرير والجسور المؤدية الى المنطقة الخضراء، كما شوهدت قوات مكافحة الشغب وهي تحتمي خلف دروع شفافة سميكة لمنع وفي حالة تأهب واستنفار قصوى لمواجهة تدفق المتظاهرين الذين يلوحون بأعلام عراقية ويحاولون الى الأماكن الأمنية المحظورة في وقت أنقسمت فيه أراء النشطاء المشاركين بهذه الفعاليات الإحتجاجية حيث يعتقد البعض بأن ساحة التحرير هي المكان الأفضل والآمن الوحيد للتجمع، فيما توجه أخرون صوب المنطقة الخضراء في الجانب الثاني من مدينة بغداد لرؤيتهم بان هذا الموقع هو الأنسب لإسماع صوتهم للجهات الحكومية والمنظمات الدولية.

وأندلعت شرارة الإحتجاجات العراقية في الأول من تشرين الأول “أكتوبر من العام 2019م، حيث بدأت بشكل عفوي تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية التي يرى المتظاهرون أنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها للشعب العراقي ولقضاياه المصيرية.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: