fbpx
العالم الآنعربي وعالمي

معهد بحري #أمريكي: ” شافيز ” قاعدة سرية #إيرانية تجسسية قبالة سواحل جنوب #اليمن

أمريكا (حضرموت21) south24

يُشكّل البحر الأحمر نقطة اختناق فيزيائية وجيوسياسية لمعظم التجارة العالمية. في نهايته الشمالية، تحد قناة السويس من تدفق السفن، وفي الطرف الجنوبي كذلك مضيق باب المندب. تمر ملايين من براميل النفط وغيرها من السلع المهمة للغاية عبر البحر الأحمر كل عام، ويتجه معظمها إلى أمريكا الشمالية وأوروبا.
المنطقة نقطة اشتعال محتملة طويلة الأمد. يتعرض الشحن هناك للهجمات الإرهابية، والعمل العسكري السري من قبل الجهات الحكومية والتهديد المستمر المتمثل في القرصنة. بينما سفينة إيرانية تراقب كل سفينة تمر من هناك.
رسميًا، شافيز هي سفينة تجارية، لكنها على الأرجح قاعدة أمامية سرية تابعة للحرس الثوري الإسلامي. اتهمت عدة تقارير مفتوحة المصدر على مدى السنوات العديدة الماضية ومسؤولون من المملكة العربية السعودية السفينة بأنها تدار من قبل الحرس الثوري الإيراني.
من الصعب إثبات الدور البحري لسفن مثل شافيز بمصادر مفتوحة، لكن الاستنتاج واضح. لا يوجد تبرير مدني شرعي لهذا الفعل، وقد شوهد رجال يرتدون الزي العسكري على متن السفينة. على سطح السفينة قاذفات من نوع “بوسطن والر”، وهو نوع قارب شائع لدى الحرس الثوري الإيراني ولا يتماشى مع تصميم شافيز المدني.
“شافيز هي سفينة تجارية، لكنها على الأرجح قاعدة أمامية سرية تابعة للحرس الثوري الإسلامي”
السفينة راسية قبالة الساحل اليمني في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب. تظهر عمليات الإرسال والتحليل الآلي لصور الأقمار الصناعية التجارية عبر نظام المعلومات الآلي أنّ السفينة بالكاد تتحرك في السنوات الثلاث الماضية. من الموقع التي تتمركز فيه، يمكن للسفينة توفير مراقبة مستمرة للحركة البحرية.
يجبر الممر المائي الضيق جنوب موقع “سفينة شافيز” الناقلات على المرور عبر قناة يبلغ عرضها عدة كيلومترات فقط.
يمكن ربط بعض الهجمات بالحرب الأهلية في اليمن، حيث تدعم إيران وتزود قوات الحوثيين. في عام 2018، تعرضت ناقلتان سعوديتان لهجوم قرب باب المندب، على ما يبدو من قبل الحوثيين. وقد تسبب ذلك في قيام شركة أرامكو السعودية النفطية بوقف الشحنات مؤقتاً عبر المضيق. ربما يكون السعوديون قد أحبطوا هجوماً آخر في مارس من هذا العام. وسابقاً، في أكتوبر 2016، اضطرت المدمرة يو إس إس ماسون إلى إطلاق صواريخ  “شتاندارد ميسل-2” وصواريخ “إيفوليد سي سباروف” لاعتراض الصواريخ التي تم إطلاقها عليها وعلى قاعدة الانطلاق الأمامية.
تمركز السفينة الإيرانية شافيز في بالقرب من مضيق باب المندب في البحر الأحمر، الصورة (HI Sutton)

وقالت السعودية إن شافيز كانت في وضع يمكنها من لعب دور في بعض الهجمات، حيث قامت بتزويد إيران وحلفائها الحوثيين في اليمن بالمعلومات الاستخبارية. يخوض الحوثيون حرباً أهلية ضد القوات المدعومة من السعودية والإمارات. حصل الحوثيون على مجموعة من الألغام البحرية والصواريخ المضادة للسفن والقوارب المتفجرة التي يتم التحكم فيها عن بعد. تم توثيق يد إيران في إمداد الحوثيين بالمعرفة والأجزاء والأنظمة الكاملة.
كما يشتبه في قيام الحرس الثوري الإيراني نفسه بشن هجمات على ناقلات في المنطقة. وهم متهمون بزرع ألغام على ناقلتين في خليج عمان في 13 يونيو 2019. وقد استولوا على ناقلات لأسباب سياسية. في يوليو / تموز 2019، أخذوا الناقلة ستينا إمبيرو التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، على ما يبدو كرد انتقامي على احتجاز بريطانيا لناقلة إيرانية كانت تحاول إمداد سوريا بالنفط.
في غضون ذلك، تواصل الناقلات الإيرانية إمداد سوريا بالنفط. تبحر مروراً بسفينة شافيز وتصل إلى قناة السويس، وبعد ذلك ترافقها السفن الحربية الروسية. قد يلعب موقع شافيز مرة أخرى دوراً في حماية ناقلاتهم أثناء مرورهم عبر البحر الأحمر.
من المرجّح أن تظل شافيز في مكانها في المستقبل المنظور، مختبئة وراء هويتها المدنية. من هناك يمكن للسفينة تزويد إيران وحلفائها بمعلومات استخبارية في الوقت الفعلي عن كل ناقلة وسفينة تجارية وسفينة حربية تمر.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: