كتاب ومقالات

خيانة الأوطان.. من ذُرى الكرامة إلى قاع الهوان .. #مقال للناشط الحقوقي ” أسعد أبو الخطاب “

أسعد أبوالخطاب

أكبر أنواع الخيانة هي خيانة الأوطان، وهي التي توصف في كل بلدان العالم أجمع بوصف «الخيانة العظمى»، وعقوبتها تكون أشد أنواع العقوبات التي تصل في دول معينة إلى الإعدام.
في قصص الحضارات والأمم هناك توثيق لعديد من حالات الخيانة العظمى التي هي وصف يطلق على من هو محسوب من أهل بلد معين يعمل ضدها لصالح جهة خارجية تريد الضرر والشر بدولته، وتريد أن تستولي على مقدراتها.

لا تخون أرضك التي تحميك…لا تخون بيتك الذي يؤويك.

أكد علماء الدين أن الوطن الإسلامي أصبح في حاجة ماسة لجهود كل أبنائه حتى ينهض من جديد ويتجاوز الأزمات والمحن التي تكاد تعصف باستقراره، وأن الشريعة الإسلامية تحمل لنا نماذج رائعة في حب الأوطان. وأوضح علماء الدين أن للوطن قيمة ومكانة سامية في الإسلام، وأن الانتماء للوطن ليس مجرد شعارات أو كلمات بل هو حب وإخلاص وفداء وتضحية، وأن الإسلام جعل حب الوطن والانتماء له جزءا من العقيدة وجعل الدفاع عن تراب الوطن واجباً مقدساً أكد علماء الإسلام أنه لا يجوز لمسلم أن يخون وطنه أو يبيعه مهما كان الثمن، كما لا يجوز الاعتداء على الوطن والنيل من مقدراته والعبث بممتلكاته ، مهما لاقى الإنسان من ظلم وقهر.

فضلنا الله بأعظم دين، ولكن حسافة حكمتنا قيادة الفيد والسلب والنهب في دولتي ألتي كانت تسمى “اليمن السعيد”، وكرهتنا الإنسانية السوية وكرهتنا برغبة العيش في أمن وأمان والتعايش بسلام مع جميع المواطنين.

إن الانتماء للوطن ليس مجرد شعارات أو كلمات تموت على الشفاه، بل هو حب وإخلاص وفداء وتضحية، فبقيمة الأوطان ترتقي الشعوب وبصلاح الأوطان تسعد البشرية، ذلك أن الوطن في مفهومه الواسع والشامل هو الأرض التي أمرنا الله عز وجل بإعمارها في قوله تعالى: “هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها” وقوله: “ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون”صدق الله العظيم.

جديد داخل المقالة

الوطن هو الأرض والشعب والنظام والقيم، والإرادة ، وهناك قاسم مشترك بين الإنسان والوطن الذي يعيش على أرضه، ويتجسد هذا القاسم في التراب الذي تتكون منه أرض الوطن، فمن هذا التراب خلقنا وعليه نحيا وبداخله ندفن الى أن يبعثنا الله يوم القيامة قال سبحانه: “ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون”صدق الله العظيم.

فالإنسان خلق في هذه الدنيا للإعمار وليس الإفساد، والمؤمن الصادق هو الذي يعرف قيمة وطنه ويعلي انتماءه له فوق كل انتماء، فحب الوطن ليس ترفا أو رفاهة، بل هو واجب شرعي، كما أن الدفاع عن الوطن ضد المعتدين واجب شرعي أيضاً، لا يجوز التخلف عنه بغير عذر.

اليوم أتحدث مع العقل الآمن والمطمئن والرضي بما كتب له الله سبحانة وتعالى.

فإذا سألت أحدآ عطشان ماذا تريد؟

سيقول ماء يرويني، وإذا سألت أحدآ مشرد ماذا يحتاج؟

سيقول بيتا يؤويني، وضحت الحاجة واتضح الاحتياج.

وهكذا يكون حال كل إنسان يحلم بأن يعيش حياة آمنة مطمئنة؛ معتدا بذاته وبدينه يعمل بجد واجتهاد؛ حقوقه مكفولة؛ وحاجاته مقضية؛ هدفه واضح وجلي في سعادة أسرته وخدمة وطنه والمساهمة في بناء تميزه، فلا تفتح أذنك لكل متربص يزيف الحقائق ويشوهها ويجعل من الخداع والمراوغة والفكر المنحرف أسلوب حياة، فالاوطان نعمة فلا تضيع النعم تحت أي ستار أو لأي سبب أو أي مصلحة.

الله وهبنا عقلا نفكر به ونعي ونستشرف المستقبل، فلم تكن الفوضى يوما استراتيجية تبنى بها الدول؛ ولم يكن الإرهاب يوما شعارا لي دولة نهضت وقادت الحضارة والتقدم، فمن يهدم لا يبنى؛ ومن يستغفل العقول فسعيه لن يطول؛ ومن يبيع الأوهام باسم الدين فلن يكسب الدين شيئا، ولن يزيد تعاليمه الحنيفة إلا غموضاً وإبهاما وبعداً عن الفطرة السليمة، وسيكسبه ذلك الفعل إثما وألما يخلفه على إخوانه بني البشر تدمي له كرامة الانسان، لا تخن أرضك التي تحميك، ولا تخن بيتك الذي يؤويك؛ ففيه وطن آخر؛ هو أمك التي هزت لك المهد وأنت صغير وتعبت عليك حتى صرت اليوم ألى هذا الحال،ضاع الأمن ضاع الأمان؛ واذا ضاع الأمان ضاعت الأوطان؛ وإذا ضاعت الأوطان لن يسد حاجتك شيء أبدا؛ فالأوطان لا تستبدل.

وكن حصيفا مدركا بمد يد الخير لكل إنسان في كل مكان؛ لا يفرق بينهم مهما تعددت الفوارق؛ ضاربا بذلك أروع النماذج على جمال وطهارة وعلو شأن ديننا الاسلامي الحنيف في نشر المحبة والتسامح والاخاء فعلا وقولا وسلاما.

نصيحة احفظ وطنك احفظ أمنك عش سعيدآ وشارك في نهضته بعقلك وعلمك ليزدهر ويكون للصدارة عنوانا ويفتخر بك أبنك ولو بعد موتك.

أنا جميع الشعب كله مطلبنا بسيط وسهل المنال مطلبنا ان نعيش بكرامة على تراب الوطن ، كم احلم أنا وافكر واعمل بحرية دون اخلال بواجباتي ومسؤلياتي تجاه ديني ووطني، واشارك بحمل هذه المسؤولية ، ان اعيش في بيئة ايجابية ملئها العدل والمساواة ونحارب الفساد بكل اشكاله ، من واسطات ومحسوبيات وهدر للمال العام وغيره من الامور التي تضرنا جميعا وكثير منا مسؤولون عن انتشارها.

أه كم اتمنى ان افيق من كابوس الاقصاء والحرمان والتهميش وان افيق يوما من الايام وارى بلدي التي كانت تسمى (اليمن السعيد) افضل بلد في العالم في كل شيء وما ذلك ببعيد ولكنه يحتاج من الجميع ارادة صادقة وعملا مجدا دؤوبا وفق خطط استراتيجية لعشرات السنين وان نقصي مطامعنا الشخصية ولا ندع لوسواس الشيطان مكانا لينال من امانتنا شيئا.

أنا كغيري من الشرفاء الأحرار الذين ضحينا من أجل ديننا ورضنا بدمائنا اكتسبت وطنيتي مثل كل يمني حر شريف غيور على وطنه ولا زال يخدم بإخلاص وطنه ومن كل جهد بذل ولا يزال يبذل لرفعة هذا البلد , ومن كل قطرة دم سالت على تراب هذا الوطن فداءا له، يكرهني بعض من أبناء وطني لأنني أحمل فكرا سياسيا قد لا يعجب البعض ولكنه فكرا إسلاميا متزنا وسطيآ والذي أتمنى أن أكون أهلا له، وهذه الانتقادات الموجهة لي لن تنتقص من حبي وانتمائي لليمن أبدآ ما حييت ، ولكنني كل يوم اجلس مع نفسي احترق على هذا الوطن عندما أشاه‍د بوسائل التواصل الاجتماعي كل يوم فلان خرب دمر كسر نهب سلب… كثير من الناس أشهدهم يذبحون وطني بدون رحمه ولا خجل ولا خوف.

أن مؤسساتنا الدينية أعطى الفرصة لوجود قوى تطعن في الإسلام مستخدمة شتى الوسائل الإعلامية والدعائية، كما ساعد هذا التراجع على ظهور وانتشار تلك الجماعات المتطرفة التي تدعي أنها تصلح ما هو موجود من فساد في المجتمع اليمني، وتعتبر مبررها هو العودة الى السلف الصالح وقوة الإسلام الأولى، فإذا أردنا أن ننزع البساط من تحت أقدام هؤلاء العابثين فعلينا إعلان هدفنا والانتماء اليه والبدء في تحقيقه ، لا يجوز الاعتداء على الوطن يؤكد علماء الاسلام، أنه لايجوز لمسلم أن يخون وطنه أو يبيعه مهما كان الثمن، كما لا يجوز الاعتداء على الوطن والنيل من مقدراته والعبث بممتلكاته، مهما لقي الإنسان من ظلم وقهر، لأن الظلم يكون من إنسان مثله وليس من الوطن، فالأوطان لا تستحق من أصحابها ما نراه اليوم من عبث وتخريب وتدمير مهما رفع المعتدون من شعارات إصلاحية، فكيف يبدأ الإصلاح بالإفساد في الأرض وتدمير الأوطان.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: