عربي وعالمي

فرنسا تدفع ثمن إساءة رئيسها للنبي الأعظم “محمد صلوات الله وسلامه عليه”

( حضرموت21 ) محمد مرشد عقابي

عقب الإساءات الصادرة عن الرئيس الفرنسي “إمانويل ماكرون” لأهم رمز إسلامي في هذا الكون وهو النبي المصطفى “محمد صلى الله عليه وسلم”، انتفض العالم العربي والإسلامي ضد الإهانات الفرنسية، فيما ضجت وسائل التواصل الإجتماعي بعبارات التجليل والتبجيل للرسول الأكرم إضافة إلى دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية، واتخاذ مواقف موحدة ورادعة للهجمة العنصرية ضد الإسلام، ولاقت دعوات المقاطعة استجابة كبيرة في الأوساط العربية والإسلامية والتي في حال استمرت ستكبد الإقتصاد الفرنسي خسارة جمة وستلقن ماكرون وغيره درساً قاسياً لن ينسوه.

وأكد مراقبون بان فرنسا ومن خلال دعواتها المتكررة لحكومات الدول العربية والإسلامية لن تنج إلى وقف حملات مقاطعة بضائعها ورميها خارج الأسواق في الكثير من بلدان هذا العالم في امتصاص غضب الشارع العربي والإسلامي بعد التصريحات المسيئة والمثيرة للكراهية والعنصرية الصادرة عن رئيسها.

وأجمع العرب والمسلمون على أن موقف فرنسا يمثل إهانة مباشرة للإسلام وأكبر رموزه وللعالم الإسلامي قاطبة لاسيما بعد تبني الرسوم المسيئة للرسول الكريم ونشرها في الميادين العامة بموافقة من المدعو ماكرون، في الوقت الذي يتخطى حجم التبادل التجاري بين فرنسا والدول العربية والإسلامية حاجز الـ 100 مليار دولار سنوياً.

وعبر ماكرون في محاولة يائسه منه لرأب الصدع مع العالم العربي والإسلامي عن تمسكه برفض “خطاب الحقد” وقبوله بـ ” الخطاب السلمي”، وهذه العبارات لم تؤت أوكلها لدى المسلمين وخاصة أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بالإساءة إلى الدين الإسلامي والتهجم على سيد الخلق الحبيب المصطفى طه النبي صلوات الله وسلامه عليه، لذلك فشلت هذه الدولة في استمالة المسلمين بعد تصرفها الشائن وفعلها المشين.

وتصاعد تفاعل العرب والمسلمين مع حملات المقاطعة الكبيرة للبضائع الفرنسية فيما أوضحت الخارجية الفرنسية في بيان أن الدعوات إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية شيء عبثي ويجب أن تتوقف فوراًً، معتبرة أنها من ضمن الهجمات التي تتعرض لها فرنسا والتي تقف وراءها أقلية راديكالية متطرفة وفق زعمها، ويشار إلى أن شعارات المسلمين في تظاهراتهم الغاضبة تركزت على ضرورة مواجهة السلوك الفرنسي المسيء ولقطع الطريق أمام أي إساءة مستقبلية لفرنسا أو غيرها من الدول التي ترفع شعار “حريّة الرأي والتعبير” الذي جعلها تتطاول على مقدسات ورموز الآخرين وتسيء لمعتقداتهم وعقائدهم الدينية.

الجدير ذكره بان الدول العربية والإسلامية كانت من أوائل الدول المسارعة لإدانة حادثة مقتل المعلم الفرنسي “صامويل باتي” الذي قتل على يد لاجئ شيشاني بعد عرضه رسوماً كاريكاتورية مسيئة للنبي “محمد صلى الله عليه وسلم” على تلاميذه، لكنها انتقدت بشدة محاولات فرنسا لصق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي الحنيف.

على ذات الصعيد، تلقى الإقتصاد الفرنسي ضربة قاسمة إثر حملات المقاطعة العربية والإسلامية للبضائع الفرنسية، باعتبارها دولاً لها أهمية وتأثير كبيرين على مستوى التجارة الخارجية لفرنسا، ففي العام 2019م وحده بلغ حجم الصادرات الفرنسية إلى الدول العربية والإسلامية ما يقارب 46 مليار دولار، في حين بلغت وارداتها من تلك الدول نحو 60 مليار دولار، وعلى خلفية نشر مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة رسوماً مسيئة للرحمة المهداة للعالمين “محمد صلى الله وسلم عليه” على مرافق إسلامية في فرنسا وتلقيها التأييد والدعم من قبل الرئيس الفرنسي، نفذت الكثير من حملات المقاطعة للمنتجات الفرنسية ومن أبرز الدول الإسلامية المقاطعة الإمارات والسعودية والكويت ومصر والأردن وفلسطين والعراق وتونس والجزائر والمغرب وقطر وتركيا وفق وكالات الأنباء.

وطبقاً لمواقع إخبارية، فإن أغلب واردات الدول العربية والإسلامية من فرنسا تركزت في تلك الفترة على الماكينات والعنفات الغازية ومنتجات الصناعات الجوية والسارات وقطع غيارها والجرارات والحديد والصلب والمعدات الإلكترونية والكهربائية والأدوية، فيما استوردت فرنسا من الدول الإسلامية خلال الفترة نفسها “النفط الخام والغاز الطبيعي والزيوت المعدنية والسيارات وقطع غيارها وأجهزة استقبال البث وأجهزة التدفئة الكهربائية والكابلات والملابس والخضروات والفواكه والمكسرات”.

وبلغت قيمة أكبر الصادرات الفرنسية خلال عام 2019م إلى تركيا حوالي 6.6 مليارات دولار وإلى الجزائر نحو 5.5 مليارات دولار، فيما استورد المغرب من فرنسا 5.3 مليارات دولار وقطر بقيمة 4.3 مليارات دولار، كما استوردت تونس 3.74 مليارات دولار، وفتحت فرنسا على نفسها أبواب جهنم لأنها لم تخسر محبة ربع سكان الأرض فقط، بل تتكبد خسائر اقتصادية فادحة وهائلة بسبب غباء وحماقة رئيسها المدعو ماكرون ومعاداته للإسلام ما سيزيد طين “الأزمة الإقتصادية” بلة وتبعات غير محمودة العواقب وسط ارتفاع جنوني لتكاليف المعيشة وتزايد معدلات الضرائب وتباين المعاشات بين الأثرياء والطبقة الوسطى والعمال في هذا البلد الأوروبي.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: