أخبار عربيةعربي وعالمي

القيادة #الفلسطينية تحاول التقاط فرصة السلام

فلسطين (حضرموت21) وكالات 

في محاولة لتجاوز نهج القطيعة مع إسرائيل، تسعى القيادة الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، من خلال مشاوراتها مع القاهرة وعمّان، للعودة لمسار السلام، رغم كل التناقضات التي ظهرت أخيراً في الموقف الفلسطيني، والتي رافقها التخبط، سواء لجهة العلاقة مع إسرائيل والإدارة الأمريكية، أو علاقة الفلسطينيين ببعض الدول العربية.

ولمجرد أن أظهرت نتائج الانتخابات الأمريكية، تفوّقاً للرئيس المنتخب جو بايدن، سارعت القيادة الفلسطينية، لاستعادة العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني، في محاولة لالتقاط الفرصة، التي ربما لن تتكرر، مع الاستعداد لتقديم تنازلات، لإحياء التفاوض والخروج من الجمود الدبلوماسي.

ويرى مراقبون، أن الخطوة جاءت بعدما أدركت القيادة الفلسطينية، ضرورة التراجع عن المواقف المتعنتة. المؤشر على ذلك، أن القيادة الفلسطينية قبلت من إسرائيل مبالغ الضرائب التي كانت محتجزة ، مخصوماً منها رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، الأمر الذي كانت السلطة ترفضه طوال فترة «القطيعة» مع إسرائيل. إلا أن أكثر من مسؤول في السلطة الفلسطينية، أوضح أن هذه الخطوة، ما هي إلا بادرة حسن نية، تجاه الإدارة الأمريكية الجديدة، وأنها جاءت بطموح العودة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، يكون محورها الأساس، القضايا ذات العلاقة بالوضع النهائي.

لقاءات إقليمية

جديد داخل المقالة

ويأتي اتفاق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفلسطيني محمود عباس، على مواصلة التشاور والتنسيق، للعودة لمسار مفاوضات السلام، حيث شدد السيسي، على أن القضية الفلسطينية ستظل أولوية في السياسة المصرية، كما جدد دعم مصر الكامل للمواقف والاختيارات الفلسطينية. وما يؤكد الاتجاه الذي تذهب إليه الأمور، ما قاله الناطق باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، حول لقاء السيسي – عباس، حيث أكد أنه تم التوافق على متابعة ما سيتم من خطوات خلال الفترة المقبلة، سعياً نحو «حلحلة الوضع الراهن بالعودة إلى مسار المفاوضات». وخيمت أجواء مشابهة على لقاء عباس مع العاهل الأردني الملك عبد الله، الذي أدلى بتصريحات تصب في الاتجاه التفاوضي ذاته.

تذليل عقبات

وبحسب دبلوماسيين غربيين، طلب الفلسطينيون وساطتهم، فإن إجراءات عدة ستتخذها السلطة الفلسطينية لتذليل العقبات التي تحول دون العودة للمفاوضات، ومن بينها تعليق طلب انضمام فلسطين لمنظمات واتفاقيات دولية، إضافة إلى غربلة المناهج التعليمية الفلسطينية، والتأكد من عدم احتوائها على مواد «تحريضية»، وحتى رواتب الشهداء والأسرى، فستخضع لـ «إصلاحات».

تطلّع

تتطلع السلطة الفلسطينية إلى تجديد الدعم المالي لها من قبل الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع إعادة فتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، برعاية دولية، ومن خلال حل النزاع مع إسرائيل، طبقاً لحل الدولتين، مستغلّة في الوقت ذاته، تشجيع الرباعية الدولية، التي اعتبرت الخطوة الفلسطينية بعودة العلاقات مع إسرائيل، إيجابية، وتصبّ في مساعي إحلال السلام.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: