تقاريرخبر رئيسي

​#تقرير_خاص: الإمارات دور ريادي في الجنوب .. يقابله حملات إخوانية معادية لاستعادة السيطرة.

المكلا (حضرموت21) خاص: أحمد باجردانة




إن العام 2015م كان مغايراً تماماً لأبناء الجنوب فهو تاريخ ثورة اعادت للجنوبيين كرامتهم وعزتهم، وطرد فيها التمرد الحوثي من العاصمة الجنوبية عدن وغيرها من محافظات الجنوب، حينها ظهر اسم دولة الإمارات العربية المتحدة بقوة في محافظات الجنوب، كيف لا وهم الذين شاطروا أبناء الجنوب الخنادق وقدموا الدعم المادي لهم حتى انتصارهم وتطهير المدن من مليشيات الحوثي الغاشمة التي قتلت الكثير من الأبرياء والمدافعين عن أرضهم وعرضهم بقوة.

جديد داخل المقالة


علاقة الإمارات بالجنوبيين لم تتوقف بعد الحرب بل استمرت من خلال مكافحة الإرهاب عبر النخب والأحزمة الأمنية، وفرض الأمن والأمان، ليس هذا فحسب بل كان لها دور إنساني في الجنوب، من خلال دراعها الإنساني في الهلال الأحمر الإماراتي، الذي سعى إلى توزيع السلل الغذائية، وإقامة الزواجات الجماعية، وإغاثة الأسر المتضررة، وتوزيع إفطار الصيام في شهر رمضان، وأضاحي العيد، ودعم جانبي الصحة والتعليم، ومشاريع المياه، وغيرها من التدخلات الإنسانية.


كل ذلك التعاون جعل جماعة الإخوان المسلمين وفرعها في اليمن من حزب الإصلاح يسعى جاهداً لتشويه دور الإمارات الريادي في الجنوب، كيف لا وهم الذين دأبوا على التحكم في الجنوب منذُ العام 90م والسيطرة على مفاصله الحيوية وتدمير منظومة القيم والمبادئ، ونشر الإرهاب والقتل والفوضى والفساد منذُ مايقارب 35 عاماً.


_سياسة الإخوان :


القيادي في المجلس الإنتقالي الجنوبي الدكتور عمر باجردانة، بيّن في تصريح خاص لـ حضرموت21 أنه: ”منذ العام 90م وتحديداً بعد حرب صيف 94م اعطي سلم الجنوب للأخوان المسلمين كمكرمة لهم نظير الجهد الذي قام به وقدمه الاخوان في احتلال الجنوب ومن يومها اصبح الجنوب بيئة خصبه إجتماعياً ومالياً وسياسياً ودينياً لحزب الأصلاح يسرح ويمرح فيه كيفما يريد الأمر الذي مكن حزب الإصلاح من الأستحواذ والسيطرة والتغلغل في جميع مجالات الحياة وبالاخص المؤسسات التعليمية والدينية“.


وأضاف ”باجردانة“ كما نسجوا علاقات وطيده ومركبة من خلال مايسمى منظمات المجتمع المدني ومؤسسات التنمية البشرية والتي من خلالها سيطروا على الشباب ومنح الإغاثة الغذائية والمالية المقدمة من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الامر الذي ساعدهم على أدلجة المجتمع وصناعة وعيه بما يتناسب مع اجندتهم ومخططاتهم حيث قاموا بعد ذلك على أثارة النعرات وتمويل عمليات الاغتيالات واستهداف كل المخالفين والتعامل مع افراد المجتمع كفريقين معي وضدي وساعدت مؤسساتهم ومراكزهم في الدفع بعناصرهم لأعلى مراكز السلطة حيث عملت هذه العناصر على تفشي الفساد والمحسوبية وانتشار الرشوة وهدر المال العام وتدمير منظومة القيم والمبادئ التي كان يتمتع بها المجتمع كأرث ورصيد إنساني وسلوكي احتفظ به منذ القدم .


مؤكداً على أن البيئة والمجتمع الذي يسيطر فيه الاخوان المسلمين ويتقلدون اعلى مناصب في السلطة نجد أن هذه البيئة والمجتمع يكثر فيه الإرهاب والقتل والفوضى والفساد والجنوب كان مثالاً حياً لهذا الواقع خلال مايقارب 35 عاماً.


_ الدور الإماراتي :


الإعلامي خضر الرهوي أكد في تصريح خاص لـ حضرموت21: أن ” دور القوات المسلحة الإماراتية لم يقتصر على مشاركتها العسكرية الفعالة في تحرير المحافظات اليمنية وتأمينها ومحاربة الإرهاب فيها، بل كان لهذه القوات دور إنساني كبير منذ اللحظات الأولى لإنطلاق عاصفة الحزم، وهو ماساهم في تخفيف معاناة أبناء اليمن، كما ساهمت في الجانب الإغاثي، ومحاربة الإرهاب، وإنهاء تمدد الحوثي في العاصمة عدن“.


وأضاف ”الرهوي“ بالنسبة للشمال لم تقصر مع أبناءها بالدعم المادي والمعنوي وغيرها، ولكن أبناء المحافظات الشمالية لم يقفوا وقفة جادة مع الجيش الإماراتي لمحاربة الإخوان والحوثي، حتى استنزفوا دول التحالف العربي من دعم دون تحقيق أي انجازات، سواء في مأرب أو غيرها من المحافظات، واتضح في الأخير بأن حزب الاخوان يقف صف واحد مع الحوثي ويطوّن خلافهم حتى استعدوا للتعايش مع بعض، وهذا السبب الذي أدى إلى إفشال الجبهات في الشمال والهزائم المتكررة.


_ مكافحة الإرهاب


المحلل السياسي حداد الكاف أشار في تصريح خاص لصحيفة حضرموت21 الإلكترونية أن: ” دولة الإمارات العربية المتحدة كان لها دورٌ بارزٌ في عمليات مكافحة الإرهاب في الجنوب ككل وحضرموت على وجه الخصوص، فهي قد أسست و دربت قوات متخصصة في محاربة الإرهاب ودعمتها دعم لا محدود على مختلف الأصعدة“.


وبيّن ”الكاف“ أنه بالنظر إلى قوات النخبة الحضرمية، والنخبة الشبوانية، والأحزمة الأمنية، سنجد أنها جميعها تحارب الإرهاب، وقد أنتج عنه فرض الأمن والأمان، فساحل حضرموت مثلاً ينعم بحالة أمنية مستقرة وللإمارات الدور الأبرز في ذلك، ولهذا نجد أن أبناء حضرموت يطالبون بتواجد قوات النخبة الحضرمية في الوادي، الذي يشهد انفلاتاً أمنياً كبيراً، وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تكافح الإرهاب على مستوى اقليمي وعالمي ودعمها لمصر خير مثال.


_تدخلات إنسانية :


 مسؤول العلاقات العامة والتنسيق بالهلال الأحمر الإماراتي رائد بن بريك، تحدث في تصريح خاص لـ حضرموت21 عن جزء من الدعم الإنساني الذي قدمته دولة الإمارات لحضرموت في فترة أواخر 2019م و في العام 2020م، قائلاً: ”لقد تم توزيع أكثر من 35 ألف سلة غذائية والتي استهدفت اكثر من 176 ألف فرد، كما تم توزيع خيم إيوائية للمناطق والقرى النائية، وتوزيع 3 ألف كرتون تمر، و 30 ألف وجبة إفطار صائم، بالإضافة إلى إقامة الزواج الجماعي الرابع والخامس والسادس لعدد 600 عريس وعروس من أبناء حضرموت“.


وأضاف ”بن بريك“ كما تم إغاثة الأسر المتضررة من السيول بـ 2500 سلة غذائية، و 900 بطانية، و 270 خيمة إيوائية، و 300 قطعة ملابس، كما تم توزيع أضاحي العيد لعدد 9 ألف أسرة، بالإضافة إلى توقيع إتفاقية لترميم وصيانة 8 مستشفيات حكومية والبدء في المشروع، أما في الجانب الصحي فقد ركز على توزيع الأدوية النوعية، وتسليم أجهزة ومعدات طبية، وصول شحنة أدوية علاجية ومستلزمات طبية مجانية، وكذلك مشروع العيادة المتنقلة لعلاج المواطنين والتي نفذت نزولات في الأماكن النائية والطرق الوعرة، واستقبلت أكثر من 4 ألف مريض.


مشيراً إلى أن الجانب التعليمي في محافظة حضرموت كان له نصيب أيضاً وذلك من خلال توزيع وسائل تعليمية لمدارس ذوي الهمم بعد إعادة تأهيلهم، وتوزيع 50 جهاز لابتوب لطلاب جامعة حضرموت، وحقائب وأدوات مدرسية لنحو 4 ألف طالب وطالبة، ودعم جمعية المعاقات حركياً بوسيلة نقل وأثاث مكتبي، أما مشاريع المياه فقد تم تشغيل بئر ارتوازية بمنطقة رأس سخيبر بقف آل كثير بصحراء حضرموت، بعمق 502 متر بالإضافة إلى تجهيز كامل بمضخات توليد، كما تم تدشين الضخ التجريبي لبئر مياه حوارم بمديرية قف العوامر، وتقديم 150 وايت ماء على أهالي مديرية الضليعة، وتركيب منظومة الطاقة الشمسية لبئر حوارم، وكذا تدشين بئرين ارتوازية في مديرية القف وربطها بالطاقة الشمسية، ويأتي ذلك ضمن مشروع حفر 18 بئر ارتوازية بصحراء محافظة حضرموت.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: