أخبار حضرموتتقاريرخبر رئيسي

#تقرير_خاص : مشاريع المياه في #حضرموت.. بين مناشدات إنسانية واستجابة إماراتية.

حضرموت (حضرموت21) خاص – أحمد باجردانة

وصول الماء بشكل مستمر إلى بيوتهم و أماكن عيشهم كان بمثابة حلم طال انتظاره، هناك في قرى ومديريات محافظة حضرموت النائية يعتبر الحصول على الماء بسهولة شيء من الخيال، حيثُ يعاني الأهالي كثيراً للظفر بالقليل من المياه، وخصوصاً تلك غير الملوثة والصالحة للشرب.

فاعتماد الأهالي في تلك المناطق بشكل رئيسي على مياه الأمطار والسيول التي تتجمع وسط مايسمى بـ ”الكرفان“، ليتم جمع المياه بعدها عبر تعبئة الجوالين ونقلها بواسطة العربات أو الحمير أو الحمل على الاكتاف ليأخذوا مايكفيهم ليومهم، إلا أن شحة الأمطار مؤخراً جعلت الكثيرين منهم وخصوصاً ”بدو الرُحّل“ يرحلون عن أماكن معيشتهم ويتنقلون بمواشيهم وأطفالهم بحثاً عن الماء.

وبعد سنوات عجاف من المعاناة المستمرة قدم الأهالي مناشدات عاجلة لدولة الإمارات العربية المتحدة لإيقاف تلك المعاناة، وسريعاً ماجاءت الاستجابة عبر دراعها الإنساني الهلال الأحمر الإماراتي الذي نفذ عدة مشاريع للمياه في حضرموت، فقد حفر الآبار وجهز مضخات التوليد وقدم وايتات المياه وركب منظومة الطاقة الشمسية، وعمل مشروع حفر 18 بئر ارتوازية بصحراء حضرموت، للحد من تلك المعاناة.

_ مشاريع المياه :

جديد داخل المقالة

مسؤول العلاقات العامة والتنسيق بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي رائد بن بريك، بيّن في تصريح خاص لـ حضرموت21، أن ”أبرز مشاريع المياه التي نفذها الهلال الأحمر الإماراتي في حضرموت، هي تشغيل بئر ارتوازية بمنطقة رأس سخيبر بقف آل كثير بصحراء حضرموت، بعمق 502 متر بالإضافة إلى تجهيز كامل بمضخات ومولدات“.

وأضاف ”بن بريك“ أنه تم تدشين الضخ التجريبي لبئر مياه حوارم بمديرية قف العوامر، وتقديم 150 وايت ماء على أهالي مديرية الضليعة، وتركيب منظومة الطاقة الشمسية لبئر حوارم، وكذا تدشين بئرين ارتوازية في مديرية القف وربطها بالطاقة الشمسية، ويأتي ذلك ضمن مشروع حفر 18 بئر ارتوازية بصحراء حضرموت.

_ معاناة المياه :

الإعلامي حسن بن سميدع تحدث في تصريح خاص لـ حضرموت21، عن معاناة مياه الشرب قائلاً: ”أن معاناة مياه الشرب تتكرر وبشكل سنوي منذ الازل في مديرية الضليعة غربي حضرموت والتي تعد إحدى مديريات ساحل حضرموت، فالاهالي يعانون أشد معاناة في جلب والحصول على مياه الشرب والتي تعد ملوثة بالاصل، فاعتمادهم بشكل رئيسي على مياه السيول والامطار التي تتجمع وسط مايسمى بالكرفان“.

وأضاف ”بن سميدع“ أنه موخراً وبسبب شحة الأمطار والسيول ونضوب مياه “الكرفان” التي يستقي منها الأهالي شكل عائق امام الكثير من الأسر، لترحل عن أماكن معيشتهم وتنتقل بمواشيها وأطفالها لأماكن أخرى ولمسافات طويلة، لأجل الحصول على شربة ماء فهم كما يصفونهم ”البدو الرُحّل“.

مؤكداً بأن مؤخراً وصل الدعم إليهم في بعض قرى الضليعة عبر جسر الإغاثة وأهالي الإنسانية، من خلال حفر عدة آبار مياه شرب والدعم بعدد من وايتات المياه، بعد نداءات استغاثه لبتها إمارات الخير عبر ذراعها الإنساني الهلال الأحمر الإماراتي، والتدخل هذا شكل فارق في المعيشة للسكان والأهالي، ليحصلوا على شربة ماء هنيئة دون عناء أو تنقلات بين قرى المديرية، معبراً عن استياءه لافتقاد هذا الدعم من سلطات المديرية أو المحافظة.

_ انفراج الأزمة :

سعيد الكثيري أشار في تصريح خاص لـ صحيفة حضرموت21، عن المعاناة التي يعيشونها بشكل يومي في سبيل الحصول على المياه قائلاً: ”يخزي الحال ونحن نشاهد أهلنا وأسرنا تتنقل بين مناطق المديرية وقراءها النائية، للحصول على شربة ماء في ظل عدم تحرك جاد وسريع للسلطات المحلية بالمحافظة، لحفر ولو بئر مياه شرب ليعد منجزاً سيفرح به الأهالي كثيراً“.

وبيّن ”الكثيري“ طريقة حصول الأهالي على المياه وصعوبتها حيثُ قال: ”ولك أن تتخيل عزيزي أن صعوبة جلب الماء من قبل الأهالي من تلك الكرفان صعبة جداً ومرهقة، وتكون عبر تعبئة جوالين الماء ونقلها بواسطة العربات أو الحمير أو الحمل على الاكتاف ليأخذوا مايكفيهم ليومهم“.

مختتماً حديثه بالشكر الجزيل لدولة الإمارات العربية المتحدة ودراعها الإنساني في الهلال الأحمر الإماراتي، على ماقدموه من حفر للآبار والذي شكل فارق كبير في حياتهم، حيث تم تمديد أنابيب ”مواصير“ مياه أيضا لتصل للبيوت عبر ضغط عالي، والذي أسهم كذلك في تخفيف معاناة الأهالي في الحصول على تلك المياه.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: