كتاب ومقالات

التصالح والتسامح نقطة تحول كبرى .. #مقال لـ ” هشام الرباكي “

هشام الرباكي

يظل مفهوم التصالح والتسامح نقطة تحول في مسيرات التغيير منذ قرون , فأول شيء عمله الرسول الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عند قدومه المدينة المنورة هو المصالحة بين الأوس والخزرج لتكون أول القواعد الثابتة لقيام الدولة الإسلامية .

إن مفهوم التصالح والتسامح الذي ساد في الساحة الجنوبية للسنوات الأخيرة ,يشكل قلقا كبيرا لأعداء الجنوب الذين ينادون بالاستقلال عن الشمال بعد فشل الوحدة بينهما,إذ تبين للمواطن الجنوبي بعد حرب صيف 94 19 م تكريس قوى الاحتلال الشمالي لنهب وتغيير الشكل الاجتماعي والثقافي للجنوب ,ابتداء من استباحة أرضه والعبث بمقدراته وثرواته كهدف مباشر للحرب , والإقصاء وإلصاق التهم الكيدية للمخلصين الشرفاء ,حتى يستمروا في فسادهم واحتلالهم.

غير أنهم نسوا أن حرية الشعوب لاتقهر,وان استخدم كل أشكال التفريق والفتنة بين أبناء الجنوب كهدف استراتيجي استعماري( فرق تسد ) وقد نجحوا في ذلك إلى أمد بعيد ,ولكن مع صحوة أبناء الجنوب ورغبتهم في التحرير من هذا الاحتلال الهمجي الذي لم يعرف التاريخ مثله في طمس الهوية  وإذابة شعبا بكل مكوناته الاجتماعية والثقافية والتراثية.

لذا أدرك الشعب أن التصالح والتسامح هي القاعدة العريضة للانطلاق نحو الحرية والاستقلال ,وان حاول الأعداء تفكيك هذه الثورة بمسميات كثيرة قي الداخل والخارج, هيهات هيهات أن تفلح مثل هذه المحاولات الهزيلة والمصلحية على حساب الشعب الذي عانى الظلم والقهر والفساد لسنوات عديدة , وفشلت كل الرهانات في 30 نوفمبر قبل عدة سنوات حيث قال الشعب كلمته للعالم اجمع نحن أصحاب القرار, والقرار هو الاستقلال وتحقيق المصير , وسوف يثبت هذا الشعب الأبي في 13 يناير من كل عام يوم التصالح والتسامح ,أننا امة يجب أن تعاد لنا دولتنا وكرامتنا وحريتنا , وان هذه الحشود المليونية من مختلف محافظات الجنوب ما خرجت وتجمعت إلا لتقول بلسان واحد أنها ثورة حتى النصر والاستقلال.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: