كتاب ومقالات

المعينون اكاديميا بين الانتظار وخلق الأعذار .. #مقال لـ ” فهمي الهبوب “

فهمي الهبوب

المعينون أكاديمياً في جامعة عدن فئة انتدبتها الجامعة لتغطية النقص في مختلف الكليات دون أي مقابل يُذكر ، سنوات وهم في انتظار الفرج والتحول من دائرة السخرة إلى دائرة العيش بكرامة بحدها الأدنى مثلهم مثل زملائهم منتبسي الجامعة الذين لديهم معاشات لا تفي بجميع متطلبات الحياة.

ومنذ انطلاق ثورتهم في 2015م وهم يطرقون أبواب الجامعة وسلطات الدولة ويعيشوا بين الانتظار والأعذار ، انتظار اليوم الذي ينالوا فيه حقوقهم المشروعة ، والأعذار المختلفة من الجهات المسؤولة بأن الأوضاع لم تستقر بعد ليبقوا مستمرين في سنوات الانتظار.

في 2017م صدرت قرارات التعيين وزال أول الأعذار بأنهم لا يمتلكوا أي صفة تعطيهم الحق في الانتساب للجامعة وصاروا أبناءاً شرعيين لها ولكن هذا الاعتراف تم تقييده بعدم المطالبة بالحـقوق المالية حتى تتحسن أوضاع البلد فرحبوا بهذا العذر لانهم جزء من هذا البلد.

مرت أربع سنوات منذ صدور قرارات التعيين وهم في محطة الانتظار لعدم زوال الأعذار.

اربع سنوات عرضوا خلالها قضيتهم على رئاسة الوزراء أيام بن دغر الذي ابدى استعداده التام لحلها ، فذهب بن دغر بوعوده لأننا لا نعيش في دولة تحكمها المؤسسات بل محكومة بالأشخاص.

جديد داخل المقالة

وتم تعيين د.معين عبدالملك رئيساً للحكومة وفرحوا بتعيينه لأنه شاب مثلهم ومن فئة الأكاديميين وطُرحت عليه القضية في أكثر من لقاء والتزم بالجلوس مع رئاسة الجامعة ووزارتي الخدمة والمالية لوضع آلية واضحة لحل هذه القضية ، انفجرت أحداث أغسطس وفرت الحكومة خارج البلاد ولا زال المعينون بين الانتظار والأعذار.

*صبروا حتى قال الصبرُ صبراً* وانتظروا لأنهم لا يملكون غير الانتظار ، ونُـفـذ اتفاق الرياض وتشكلت حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب الأمر الذي جعل أملهم في هذه الحكومة أكبر من غيرها لسببين الأول أن رئيسها د.معين عبدالملك الذي عنده تفاصيل القضية والثاني أن نصفها من الجنوبيين الأمر الذي زرع في نفوسهم الأمل لأن نصف الحكومة أعلم الناس بمعاناة شعب الجنوب في كافة المجالات .

لازال المعينون بين الانتظار والأعذار ، بين العمل دون مقابل ومتطلبات أسرهم ، بين الخوف من ضياع أعمارهم دون حل والأمل بأن تقوم الجامعة بدورها بالضغط على الحكومة لحل هذه القضية.

بعد اليوم لن تقبل الأعذار لأن ما يُشاهد في الواقع فساد واهدار لمقدرات الدولة في غير محلها وصارت خيرات البلد للمسئولين وأبنائهم والمطبلين لهم.

سنوات في خدمة الجامعة لم تشفع لهم في لفتة بسيطة تجعلهم يتنعمون بالقليل من موارد الجامعة والوفر السنوي الذي يوزع كل عام على الكليات فيستفيد منه قلة فقط ويُحرم المحرمون منه ، مالذي سيضر الجامعة لو خصصت جزء من هذا الوفر للفئة الاكثر حرماناً واحتياجاً *فئة المعينين غير الموظفين؟!!*

لازال الأمل يملأ نفوسهم بأن تقوم الجامعة بدورها بجدية واهتمام ووضع آلية واضحة لحل قضيتهم ، ولديهم ثقة كبيرة في وزراء الجنوب في حكومة المناصفة بأن يتبنوا قضيتهم ويضعوها في قائمة اهتماماتهم..

وإلى حين نيل الحقوق سيظلوا في دائرة الانتظار ولن يقبلوا الاعذار التي جعلت البلد يعيش العوز والحاجة في ظل انعدام مقومات الحياة رغم كثرة موارده وثرواته.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: