إفتتاحية الصباحخبر رئيسي

افتتاحية “#حضرموت21 ” .. العربدة الهادوية

(حضرموت21) فريق التحرير 

لم يكن اتفاق الرياض تأسيسا لمرحلة توافق جديدة فحسب بل كان أبعد من ذلك، إذ مثل رؤية مستقبلية لإدارة الصراع وتوحيد الجهود ضد جماعة الحوثي الارهابية في طريق خلق قواعد اشتباك جديدة تكون فيها ميليشيا الارهاب الحوثي في موقع تتلقى فيه خسائر مستمرة، غير أن الرياح لا تأتي بما تشتهيه السفن فقد كانت قرارات عبدربه هادي منصور الأخيرة نسفا لكل الجسور الممتدة بين طرفي الاتفاق، وأتت خدمة للمشروع الحوثي الذي يراهن على تفكك القوى المنضوية تحت لواء الشرعية.

العربدة “الهادوية” مضافا إليها ما تيسر من البله المنغولي الذي لا يعتد بخطوط السياسة الحمراء والخضراء أصبحت عنوانا بارزا وأساسا متينا ترسو عليه سفن العدو الحوثي مستفيدة من تورم وتأزم لازال لصيقا بالجدار الدماغي للعقل السياسي الشرعي الذي يمثله عبدربه هادي منصور بما وصل اليه من مرحلة أصبحت من الضرورة بمكان أن يعاد النظر في أهليته وجدارته ليكون ماسكا بخطام الشرعية وسائسا لها.

أكثر من أي وقت مضى بات الحديث اليوم عن جدارة وأهلية عبدربه هادي منصور في قيادة الشرعية ملحا إلى الدرجة تستدعيها تطورات المشهد السياسي والانساني ورغبة الشعبين في الجنوب والشمال لإحداث تغيير شامل في الوجوه المحنطة داخل الشرعية، ولعل الأشقاء في دول التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات يدركون حجم الضرر البالغ الذي أحدثه هادي فيما يخص مواجهة مشروع الحوثي السلالي وكذلك فشله الذريع في إدارة الشأن العام وتخفيف المعاناة الجسيمة التي يعانيها المواطنين من انهيار قيمة العملة المحلية وتنامي الفساد وتكاثر الفاسدين وفشله في حل معضلة الكهرباء والمياه إضافة إلى سعيه الحثيث لحماية المفسدين وتدويرهم في المناصب الحكومية وعدم تمكنه من توفير سيولة نقدية لدفع مرتبات الموظفين والمتقاعدين وتوفير فرص وظيفية للخريجين وغيرها.

فائض النهب والسلب وفائض الفساد وفائض الجنون والبله في قارب يحوطه طوفان من العربدة يقوده مقامرون وحمقى أنساهم أنفسهم حب السلطة والمال لن يستمر إلى مالا نهاية وقد آن الوقت ليتوقف كل هذا العبث والفشل.

جديد داخل المقالة
اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: