أخبار عربيةعربي وعالمي

التعطيل الحكومي في #لبنان يدخل شهره الرابع

لبنان (حضرموت21) وكالات 

دخل لبنان، أمس، الشهر الرابع من التعطيل الحكومي، فيما الأفق مسدود بالكامل، أمام تأليف الحكومة الجديدة. ذلك أنّ العلاقة بين الرئيس ميشال عون، ورئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري، وصلت إلى حدّ الغليان، إذ تمترس كلّ منهما خلف منصّة السِجال وإطلاق الرسائل، إلى حدّ وقوفهما تأليف الحكومة كخطّين متوازيين، لا يلتقيان، لا طوعاً ولا عبر وسطاء، ما ينذر بمزيد من الدوران في الحلقة الاشتباكيّة بينهما، والمفتوحة على شتّى الاحتمالات.

وبعد أيام من الصمت، الذي قرأه بعض المتفائلين، على أنّه محاولة لطيّ صفحة الكِباش الذي فجّره «الفيديو» الشهير الذي يتهم فيه عون، الحريري، بـ«الكذب»، اشتعلت الجبهة بين الرئاستين مجدّداً، في حرب بيانات وتغريدات، أكدت أن لا حكومة في المدى القريب، وذلك على وقْع تمترس الجميع خلف مواقفهم المعروفة، وفي خضمّ معلومات تردّدت، ومفادها أنّ باريس في صدد التخلّي عن مبادرتها الإنقاذيّة تجاه لبنان. وفي المحصّلة، لا تزال 3 لاءات تحكم المشهد: لا أفق حكوميّاً، لا حلول تلوح في الأفق، ولا اتصالات، ولا تزال «حكومة المهمّة» عالقة بين حدّيْن: لا رئيس الجمهورية، ومن ورائه «حزب الله»، في وارد إعطاء رئيس الحكومة المكلّف «امتيازات»، على مستوى التشكيل، ولا الأخير في وارد الاعتذار.

جولة سجاليّة

ووسط الظروف المخيفة التي يواجهها لبنان، وفيما الأبواب موصدة نهائيّاً أمام أيّ احتمالات للتقارب بين المعنيّيْن الأساسيّيْن بعمليّة تأليف الحكومة، عون والحريري، انفجر الخلاف مجدّداً بينهما، ليشي بألا أمل بحكومة إنقاذيّة قريباً. ذلك أنّ البيان الصادر عن مكتب الإعلام في الرئاسة، أول من أمس، تضمّن بين سطوره رسائل «مشفّرة»، موجّهة إلى كلّ من يعنيهم الأمر على خطّ الوساطات الجارية، لتذليل عراقيل التأليف، ومفادها أنّ عون لن يتصل بالحريري، وجلّ ما يمكن أن يبادر إليه، هو ما جاء في البيان، لناحية التأكيد على أنّ «ليس له أن يكرّر دعوة رئيس الحكومة المكلّف إلى بعبدا، ذلك أن القصر لا يزال بانتظار أن يأتيه بطرح حكومي، يراعي معايير التمثيل العادل، عملاً بأحكام الدستور». كما تضمّن البيان، الإشارة إلى أنّ «حزب الله» لا يتدخل في أيّ قرار لرئيس الجمهورية، بما في ذلك تأليف الحكومة.

جديد داخل المقالة

في المقابل، عكست أوساط الحريري لـ «البيان»، تأكيداً متجدّداً، على استمرار الأخير في مقارعة حقّه الدستوري في التشكيل، وباختيار الوزراء، وتسميتهم، وتوزيعهم على الحقائب، وما عدا ذلك، لن تبصر حكومته النور. وبمعنى أدقّ، إمّا حكومة بمعايير الدستور وقواعد المبادرة الفرنسيّة، وإلا استمرار الدوران في حلبات الإنكار.

ووفق الأوساط نفسها، فإنّ الحريري ليس في وارد الاستسلام ولا الرضوخ أمام أيّ محاولة للانقضاض على صلاحيات الرئاسة الثالثة.

وما بين الموقفين، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ الانسداد السياسي والحكومي، يبدو أسوأ مما كان عليه في الفترة الأخيرة،وهذا المشهد يقود، وفق القراءات السياسيّة، إلى خلاصة واحدة، مفادها أنّ الأزمة مستمرّة، حتى إشعار آخر.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: